/
/
/
/

طريق الشعب
شهدت ساحة التحرير، مؤخرا، جريمة شنيعة تعرض لها أحد المتظاهرين على يد عصابة اجرامية، بعدما تم طعنه أمام خيام المعتصمين وأخذه بقوة السلاح إلى شارع السعدون والقيام بحرقه دون أي تدخل أو وجود للقوات الأمنية المعنية بحماية الساحة ومحيطها. الأنباء تواردت دون تأكيدات رسمية بشأن وفاة هذا المتظاهر لاحقا في أحدى المستشفيات، فيما شكا الكثير من المعتصمين انفلات الوضع الأمني والاعتداءات التي تطالهم على يد العصابات الإجرامية، متسائلين عن دور القوات الأمنية في ظل هذه الخروقات.

ما هو دور السلطات؟

وذكر الناشط في الاحتجاجات، مشرق الفريجي، لـ"طريق الشعب"، إن "المجرمين قتلوا المتظاهر بطريقة وحشية في ساحة التحرير، وهم يتجولون بحرية منذ مدة داخل الساحة وهنالك جهات تستخدمهم لإثارة الوضع أو استهداف الناشطين، فضلا عن قيامهم ببعض الأعمال التصعيدية التي تؤثر على سير الحراك السلمي"، مؤكدا أن "هذه الجهات تدفع لهم أموالا لتشويه صورة المتظاهرين والاعتداء عليهم، أخرها كان حرق خيامهم قبل فترة قصيرة".
وأوضح الفريجي، أن "قيام هذه المجموعة بقتل أحد المتظاهرين علنا، دون أن تحاسب، يجعلنا نتساءل عن دور السلطات الثلاثة بحماية أرواح المتظاهرين الذين حاولوا لأكثر من مرة طردهم دون فائدة، حيث بقوا مكشوفين أمام اسلحة المجرمين الذين لم يلاحقوا أو يعتقلوا علي يد القوات الأمنية"، معتقدا أن "التجاهل وغض البصر، قد يكون ذريعة لتدمير الساحة وتبريرا مناسبا للملاحقات والاعتقالات التي تطال المتظاهرين".
وشدد الناشط الفريجي، على أن "هذه العصابات هي اذرع سياسية قدمت الخدمة بأعمالها الاجرامية الى الجهات المعادية للانتفاضة"، داعيا الجهات الأمنية إلى "القيام بدورها والتعاون مع المتظاهرين لطرد ومحاسبة المجرمين، أو اعتبارها جهة متورطة أن بقيت تتفرج دون استجابة".

جرائم تتكرر

من جانبه، لفت المتظاهر بلال رضا، إلى أن هذه الجرائم تتكرر بحق المنتفضين وأمام مرأى ومسمع الجهات الأمنية المسؤولة بصورة مباشرة عن حفظ الأمن وحماية الارواح.
وبين رضا خلال حديثه لـ"طريق الشعب"، أن "الجهات الأمنية لم تحرك ساكنا ولم تتخذ أي اجراء جدي، وطالبناها مرات عدة أن تأخذ دورها وتلاحق المندسين الذين يحاولون حرف مسار الانتفاضة"، مردفا "تعرضنا مؤخرا لاعتداء من قبل العصابات التي استغلت تراخي القوات الأمنية وعجزها عن حماية المعتصمين، واحرقت قبل ذلك خيامنا تحت نصب الحرية، والسؤال الاهم يبقى مطروحا بشأن وعود حكومة الكاظمي بحماية المنتفضين".
وحمّل رضا "الحكومة ووزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد مسؤولية ما حدث"، داعيا هذه الجهات أن "تقوم بدورها وأن لا تستغل هذه الانتهاكات كذريعة للاعتداء على المتظاهرين السلميين بالنيابة".
وأكد المتظاهر "البقاء والتمسك في ساحات الاعتصام وحماية الانتفاضة من عبث المخربين"، محذرا القوى السياسية الفاسدة "من الاستمرار بإرسال العناصر المخربة إلى ساحات الاعتصام، لأنها محاولات بائسة وسيكون الرد السلمي قويا تجاهها، خصوصا وأن التظاهرات تجددت الآن في أكثر من محافظة".

عصابة تقتل أمام انظار الجميع

من جهته، أفاد المعتصم في ساحة التحرير، علي الوردي، بأن العصابة قتلت المتظاهر أمام انظار الجميع، لافتا إلى أن الجريمة أتت بعد اعتداءات متراكمة لم تعالجها القوات الأمنية. وقال الوردي لـ"طريق الشعب"، إن "العصابة مسلحة ويُعرف زعيمها بـ(الجريذي) وكانت تحمل قنابل يدوية اثناء الاعتداء وهي متورطة اصلا بتجارة المخدرات، وعمليات حرق خيام المعتصمين وتسلبيهم أثناء الليل"، لافتا إلى إن "القوات الامنية لم تحرك ساكناً ولم تقم بأي اجراء تجاه العصابة رغم المناشدات الكثيرة، علما أنه وعلى الرغم من كثرة الشكاوى، لم تصدر بحقهم أي مذكرة القاء قبض وهذا الأمر عجيب ومحير"، فيما شدد على أن "أهم واجبات القوات الأمنية هو الحفاظ على أمن وسلامة المتظاهرين، وهي مطالبة اليوم بالقبض على هذه العصابة الاجرامية التي تهدد باقتحام الساحة وتستغل دعم المتنفذين الفاسدين لها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل