/
/
/
/

طريق الشعب

كشف خبير اقتصادي، أن العراق سيكون أكبر المتضررين بين دول المنطقة بسبب انخفاض أسعار النفط. ويأتي ذلك بالتزامن مع انتقاد لأداء دور الدبلوماسية العراقية وشركة تسويق النفط "سومو" في التعامل مع هذه الأزمة الاقتصادية على اعتباره ليس بالمستوى المطلوب. ومقابل ذلك ينوه عضو في اللجنة المالية البرلمانية، إلى وجود تنسيق مع الحكومة لإطلاق خطة اقتصادية شاملة لدرء هذه المخاطر.

العراق أكبر المتضررين

ويرى الخبير الاقتصادي، ضرغام محمد علي، أن انخفاض اسعار النفط سيكون أثره على الاقتصاد العراقي أكبر من جميع دول المنطقة.

ويبين علي، خلال تصريح صحفي، أن "الأثر الاقتصادي بانخفاض اسعار النفط على العراق سيكون أكبر من جميع دول المنطقة حيث إن اقتصاده يعتمد على عائدات النفط بشكل مطلق دون وجود بدائل عملية سوى الاقتراض الداخلي والخارجي وإيقاف كل المشاريع القائمة واستمرار تلكؤ المتلكئ منها واتباع سياسة تقشفية تمتد لكل مفاصل الدولة".

ويوضح الخبير، أن "الحلول العملية تكمن في مكافحة الفساد وتقليل الهدر عبر الامتيازات الترفيهية للشرائح السياسية والدفع باتجاه تفعيل قطاعات التنمية الصناعة وللزراعة وحماية المستهلك".

دور دبلوماسي ضعيف

من جانبها، تقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية، ندى شاكر جودت، إن "جميع دول العالم تعمل من خلال قنواتها الدبلوماسية للحفاظ على مصالحها وتعمل بكل جد وإخلاص لتحقيق أفضل المكتسبات، خاصة في مجال النفط حيث أن دور الخارجية العراقية بدا ضعيفا ولن يستطيع التأثير على السعودية بالتراجع عن قرارها الذي أضر بشكل مباشر بالاقتصاد العراقي".

وتضيف النائب، في تصريح صحفي، أن "موظفي شركة النفط (سومو) وممثلي العراق في المنظمة العالمية لإنتاج النفط (اوبك) أيضا لم يكونوا بمستوى المسؤولية رغم أن مقعد العراق في المنظمة أساسي ومؤثر"، لافتة إلى أن "السبب الرئيس يعود إلى اسناد المناصب والدرجات المهمة التي تتحكم بمصير العراق الاقتصادي إلى اشخاص غير مؤهلين وغير مهنيين وإن تعيينهم جرى وفق المحاصصة المقيتة".

خطة اقتصادية لدرء المخاطر

وفي المقابل، يلفت عضو اللجنة المالية البرلمانية، احمد الصفار، إلى أن لجنته تعتزمُ بالتنسيق مع الحكومة لإطلاق خطة اقتصادية شاملة لدرء مخاطر انخفاض اسعار النفط على البلاد.

ويشير الصفار، إلى أن "الخطة الآنية المستعجلة تتلخص في إعادة النظر ببنود الموازنة العامة للدولة الخاصة بالنفقات العامة، من خلال حذف ما هو غير ضروري، كالايفادات واجراء عملية متابعة دقيقة للإيرادات غير النفطية من المنافذ الحدودية والضرائب لضغط الانفاق وزيادة الايرادات. فيما تبقى الحاجة إلى تقليل الاعتماد على النفط وتحريك القطاعات الاقتصادية الفعلية كي لا تتكرر مثل هذه الازمة مستقبلا".

وينوه النائب، إلى أن "العراق بلد غني ولديه كامل مصادر الثروة، المادية والبشرية والزراعية والصناعية والتجارية والسياحية والايدي العاملة والموقع الاستراتيجي. كما أن اللجنة تسعى إلى تحويل الايرادات النفطية واستثمارها في القطاعات الاخرى، وفسح المجال أمام القطاع الخاص لمشاركة الدولة واعادة الزراعة إلى ما كانت عليه في السابق"، مؤكدا أن "رواتب الموظفين خط احمر ولا يمكن التجاوز عليها".

ويذكر الصفار، أن "حزمة الاصلاحات الاخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي حمّلت الموازنة الكثير، إذ ارتفع حجم الرواتب من 38 الى 53 تريليون دينار بعد إعادة المفصولين إلى وزارتي الداخلية والدفاع وتوفير الدرجات الوظيفية الجديدة في عدد من الوزارات"، منبها إلى أن "اللجنة بحاجة إلى اجتماع عاجل لتدارك الوضع المالي الحالي والخروج بحلول من الازمة الخانقة الحالية".

يشار إلى وزير المالية فؤاد حسين، أعلن يوم أمس، في تغريده على تويتر، ترؤسه "اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري للاقتصاد لتدارس الآليات الكفيلة بتقليل اثار انخفاض اسعار النفط عالمياً والحفاظ على المستوى المعاشي للمواطنين".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل