/
/
/
/

طريق الشعب

حمّلت منظمة العفو الدولية، أمس الأول، السلطات العراقية مسؤولية مقتل أكثر من 500 متظاهر وإصابة الآلاف، وفق معطيات تقريرها لحالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط لعام 2019 الذي أصدرته وركزت فيه بشكل أساسي على العراق، فيما أعلن عضو في مفوضية حقوق الإنسان احصائية المختطفين والشهداء والمصابين والمعتقلين والمطلق سراحهم منذ انطلاق التظاهرات في 1/ 10/ 2019.

مسؤولية الحكومة عن الجرائم

وحمّل التقرير الذي اطلعت عليه "طريق الشعب"، الحكومة والقوات الأمنية العراقية "مسؤولية بقاء آلاف الرجال والصبية مفقودين بعد فرارهم من مناطق كان يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي".

وأوضح المنظمة، إن "تحقيقاً حكوميا رسمياً حول أحداث العنف في التظاهرات أكد أن 149 متظاهرا قتلوا – معظمهم بطلقات في الرأس بسبب استخدام القوة المفرطة، وفقدان قادة الأمن السيطرة على قواتهم في الفترة من 1-7 تشرين الأول عام 2019"، فيما أكدت أن "هناك أنباء واسعة النطاق في شأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمعتقلين المحتجزين لدى قوات الحكومة العراقية المركزية وإقليم كردستان العراق".

انتهاكات جسيمة

وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي، إن "قوات الأمن، استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين المشاركين في تظاهرات عمت أنحاء البلاد بدءا من تشرين الأول الماضي"، مبينة أن "النشطاء والمحامين الذين يمثلون المحتجين، والمسعفين الذين يتولون علاج الجرحى، والصحفيين الذين يغطون الاحتجاجات تعرضوا إلى القبض والاختفاء القسري والتعذيب وغير ذلك من أشكال الترهيب على أيدي أجهزة الاستخبارات والأمن، فيما منعت السلطات الاتصال بالأنترنت، للحيلولة – كما يبدو- دون تداول صور الانتهاكات".

استهداف مباشر

ونقلت العفو الدولية عن مجريات التحقيق الرسمي، إن "149 محتجا و 8 من قوات الأمن قتلوا في الفترة ما بين 1-7 تشرين الأول 2019 نتيجة استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك إطلاق الذخيرة الحية، وأن 70 في المائة من القتلى أصيبوا بطلقات نارية في منطقة الرأس والصدر"، موضحة أن "التحقيق خلص إلى أن كبار قادة قوات الأمن لم يأمروا باستخدام القوة المفرطة لكنهم فقدوا السيطرة على قواتهم". وأضافت، إن "قوات الأمن العراقية استخدمت أنواعا من قنابل الغاز لم تشاهد من قبل، في أسلوب يهدف إلى القتل كما نقلت المنظمة عن شهود عيان وأطباء أقوالهم إن القنابل كانت تقتل أي شخص يصاب بها على الفور تقريبا"، فيما اتهمت قوات الأمن في الناصرية بـ"قتل ما لا يقل عن 30 محتجا في 28 تشرين الثاني في الناصرية، بعد أن قتلت 12 محتجا في النجف، في الليلة التي سبقتها".

وتابع التقرير ان " تعرض المصابين من المحتجين الى إلقاء القبض في بغداد وكربلاء، دفع كثيرا ممن جرحوا إلى تفادي طلب المساعدة الطبية".

إحصائية جديدة للضحايا

من جانب آخر، أعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي، احصائية المختطفين والشهداء والمصابين والمعتقلين والمطلق سراحهم منذ انطلاق التظاهرات في 1/ 10/ 2019.

وقال البياتي في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "الشهداء بلغت أعدادهم ٥٤٥ شخصاً بينهم ١٧ منتسباً أمنياً. وأن الإصابات بلغت بحدود ٢٤ الف إصابة".

وأكد عضو المفوضية، إن "المختطفين بلغت اعدادهم ٧٩ شخصاً بينهم أربع فتيات، وتم إطلاق سراح ٢٢ شخصاً منهم فقط، بينهم فتاة واحدة"، لافتا إلى أن "المعتقلين بلغت اعدادهم أكثر من ٢٨٠٠ معتقل، وتم إطلاق سراح اغلبهم باستثناء ٣٨ شخصاً".

وأعرب البياتي عن "أمله ان يعتمد رئيس الوزراء القادم على مستشارين ملمين بحقوق الانسان بدل الاعتماد على القيادات الامنية فقط في التعامل مع ملف التظاهرات والاحتجاجات التي كانت الأسوأ من جانب حقوق الانسان في الفترة الاخيرة من تاريخ العراق الجديد بعد ٢٠٠٣".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل