/
/
/
/

تحتفل الطبقة العاملة في شتى بقاع العالم، ومعها جماهير طبقتنا العاملة العراقية بعيد الاول من ايار عيد العمال العالمي، كيوم للتضامن الطبقي ورمز للنضال ضد الاستغلال والعسف والقهر الطبقي ولنضالها من اجل حقوقها واهدافها المشروعة، ومن اجل الديمقراطية وحقوق الانسان.

لقد قدمت الطبقة العاملة في مختلف البلدان التضحيات الجسام على طريق انعتاقها من هيمنة الرأسمال والرأسمالية المتوحشة والتي تسمى اليوم ب (العولمة) واستطاعت بفعل كفاحها الطويل ان تتصدر النضالات الوطنية في مختلف المراحل التأريخية.

لقد نمت الطبقة العاملة في وطننا واصبحت قوة وطنية هامة واغتنت بتجارب وخبر نضالية غنية تستند الى بداية تشكيل جمعية اصحاب الصنائع منذ ثلاثينيات القرن الماضي من الكفاح الوطني والطبقي ضد الاستعمار والحكام المتسلطين وضد الاستغلال والظلم الاجتماعي . شكل نضالها وكفاحها منذ تكوينها مؤشرات واضحة على دورها في حياة مجتمعنا العراقي، وتجلت في الاضرابات التي قام بها عمال الكهرباء والسكك والميناء والنفط والغزل والنسيج والسكائر والزيوت وغيرها.

يكتسب نضال الطبقة العاملة ونقاباتها في الظروف الراهنة اهمية وطنية وطبقية، رغم الظروف الصعبة التي تعاني منها. حيث تفشي الفساد وتوقف الدورة الاقتصادية وعجلة الانتاج بسبب ماتعرضت له من نهب وسلب بعد الاحتلال.

وتدرك الطبقة العاملة العراقية بخبرتها الغنية ان لاسبيل لبناء عراق ديمقراطي مزدهر، الا بتظافر الجهود لأبنائها وكادحي شعبنا في ترسيخ اسس الديمقراطية وفي بناء حركة نقابية ديمقراطية في قطاعات الانتاج والمؤسسات المعنية لتعبر عن مصالح العمال المهنية والاقتصادية والاجتماعية.

وامام المتغيرات يحتاج دعم الطبقة العاملة في حرية التنظيم النقابي والغاء قانون رقم 52 لسنة 1987 سيئ الصيت الذي اصدره النظام الدكتاتوري، وحرية تشكيل النقابات والاتحادات في إطار وحدة الطبقة العاملة العراقية.

وبسبب الظروف التي خلفها الاحتلال والحروب وما الت اليه من المحاصصة في تشكيل الحكومات السابقة والذي انعكس بظلاله على ابناء شعبنا . كما أصبح بلدنا تحت صراع اقليمي ودولي واضح بين إيران وامريكا، والتي ليس لنا ناقة او جمل فيها اضافة الى تهديدات الميليشيات المنفلتة.

وفي ظل هذه الظروف انتفض شبيبتنا في تشرين الاول 2019، ورفعوا شعارهم نريد وطن. وعبروا من خلال هذه الانتفاضة عن حجم الفساد والسرقة العلنية، والتي انعكست على ابناء شعبنا الفقراء حيث زاد عددهم الى 8 مليون حسب احصائيات الاجهزة المختصة. وقدمت الانتفاضة أكثر من (700 شهيد) من شبابنا والذين يطالبون بعمل من اجل ان يعيشوا بكرامة.

وامام استفحال مرض كورونا، الذي اصاب العالم وأدى الى وفاة أكثر من 200000 ألف مواطن، متأملين ان يتجاوز العالم وبلدنا هذا الوباء والذي إثر بشكل عام على جميع مرافق الحياة ومنها الوفيات الكبيرة اضافة الى توقف عجلات الانتاج والخدمات بل الحياة بكل معنى الكلمة.

لقد علمتنا الحياة ان تاريخ شعبنا وطبقته العاملة صاحبة الامجاد النضالية كانت وستبقى في طليعة قوى الشعب الحية المناضلة من اجل الغد المشرق وبناء عراق حر وديمقراطي وبمختلف انتماءاتهم السياسية والقومية والدينية .

اننا نجد في عيد الاول من ايار حافزا للمزيد من العمل والكفاح ودعم شبيبتنا  المنتفضين من اجل استعادة بلدنا الذي سلبه الفاسدون وتحقيق وسائل الحياة وانهاء البطالة وتحقيق ظروف افضل لشعبنا وكادحيه.

المجد للاول من ايار يوم التضامن العالمي

عاشت الطبقة العاملة العراقية

المجد لشهداء شعبنا .

حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد/ ستوكهولم

24/نيسان 2020 ستوكهولم

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل