/
/
/
/

طريق الشعب
أثار القرار الذي اتخذته شركة (هينو) الكورية، مؤخرا، بتسريح 1800 عامل من مشروع بسماية، غضبا بين العمال الذين اعتبروا القرار مخالفا للقانون وتعسفيا، وفيما كشف بعضهم عن تفاصيل المخالفات القانونية وسرقات لمبالغ مالية من رواتب الذين تم تسريحهم، كشف نقابي بارز عن التفاصيل القانونية التي تدين هذا القرار، وتضمن بموجبها إعادة العمال إلى عملهم والحصول على كافة حقوقهم.

قرار مفاجئ

ونظم العاملون في شركة (هينو) وقفة احتجاجية امام البوابة الرئيسة لمدينة بسماية تنديدا بقرار تسريحهم من العمل واعطائهم جزءا من مستحقاتهم. كما اعتبروا القرار تعسفيا أثناء الوقفة التي شهدت حضورا للعديد من الناشطين النقابيين.
وأكد أحمد موسى، وهو أحد المتضررين من قرار التسريح "إبلاغ العمال بانتهاء عقودهم مع الشركة بشكل مخالف للتوقيت المحدد وبتفضيل واضح للعمال الأجانب عليهم".
وأفاد موسى لـ ”طريق الشعب"، بأنه "بعد التواصل مع النقابات العمالية، علمت أن قانون العمل العراقي يفرض أن تكون نسبة العمال الاجانب 25 في المائة وللعراقيين 75 في المائة، فكيف تمكنت الشركة من ابقاء 9 آلاف عامل أجنبي على حساب العمال المحليين؟"، منوها إلى إن "الشركة الكورية لم تكشف اسباب التسريح من العمل، ولم تهيئ لهذه الخطوة، وقطعت مصدر رزق 1800 عائلة دون أي تبرير، مقابل غياب تام للحكومة".


مسؤولية هيئة الاستثمار

من جانبه، وجه العامل في مشروع بسماية، احمد شاكر، أصابع الاتهام إلى هيئة الاستثمار بشأن أمر التسريح وما رافقه من اشكالات.
وقال شاكر لـ "طريق الشعب"، إن "هيئة الاستثمار هي من طلبت من الشركة الكورية إيقاف العمل في المشروع وتسريح العاملين فيه. وقامت الشركة بتسريح الجزء الاول من العمال في الشهر الرابع واعطتهم أقل من مستحقاتهم، أما نحن فقد كنا في الجزء الثاني، وتوقفنا عن العمل في شهر آذار واستلمنا آخر راتب في شهر نيسان، بعد أن أبلغونا في الشهر نفسه عبر البريد الالكتروني بقرار إنهاء العقود".
وأضاف العامل "الشركة اخطأت عندما ذكرت في رسالتها إن عقدي ينتهي في 15 أيار، علما أن موعد انتهائه الصحيح هو في الأول من آب، كما أن الراتب الأخير الذي استلمته مع مكافئة نهاية الخدمة وبالإضافة إلى رصيد الاجازات بلغ 750 ألف دينار فقط، بينما راتبي المعتاد لوحده يبلغ 880 ألف دينار"، في إشارة منه إلى سرقة حقوقه وبقية العمال المسرحين.
وتابع العامل شاكر، إن "هيئة الاستثمار فكرت في اقصائنا نحن ابناء البلد بينما لم تفكر في ترحيل العمال البنغلادش، البالغ عددهم 9 الالف عامل، وبقي الكثير بلا عمل منذ شهرين، وبضمنهم أنا وأثنان من أخوتي أصبحنا غير قادرين على توفير أبسط متطلبات المعيشة".

قرار غير قانوني

وفي المقابل، قال العضو التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، عدنان الصفار، لـ"طريق الشعب"، إن "تسريح 1800 عامل من مشروع بسماية لم يكن قرارً قانونيا وهو ينافي نصوص قانون العمل العراقي، لذا يجب مواجهة القرار وإعادة المسرّحين إلى عملهم واعطائهم حقوقهم كاملة".
ولفت الصفار، إلى إنه "لا يمكن تسريح أي عامل دون موافقة القضاء أو وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وبالتالي فان قرار التسريح غير قانوني"، مردفا "بحسب المعلومات المتوفرة لدينا فأن الشركة مستمرة في عملها، وإن قررت انهاءه، فيجب عليها أن توضح ذلك للقضاء والوزارة والنقابات بموجب ما ينص عليه قانون العمل".
وأشار النقابي، إلى إن "الظرف الذي يمر به البلد يستدعي حماية العاملين وضمان حقوقهم ومصالحهم. ويجب على الشركات أن تتخذ اجراءات افضل لتعزيز حقوق العاملين، لا العكس"، موضحاً إن "هيئة الاستثمار لم تسرح أي أحد، لأنها لا تملك صلاحيات التوظيف، فهي تبرم عقود الاستثمار مع الشركات حول مشاريع معينة، والشركة هي المسؤولة عن توظيف العمال"، فيما أكد أن "فريقاً تفتيشيا من وزارة العمل توجه إلى مشروع بسماية السكني برئاسة معاون مدير عام دائرة العمل والتدريب المهني، محمد هبسي، ومدير قسم التفتيش، عباس فاضل، للنظر في شكاوى العمال العراقيين الذين تم تسريحهم من العمل، ولكن الشركة الكورية رفضت مقابلة وفد الوزارة بحجة عدم وجود أي مسؤول صاحب قرار في الموقع".
وتابع الصفار "يجب إحالة الشركة الكورية إلى محكمة العمل، لأن موقفها القانوني ضعيف، وبإمكان وزارة العمل والنقابات والعاملين في الشركة، أن يرفعوا شكوى قضائية لاسترداد الحقوق".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل