/
/
/
/

تحل علينا هذه الأيام الذكرى الثانية والسبعون لتأسيس  اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، ففي الرابع عشر من نيسان عام ١٩٤٨ عزم كوكبة من الطلبة الوطنيين على عقد أول مؤتمر طلابي في ساحة السباع وسط بغداد متحدين حين ذاك السلطة القمعية، حيث تولى العمال حماية الطلبة اثناء عقد مؤتمرهم، ليثمر عنه تأسيس أول منظمة مهنية طلابية في العراق.

نحتفل بذكرى التأسيس نعبر عن امتناناً واعتزازنا بتضحيات الزميلات والزملاء لما قدموه في سبيل الحرية والديمقراطية وحياة طلابية حرة كريمة، ونؤكد ان تضحياتهم لم تذهب سدى وحصدنا ثمارها اليوم في وعي طلابي منقطع النظير.

الزميلات العزيزات.. الزملاء الاعزاء

ان وضع البلاد السياسي غاية في التعقيد، ورغم ان انتفاضة تشرين رفعت الأمل لدى العراقيين، ألا ان مطالبها اصطدمت بالمماطلة والتسويف من قبل الكتل السياسية الحاكمة، التي اصرت على نفس النهج في ادارة البلاد، حيث أخفقت الكتل السياسية ذات الصلة بأن تختار مرشحا غير جدلي وفقا لمعايير ساحات الانتفاضة المجيدة.

وبعد مرور ستة اشهر على انطلاقة الانتفاضة التي راح ضحيتها اكثر من ٧٠٠ شهيد وقرابة ٣٠ الف جريح، نؤكد ان المخرج الوحيد من الازمة الحالية يكمن في الاستجابة لمطالب انتفاضة تشرين المجيدة التي تمثل تطلعات شعبنا نحو تحقيق التغيير الشامل وانهاء نهج المحاصصة والفساد.

طلبتنا الكرام

لقد شهد العام الدراسي الحالي حدثًا سيخلد في سجلات التاريخ، تمثل في الموقف البطولي لطلبة العراق في مشاركتهم بالانتفاضة حين نفذ الطلبة أضرابا عن الدوام نتيجة المماطلة والتسويف من قبل الفاسدين في التعامل مع مطالب انتفاضة تشرين، واحتجاجاً على القتل العمد بحق المنتفضين.

وفي سياق تحديات الطلبة نشير الى ان المنظومة التربوية والتعليمية عانت الكثير من الاهمال والتراجع في ظل نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، خاصة ان المتنفذين في هذا النظام لم يقدموا سوى الخراب والفشل والتراجع المستمر، وتأكيداً على ذلك فإن وزارتي التربية والتعليم قد اصدرتا مؤخراً مجموعة قرارات لتلافي التأخير الحاصل نتيجة الاضراب ووباء كورونا حيث ادخلت نظام التعليم الالكتروني بصورة سيئة جداً ودمجت بين التعليم الالكتروني والتعليم الذاتي الامر الذي تسبب في معاناة كبيرة للطلبة .

لا يخفى على الجميع ان الواقع الطلابي لا زال يعاني من مشاكل جدية في العديد من مفاصله رغم المناشدات والفعاليات والاصوات المعترضة طيلة السنوات السابقة التي قوبلت بتجاهل وصمت من قبل اصحاب القرار، حيث يستمر وباء المحاصصة في إختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، بالإضافة الى استمرار التضييق على الطلبة من قبل جهاز المتابعة الذي يمارس دوراً بوليسيا في أروقة الجامعات.

ولاتزال أجور الدراسة المسائية والاهلية والتعليم الموازي مرتفعة جداً مقارنة بالوضع الاقتصادي للمواطنين، مع عدم تحديث المناهج الدراسية واعتماد أسلوب التلقين في التعليم، بالإضافة الى فرض مبالغ مالية كبيرة على طلبة الاقسام الداخلية.

نلاحظ كذلك عدم جدية وزارة التعليم العالي في التعامل مع انتشار الكليات الاهلية التي اصبحت بابا لتمويل الاحزاب المتنفذة دون ان تلبي متطلبات التعليم ومعايير جودته.

ونرى ان المشكلة في قطاع التربية هي أعقد بكثير حيث مازالت الوزارة المختصة حكراً على مجموعة من الفاسدين الذين جعلوا منها مكانا لتمويل مشاريعهم الخاصة من خلال عملية طباعة المناهج التي تتكرر سنوياً، مع النقص الحاد في الابنية المدرسية ما أدى الى ارتفاع الدوام الثنائي والثلاثي.

ونؤكد هنا على ضرورة اعتماد نظام قبولات عادل يحقق للطلبة جزءا من طموحاتهم الضائعة نتيجة للسياسات الخاطئة في هذا القطاع الحيوي.

ونشدد على أختيار شخصيات مهنية من الاوساط التربوية والتعليمية لإدارة وزارتي التربية والتعليم العالي في الحكومة المقبلة تأخذ على عاتقها اعداد خطة منهجية للارتقاء بالتعليم من خلال اعادة النظر بمخرجات التعليم لتتناغم مع سوق العمل فمن غير المعقول ان تستمر الدولة في تخريج افواج من العاطلين عن العمل في هدر واضح للطاقات.

ونجدد مطالبتنا في زيادة التخصيصات المالية للوزارتين في الموازنة العامة، وصرف المنحة الطلابية، وضرورة اشراك الطلبة والمنظمات الطلابية والاتحادات في اتخاذ اي قرار يخص الحياة التعليمية وما يخص الطلبة .

زميلاتنا .. زملاءنا

في هذه المناسبة العزيزة نتقدم لكم بأجمل التحايا ونشد على ايديكم وانتم تواصلون نضالاتكم من اجل الوطن والتزامكم المستمر في تأدية واجبكم الدراسي رغم الظروف القاهرة والسعي الحثيث الى النجاح والتفوق خدمة لبلدنا.

عاش نضال طلبة العراق من أجل حياة طلابية حرة ومستقبل أفضل

عاش اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق

المجد والخلود لشهداء العراق والحركة الطلابية

اللجنة التنفيذية

لاتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق

بغداد- ١٤ نيسان ٢٠٢٠

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل