/
/
/
/

طريق الشعب

أعلن أصحاب العقود والأجور اليومية العاملون في الوزارات والمؤسسات الحكومية كافة، مؤخرا، أنهم سينظمون إضرابا سلميا شاملا عن العمل، احتجاجا على عدم انصافهم وتطبيق القرارات والقوانين التي تضمن حقوقهم.

حيف وظلم كبيران

العاملون وجهوا مناشدة إلى مجلس النواب والحكومة وجهات حقوقية ومهنية وصحفية لتسليط الضوء على معاناتهم والتضامن معهم في الإضراب الذي سيكون يوم ٥/٧/٢٠٢٠.

وأوضحوا في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أن "الكادحين والعاملين بصفة عقد وأجر يومي، في الوزارات والمؤسسات وفي مختلف المحافظات، يعانون منذ 17 عاما من الإهمال والظلم والتعسف من حيث صعوبة الاعمال الموكلة إليهم مقارنة بالراتب الضعيف الذي لا يتلاءم مع مستوى معيشة الفرد العراقي، فضلا عن عدم تطبيق القوانين النافذة والقرارات التي حددت قيمة الاجر والضمان والامتيازات، منها قانون العمل رقم ٣٧ لسنة ٢٠١٥ والقرار رقم ٣١٥ لسنة ٢٠١٩ القاضي بتحديد قيمة الأجر بما لا يقل عن ٣٥٠ ألف دينار للشهر الواحد".

وأكد العاملون في بيانهم "عدم تنفيذ القوانين والقرارات المتعقلة بحقوقهم، وبناءً على ذلك سيتم تنفيذ إضراب سلمي شامل يوم ٥/٧/٢٠٢٠ بغية الضغط لتنفيذ المطالب التي تتلخص بما يلي: أولا- حصر درجات الحذف والاستحداث الناتجة عن قانون التقاعد الاخير لتعيين أصحاب العقود والاجور حصرا. ثانيا- إضافة المبالغ الخاصة بتطبيق القرار ٣١٥ لسنة ٢٠١٩ في تخصيصات الوزارات والدوائر والمؤسسات ضمن فقرة الرواتب (العقود). ثالثا- إطلاق الدرجات الوظيفية المتوقفة للسنوات السابقة التي تم الترشيح إليها من قبل دوائر الدولة وأوقفت بسبب انتهاء السنة المالية ومنها درجات دوائر الماء لسنة ٢٠١٦ وتعيينات سنة ٢٠١٩. رابعا- إعادة اصحاب الاجازات الاجبارية في كافة الدوائر وتوفير التخصيصات المالية اللازمة لذلك. خامسا- تطبيق قانون العمل ٣٧ لسنة ٢٠١٥ بكافة الفقرات والامتيازات الخاصة بالقطاع العام. سادسا- شمول شهداء العمل بالضمان الاجتماعي والراتب التقاعدي لعوائلهم. علما إن الإضراب سيكون من المنازل دون تجمعات ويمهل السلطات فترة قصيرة لتحقيق المطالبة أو اللجوء إلى التصعيد".

معاناة مستمرة

وفي السياق، قال الناشط، مشرق الفريجي لـ"طريق الشعب"، إن "اصحاب العقود والأجور نظموا تظاهرة أمام وزارة المالية في نهاية عام ٢٠١٨ وتم اللقاء حينها بوكيل وزارة المالية الذي وعد بمعالجة أوضاع الاجراء وتحويلهم وفق قانون العمل إلى عقود، وتم ذلك من خلال قرار مجلس الوزراء المعدل رقم ٣١٥ لعام ٢٠١٩ ووجهت الدوائر بتحويلهم إلى عقود رغم اعتراض الدوائر وقتها لوجود فروقات مالية، وطالبت على إثرها وزارة المالية بسد هذه الفروقات، لترد الأخيرة بعدم وجود سيولة مالية وتطالب بدورها الدوائر بسدادها من تخصيصات الوزارات، ليبقى القرار حبرا على الورق بين هذه المخاطبات".

ودعا الفريجي إلى "تخصيص الدرجات الوظيفية الناتجة عن الحذف والاستحداث وقانون التقاعد الاخير لأصحاب العقود والاجور، لأنها من حقهم، كون قانون التقاعد الاخير وفر حوالي ٢٥٠ ألف درجة وظيفية بينما يبلغ عدد العقود والاجراء ٤٥٠ ألف"، مبينا أن "الأحزاب المتنفذة تلاعبت بهذه الدرجات واستخدمتها لأغراض انتخابية، وما زالت تمارس هذا الأمر استعدادًا للانتخابات المقبلة من خلال شراء الذمم، بعيدا عن انصاف اصحاب العقود والأجور".

رواتب لم تصرف

من جانبها، ذكرت ممثلة أصحاب العقود والاجور في محافظة كركوك، هيفاء صلاح الدين، إن أبناء هذه الشريحة ورغم ابرامهم للعقود في دوائرهم وفق قرار مجلس الوزراء رقم ٣١٥ منذ العام الماضي واكمالهم كافة الاجراءات القانونية والادارية إلا إن رواتبهم لم تصرف.

وأوضحت صلاح الدين في تصريح لـ” طريق الشعب"، أن "أصحاب العقود والاجور يتقاضون رواتب زهيدة جدا تتراوح بين ١٠٠-٢٠٠ ألف دينار شهريا وهذا لا يكفي حتى لأجور نقلهم من وإلى محل عملهم في الوقت الذي يتحمل فيه عمال البلدية في المحافظة العبء الاكبر حيث إن رواتبهم لا تتجاوز ١٠٠ الف دينار شهريا رغم انهم يواصلون العمل بنسبة ١٠٠ في المائة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة"، مطالبة وزارة المالية بـ"سرعة توفير التخصيص المالي لهم والالتزام بقرارات مجلس الوزراء والالتفات إلى معاناة هذه الشريحة".

ما مصير درجات الحذف والاستحداث؟

وفي الأثناء، تساءل ممثل الاجراء اليوميين في كربلاء، حيدر الموسوي، عن مصير درجات الحذف والاستحداث منذ عام ٢٠١٤ ولغاية الآن.

وقال الموسوي لـ ”طريق الشعب"، "لماذا لا يتم شمول هذه الشريحة بالتعيينات رغم أنها الأحق بها وابناؤها يعانون منذ سنوات ويعملون برواتب زهيدة لا تسد رمق عوائلهم. وهل من المعقول اصلا وجود عقد حكومي بـ١٠٠ ألف أو ٩٠ ألف دينار؟".

وتابع الموسوي: "رغم كل ذلك نحن مستمرون في عملنا ولا نطلب سوى تحسين واقعنا المعاشي، خصوصا العاملين في دوائر الماء والمجاري والبلدية الذين ما زالوا يعملون بكامل طاقتهم رغم صعوبة الوصول لأماكن العمل والأجور الزهيدة التي تقابله"، مضيفا "نحن مجبرون على هذا الوضع بسبب غياب الفرص اللائقة للعمل وانتشار الفقر. ونحن نتأمل أن يتم تعييننا على الملاك الدائم لنكون قادرين على تحسين واقعنا المأساوي، ولكن توضح لنا أن الحكومات التي تعاقبت علينا ومعها أصحاب القرار، لا يهتمون ابدا بالفقراء وهم يتكالبون على المناصب والمغانم في المحاصصة الطائفية المقيتة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل