/
/
/
/
الحركة العمالية في العراق بتمكينها ودعمها دون تمييز قادرة على بناء الاقتصاد الوطني
 
يأتي الاحتفال بالأول من أيار ونحن نعيش أزمة فايروس كورونا ( كوفيد 19 ) حيث تواجه غالبية الدول مرحلة استعصاء واضحة في التصدي لمثل هذه الازمات التي تتفاقم على أثرها أزمات اخرى أقتصادية وصحية وأمنية واجتماعية، أمام تحديات سياسية تشهدها بعض دول المنطقة ومنها العراق.
ان أنخفاض مستوى الأداء الاقتصادي بشكل عام واهمال قطاعي ( الصناعة والزراعة ) وإغلاق الكثير من المعامل وانعدام فرص العمل وهجرة الكفاءات جعلت ملايين الاسر العراقية تعيش واقعا أنسانياً مؤلماً لأنها بلا دخل وبلا ضمانات تجعلها قادرة على تأمين لقمة العيش الكريم، وهذا ما تجلى واضحاً خلال هذه الازمة التي بينت ضعف الاداء الحكومي في اتخاذ التدابير العاجلة لتوفير الغذاء وتلبية احتياجات الاسر الفقيرة والعوائل التي بدون دخل ثابت والمتضررين بسبب اجراءات الحظر لمواجهة خطر فايروس كورونا.
هذا اليوم الاممي يدعونا الى ضرورة التضامن والتكافل والتعاون لمواجهة أزمة فايروس كورونا والتصدي لكافة المخاطر والتحديات المؤثرة على واقعنا وواقع الحياة العمالية خصوصاً، والعمل من اجل توفير حياة حرة وكريمة لهم والتأكيد على مبادئ العمل اللائق من خلال إصرارنا على ضرورة التطبيق الفعال لقانون العمل رقم 37 لسنة ٢٠١٥ ، وحماية العمال وتوفير الحماية الاجتماعية لهم ولعوائلهم وتعزيز مشاركة المرأة في العمل النقابي الواسع كشريك اساسي في بناء وتطوير وتنمية أقتصاد الدولة، والاهتمام الخاص بالنساء العاملات والمعيلات لأسرهن بما يضمن حقوقهن ويوفر احتياجاتهن الخاصة ويكفل حمايتهن في مواقع العمل ، والاستناد على المبادئ الأساسية لمعايير العمل الدولية التي تضمنتها الاتفاقيتين 87 و 98 لحماية حريات هذا التنظيم وتمكينه من العمل بأستقلالية وحرية كاملة، والحد من تشغيل وعمالة الاطفال التي تتعارض مع مبادئ حقوق الانسان واتفاقية حقوق الطفل.
كما ان وجود حركة نقابية قادرة على مواجهة كل التحديات وكل ما خلفته الحروب والازمات من آثار سلبية على الواقع الصناعي والزراعي يتطلب تعزيز وحدة الحركة النقابية، وتبقى الجهود التي تبذلها حركتنا العمالية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وبالتنسيق مع بعض المؤسسات الرسمية للمساهمة في الخروج من المأزق الذي يعيشه عمالنا وشعبنا محط فخر وأعتزاز كبير ، وتمنحنا القوة للدفاع عن حقوقنا الانسانية وتجسيد مفاهيم ومبادئ بناء دولة المؤسسات والقانون . فان حركتنا العمالية قد عملت وتعمل بدأب على نسج علاقات دولية وعالمية متميزة لخلق تضامن واسع مع قضايا الجماهير والعمال.
ان رابطة المرأة العراقية وبمناسبة الاول من آيار ( عيد العمال العالمي ) تتقدم باجمل التهاني للعاملات والعمال وجميع كادحي شعبنا ونُحيي نضالاتهم المستمرة ومثابرتهم في القطاعات كافة ( العام – الخاص – المختلط ) من اجل تطوير تنظيمهم النقابي وحماية استقلالية عملهم وتنمية الاقتصاد الوطني، ونؤكد على اهمية مشاركة التنظيمات النقابية العمالية في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة المشاركة العادلة للمرأة من اجل اعادة الحياة الصناعية والزراعية بما يساهم في تنمية سوق العمل وعودة ازدهار العراق أقتصاديا وبناء حياة اقتصادية مستقرة للشعب والوطن.
المجد للأول من أيار (عيد العمال العالمي) وعاشت نضالات الحركة العمالية في العراق.
المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة.
رابطة المرأة العراقية
الاول من ايار 2020

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل