/
/
/
/

طريق الشعب
ادانت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في النجف، الاعتداء السافر على المتظاهرين الذي تسبب في وقوع عدد من الشهداء والجرحى، محملا القوات الأمنية والحكومتين المحلية والمركزية مسؤولية الجريمة. وفيما قدمت نقابة المعلمين في المحافظة مبادرة تتضمن تفاصيل لنزع فتيل الأزمة والتهدئة للحفاظ على أرواح المواطنين، أعلن محافظ النجف، عن تشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات وتفاصيل الحادث الدموي.

جريمة نكراء

وذكرت اللجنة المحلية في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أنه "في مساء يوم الأربعاء (الخامس من شباط)، قامت مجاميع مسلحة منفلتة، أمام أنظار المحافظ وقائد الشرطة والقوة الأمنية المكلفة بحماية ساحة الاعتصام في النجف بالهجوم على الساحة من عدة محاور مستخدمة الرصاص الحي للأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مستهدفة المعتصمين بصورة مباشرة، ما أدى إلى سقوط العشرات منهم بين شهيد وجريح كانت إصابة بعضهم في الرأس والصدر، إضافة إلى حرق عدد من الخيام وملاحقة الناشطين في محاولة يائسة منهم لفض الاعتصام السلمي وترهيب المعتصمين لإنهاء الاحتجاج".
وأضاف البيان "إننا في الوقت الذي ندين فيه بأشد عبارات الادانة والشجب هذا الفعل الجبان نحمل الحكومة المحلية وأجهزتها الأمنية وحكومة تصريف الاعمال والجناة القتلة المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة النكراء ونطالب بكشف الجناة -جهاتٍ وشخصيات- من أجل تقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، وإلا فإننا نحتفظ بحقنا في المطالبة بتحقيق دولي يكشف الحقيقة وعن وجوه القتلة المجرمين ومن يقف وراءهم"، مؤكدا على "حق الشعب في الاحتجاج على الفساد وطغمته المجرمة بالوسائل السلمية كافة وبما يراه مناسباً منها، وفي أي مكان يختاره على جغرافية عراقنا الحبيب، ولذا نعلن أن الوطن كله ساحة للاحتجاج السلمي بعد أن حوله القتلة المجرمون الفاسدون الى ساحة للجريمة والفساد".

مبادرة نقابة المعلمين

وفي غضون ذلك، طرحت نقابة معلمي النجف، مبادرة لنزع فتيل الفتنة في المحافظة، فيما دعت الجميع الى دعم التظاهرات السلمية وزيادة زخم التظاهر السلمي.
وذكرت النقابة في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أنه "في الوقت الذي ندين استخدام كل انواع السلاح والعنف نشعر بالألم والحزن على فقدان أحبتنا شهداء ساحة الصدرين، كما إن الحاجة ماسة لنزع فتيل فتنه لا تبقي ولا تذر أن حدثت، وأن من واجبنا الوطني والأخلاقي أن نتقدم للجميع بمبادرة".
وأوضح بيان النقابة، إن المبادرة تتضمن "انسحاب كافة المظاهر المسلحة من ساحات وشوارع النجف الاشرف وساحة الصدرين، وتسليم الملف الأمني لقوات الجيش العراقي حصرا، خاصة ساحة الصدرين والشوارع المحيطة بها، وفتح تحقيق معمق ومن جهة قضائية بملابسات حادثة الساحة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط ضحايا ومحاسبة المقصر وفق القانون العراقي، فضلا على أن تتحلى كل الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس وفسح المجال لنزع فتيل الازمة"، وفيما دعت "الجميع الى دعم التظاهرات السلمية وزيادة زخم التظاهر السلمي"، اكدت أنها كنقابة "مازالت مع الجماهير المطالبة بالإصلاح بالطرق السلمية".

لجنة للتحقيق بالمجزرة

من جهته، أعلن محافظ النجف، لؤي جواد الياسري، عن تشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على ملابسات مجزرة ساحة الصدرين، التي ارتكبت بحق المتظاهرين.
وقال الياسري في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، أنه "في الوقت الذي سعت فيه الحكومة المحلية للنجف وجميع القوى السياسية والاجتماعية والأمنية والخدمية لحفظ أمن النجف ومواطنيها وخصوصا المعتصمين والمرابطين في ساحة الصدرين، ولكشف ملابسات ما حصل يوم الاربعاء (الماضي) من أحداث مؤسفة راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، أعلن عن تشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على الملابسات والاحداث المؤسفة التي حصلت في ساحة الصدرين وتسليم التقرير النهائي الى الجهات القضائية لمحاسبة المقصرين والمؤججين للفتن واراقت الدماء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل