/
/
/
/

طريق الشعب – خاص
تزاداد معاناة المواطنين يومياً مع انعدام فرص العمل اثر اجراءات الوقاية من وباء كورونا وتمديد فترة حظر التجوال الصحي.
ورغم كل التصريحات التي أطلقها المسؤولين لمعالجة وضع الفقراء والكادحين مثل توزيع منح مالية او توزيع الحصة التموينية مجاناً الا ان تأكيدات المواطنين تشير الى ان تلك الوعود لم تنفذ لغاية الآن. واستمرت "طريق الشعب" بمتابعة وضع الناس ومشاكلهم واجرت جولة من اللقاءات من خلال مراسليها في بغداد والمحافظات.
وفي بغداد تحدث المواطن ابو حسن متقاعد عن معاناته قائلاً، لم يتم صرف مفردات البطاقة التموينية في حي الاعلام، وهي لا تكفي لعيش عائلة لمدة شهر مطالباً بزيادة كمية الزيت والرز والطحين وسكر، وإضافة مادة الشاي، وكذلك الصابون وبكمية كبيرة للوقاية من الوباء اضافة الى تجهيز العوائل المتعففة بالمعقمات وغاز الطبخ بالمجان طيلة فترة الحظر.
واضاف ابو حسن ان العوائل الفقيرة لم تستلم مفردات البطاقة التموينية كاملة، أو أية منحة حكومية، رغم الوعود، وهم بحاجة ماسة لها لتسديد اجور المولد وايجار البيت بالنسبة للمستأجرين ودفع ثمن دواء الامراض المزمنة.
فيما ناشدت المواطنة اسماء عبد الله عبر جريدة طريق الشعب بالاسراع في توزيع المنحة المالية وزيادتها كذلك توفير وزيادة مفردات البطاقة التموينية مع اضافة مواد اخرى ملحة لها مثل البقوليات واللحوم والحليب والصابون.
المواطنة ام اياد وهي ام لثلاثة أبناء وثلاثة بنات سردت لـ"طريق الشعب" معاناتها مع البطاقة التموينية فهي لا تستلم المواد بوقتها المحدد وفي الغالب تحول المواد الى الشهر اللاحق، فيما تستبدل احياناً مفردات البطاقة التموينية بالاتفاق بين "الوكيل والناقل وتجار السوق المحلية" بمواد اردء من المواد المقررة.. وفي حالات اخرى يبيع الوكيل مفردات البطاقة التموينية عند عدم استلامها الى الوسطاء الذين يرفعون اسعارها باسعار مضاعفة عند البيع
وتشير ام اياد الى ان المستفيدين من راتب الرعاية الاجتماعية لا يستلمون زيادة كمية الطحين المقررة لهم بعد تلاعب عدد من الوكلاء بالمقرر من الكمية المطلوب توزيعها لغرض بيعها في السوق السوداء.
ويقول المواطن سيف ابو طيبة وهو عامل واب لخمسة بنات ويعيش في محافظة ديالى انهم استلم فقط مادة السكر من البطاقة التموينية لهذا الشهر، اما بقية المواد لم نستلمها لعدم وصولها من المخازن، وان اي زيادة على مفرادت البطاقة التموينية لم تحصل ولم يتم اضافة اي مادة اخرى خصوصاً ونحن مقبلون على شهر رمضان.
وتسأل ابو طيبة عن مصداقية التصريحات المعلنة فعلى الرغم من معرفتهم بحاجات الناس لم يبادر المسؤولون الى إطلاق اي منحة ولو بسيطة لمساعدة العوائل على تجاوز هذه المحنة.
وذكر المواطن البصري محمد تركي وهو رب اسرة مكونة من ثمانية افراد انهم يعيشون على العمل اليومي اذ يعمل ابناؤه "عمالة بناء"، ويضيف: تضررنا كثيرا بسبب الحظر، اما الحصة التموينية فلم نستلم سوى مادة الطحين مقابل 8 الاف دينار، واضاف لم نستلم اي منحة حكومية، فقط نسمع التصريحات تارة يقولون سنسلم العوائل المتعففة خمسون الف وتارة اخرى يقولون ثلاثون الف لكن الفعل غائب لغاية الآن.
ويوضح المواطن علي محمد من السماوة وهو اب لخمسة أطفال ويسكن في دار مؤجرة الصعوبات التي واجهها خلال فترة حظر التجول، حيث اثر بشكل كبير على معيشته كونه يعمل "اسكافي" لذا لم يستطيع توفير مبلغ الايجار لهذا الشهر، ويؤكد انه اعتمد على ما استلمه من سلات غذائية من المواطنين لكن الحكومة غابت عنا في هذه الظروف الصعبة، واشار الى انه دفع مبلغ البطاقة التموينية على الرغم من تصريحات المسؤولين بتوفيرها مجاناً وكذلك اضطر لتسديد مبلغ المولدة الاهلية كون الحكومة لم تفي بوعدها بتوفير الكاز مجاناً.
وتحدثت السيدة ام زينب ولديها ثلاثة أطفال أيتام قائلة: أن جميع التصريحات الحكومية هواء في شبك وهي غير صالحة للاستهلاك، وإن تمديد فترة حظر التجوال قد تؤدي إلى كارثة إنسانية خاصة للعوائل الفقيرة التي تعاني من سوء المعيشة وضعف في الإجراءات الوقائية خصوصاً ان أغلبهم يعيش في عشوائيات تفتقر إلى معايير الصحة العامة.
عامل البناء أبو علي من سكنة حي الوحدة في ميسان يقول لـ"طريق الشعب" انه مضى أكثر من شهر وهو بلا عمل يسد به رمق عائلته، "واعتمدت على السلات الغذائية التي يقدمها الخيرون، فيما تصدقت علينا الحكومة بالزيت والسكر والرز فقط. وتسائل: هل يستطيع المسؤولون الحكوميون العيش في هذه المواد شهراً كاملاً؟!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل