/
/
/
/

طريق الشعب

شهدت ساحات التظاهرات في بغداد وبقية المحافظات المنتفضة، الأحد الماضي، توافداً واسعا لشرائح مختلفة من العراقيين، في أول زخم تشهده تلك الساحات منذ نحو أسبوعين، وبعد سلسلة اعتداءات نفذت بحق المتظاهرين وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى، كان آخرها في النجف وكربلاء.

طلبة الجامعات من كلا الجنسين، شكلوا بقمصانهم البيض وأعدادهم  غير المسبوقة وشعاراتهم المنتظمة المؤيدة للانتفاضة، العمود الفقري لتظاهرات الأحد. فهم كانوا ولا يزالون أبرز ما يميّز الحراك الشعبي منذ انطلاقه مطلع تشرين الأول الماضي، سواء في بغداد، أم في النجف وكربلاء والناصرية والعمارة والبصرة والديوانية والسماوة، وغيرها من المدن المنتفضة على مستوى الأقضية والنواحي.

هتافات الطلبة، من قبيل "ماكو وطن ماكو دوام"، إلى جانب الشعارات المنددة بالتدخل الخارجي في شؤون العراق والرافضة لرئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الانتقالية محمد توفيق علاوي، بدت متشابهة من حيث الصياغة في غالبية ساحات الاحتجاج العراقية.

الناشط زياد الحمداني، قال في حديث صحفي، إن وصول طلبة الجامعات إلى ساحات التظاهر "هو أكثر ما يخيف القوى السياسية والسلطة. فهم منظمون ومثقفون وشعاراتهم مرتبة وأعدادهم كبيرة جداً"، مضيفا أنه "لا يمكن اتهام الطلبة بالتهم الجاهزة مثل بعثيين أو مندسين أو عملاء سفارات، وغيرها من التهم التي باتت تطلق جزافا على المتظاهرين الآخرين لتشويههم".

وأكد الحمداني أن "الطلبة أدركوا حجم المؤامرة على التظاهرات، التي تنفذها جهات متعددة مرتبطة بأجندات خارجية. لذلك قرروا دعم التظاهرات"، مشيرا إلى أنه "ما زالت ساحات التظاهر تغصّ بأعداد لا تحصى من الطلبة. كلهم رفعوا شعارات موحدة في جميع المحافظات".

ورأى سياسيون أن المد الطلابي اليوم هو رسالة واضحة إلى أحزاب السلطة، تؤكد لهم أن القوة للشعب.

وبهذا الصدد قال الناشط شاكر الفضلي، ان "على الحكومة وأحزاب السلطة أن تعرف من خلال هذا المد أن صوت الشعب هو الباقي، وأنه لن يتراجع"، مؤكدا في حديث صحفي، أن "رسالة الشعب وصلت اليوم بقوة إلى تلك الأحزاب، التي تفرقها وتجمعها المصالح، بينما وحّدت المطالب المشروعة فئات الشعب المختلفة، التي تردد شعارات موحدة في المحافظات المنتفضة كافة".

ونشر ناشطون وإعلاميون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وصوراً للمسيرات الطلابية الحاشدة، وعبّروا عن إعجابهم بها.

الناشط إياد الدليمي، قال في تغريدة له: "ما أجمل الثورة حينما تكون بيضاء بلا ألوان طيف سياسي بائس. ما أجملها عندما تكون طليعتها طلاباً وشباباً آمنوا بالوطن".

وغردت الإعلامية سحر عباس جميل، بالقول انه "لم أجد وصفاً لهذا الفيديو (الفيديو الذي يظهر المسيرة الطلابية) حقيقة أبكاني". 

أما الناشط باسم العراقي، فقال في تغريدته ان "الثبات امتحان صعب. كيف نسكتُ وبغدادُ أسيرة؟ وكيف نغفو والعراق عليل؟ المد الطلابي يزلزل عروش الطغاة والفاسدين".

وغردت صفحة "شباب التغيير" بالقول، أن "التسونامي الطلابي في نفق التحرير بالعاصمة بغداد يهتف: بالروح بالدم نفديك يا عراق".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل