/
/
/
/

اجرت طريق الشعب في مناسبة ذكرى حلول الأول من  أيار حوارا   مع  رئيس النقابة العامة لعمال ومنتسبي موانئ العراق  في عام ١٩٥٩ السيد   محسن ملا علي ، فتحدث قائلا :

بداية نهنئ الطبقة العاملة العراقية في الاول من ايار الخالد متمنيا لهم الرفاهية والسعادة والعمل الدؤوب من اجل تحقيق مطالبهم في الحياة الحرة الكريمة واتمنى على النقابات العراقية ان تعمل بجد في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العراق من تعثر العملية السياسية واستشراء الفساد المالي والاداري والمحاصصة والطائفية .فان دور الحركة النقابية يجب ان يكون الصوت المدافع عن حقوق العمال وتحسين فرص العمل والقضاء على البطالة ،ومن المؤسف ان انخفاض اسعار النفط اضافة الى هذا الجائحة العالمية كورونا ستؤثر على الشرائح الفقيرة واصحاب الدخل المحدود ما يستدعي من الحكومة اجراء معالجات شاملة والتقليل من الانفاق غير  المبرر وتنفيذ اجراءات  بما  يساعد على سدة العجز المالي ودعم الشرائح المتضررة والعوائل الفقيرة .

وعن النقابة  النقابة العامة لعمال ومنتسبي موانئ العراق  والعمل النقابي قبل التأسيس وبعده وكيف  وكيف يكون الاحتفال في مثل هذا اليوم ، أشار :

ان الحركة النقابية الحالية  عموما ضعيفة  في عدد منتسبيها  وتخصيصاتها المالية ومدى  التعاون  والتكاتف وعدم وجود نكران الذات  .على الكوادر  النقابية ان تضع نفسها في خدمة الحركة النقابية وان تدفع بها الى امام  .  أما عن احتفالات في الأول  من ايار  فلا يوجد مثل هذا في النظام  الملكي وان النقابات المجازة هي فقط  16 نقابة منها  ١٢ في بغداد و 4 في البصرة. بمعنى  الاحتفال بدا  بعد وثبة كانون 1948 ،  وبعد الهجمة ضد  الحركة الوطنية فقد زج في السجون اغلب القادة  النقابين والوطنين . وعادت هذه الاحتفالات مجددا في عامي  51 و١٩٥٢رغم القسوة التي كانت تتلقاها الحركة النقابية وقادتها وكوادرها من الاجهزة الامنية .  في عام  1959  شاركت  41 نقابة بصرية في احتفال  الاول من ايار فكانت احتفالات مليونية وكانت كل نقابة بالشكل المناسب   تعبيرا عن المهن والحرف التي تمثلها وكذلك  كان تفاعل الجمهور يزيد الاحتفال بهجة وسرور فلم أر  مظاهرة كتلك التظاهرة. يذكر انه   تم الاعلان من قبل الحكومة على ان يكون الاول من ايار عيدا رسميا  .

وفيما يخص تقييمه  للعمل النقابي  والواجبات الملقات على عاتق قادة الحركة النقابية، وما المطلوب  من الحكومة  في دعم الحركة النقابية اكد:

من متطلبات الدولة المدنية والديمقراطية  وجود منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات والجمعيات ، كما الأحزاب . وتعتبر النقابات العمالية رافدا اساسيا بينها وكلما كان التعاون مشتركًا  بين النقابات العمالية والحكومة وفق انظمة وقوانين محلية ودولية ومدعوم  ذلك دستوريًا  سيكون انعكاسه إيجابيا.  ومن المؤسف  لا نجد هذا في حركتنا النقابية  راهنا ولا حتى من قبل  الحكومة،  فان الرؤية ملتبسة وغير واضحة الى الان بسبب حسابات ضيقة وعدم وجود نظرة مستقبلية للعمل الوطني المشترك والمصلحة الوطنية .

وأضاف في كلمة أخيرة : 

انها مناسبة تستحق التوقف  فيها على ما انجز في العمل النقابي من اجل تكثيف الجهود الوطنية المخلصة تحت مظلة الدستور العراقي بعيدا عن التفرقة  والتشرذم والعمل بنكرات الذات وتحفيز كافة الامكانات لسد الثغرات في العمل النقابي وان تتجهة الجهود كافة لرفع المعاناة عن الطبقة العاملة .

تمنياتنا في الاول من ايار للحركة  النقابية  بالتطور والازدهار وان تزول كل هذه الأزمات ومنها  الصحية والاقتصادية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل