/
/
/
/

طريق الشعب

أدانت الأمم المتحدة، مؤخرا، ما أسمته "انتهاكات جسيمة" ضد الأطفال، ترتكبها اطراف عدة في العراق.

جهات عديدة مارست الانتهاكات

وأشار تقرير  قدمه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، واطلعت عليه "طريق الشعب"، إلى إن "أكثر من 2114 طفلاً تعرضوا إلى انتهاكات جسيمة ومؤكدة في العراق، من بينهم أطفال تعرضوا إلى القتل، والتشويه، والاغتصاب"، مبينا إن "هذه الأرقام هي جزئية وتمثل الأرقام التي تم الإبلاغ عنها والتأكد منها فقط"، فيما أشار إلى أن "الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر بكثير، خاصة وإن ظروفا مثل الوفاة، أو الوصمة الاجتماعية، قد تعيق الإبلاغ عن حالات الانتهاك"، والتقرير يغطي الفترة الممتدة من 1 تموز 2015 الى 31 تموز 2019.

تفاصيل الانتهاكات

وحمّل التقرير تنظيم داعش "مسؤولية العدد الأكبر من جرائم القتل، والتجنيد، والتشويه، واغتصاب الفتيات، فيما كان الحشد الشعبي مسؤولاً عن النسبة الأكبر من حالات اغتصاب الصبيان"، بحسب التقرير، مبينا أن "1772 طفلا تعرضوا إلى القتل والتشويه، و 206 آخرون تم تجنيدهم، بينما اختطف 86 وتعرض عشرة إلى الاغتصاب".

ولفت الى ان "تنظيم داعش يتحمل القسم الأكبر من المسؤولية بالتسبب في قتل وتشويه 462 طفلا، يليه التحالف الدولي وقوات الأمن العراقية بالتسبب في مقتل وتشويه 142 طفلا والبيشمركة بالمسؤولية عن مقتل وتشويه 34 طفلا والحشد بـ 9 أطفال والقوات التركية بطفلين، فيما قتل أو شوه 162 طفلا بمخلفات الحروب من ألغام وعبوات ناسفة وغيرها".

وأوضح أن "تنظيم داعش جند 151 طفلا منهم 8 فتيات، شارك معظمهم في القتال أو في تنفيذ عمليات انتحارية، بينما جند الحشد الشعبي 70 طفلا شارك معظمهم في القتال، وجند الحشد العشائري السني 42، وقوات الدفاع الشعبي الكردية 19 والجيش والشرطة العراقيين 8 والقوات الإيزيدية 5 والبيشمركة طفلا واحدا". في حين أجمل "النشاطات التدريبية التي أشرك فيها أطفال من قبل تنظيم داعش، والمعسكرات الصيفية التي نظمها الحشد الشعبي للتربية العسكرية واشترك فيها أطفالا".

واتهم التقرير داعش بـ"التورط في ثماني حالات مؤكدة لاغتصاب أطفال، بينها سبع حالات لاغتصاب فتيات بغطاء الزواج القسري، وحالة اغتصاب صبي واحد. فضلا عن أسواق النخاسة التي بيع فيها أطفال من الجنسين كرقيق"، متهما الحشد الشعبي العراقي بـ"التورط في حالتي اغتصاب لصبيين، ينتسبان فعلا أو بحسب الادعاءات الى داعش"، بحسب التقرير، الذي قال إن "ضباطاً من الحشد الشعبي اغتصبوا صبياً عمره 17 عاماً كان محتجزاً لديهم لمدة شهرين".

وأجمل التقرير الكثير من التجاوزات الأخرى، منها "تشريد الأطفال، واستخدام المدارس كمقرات عسكرية، أو كمقرات للسكن".

ولقي عشرات آلاف من العراقيين مصرعهم أو أصيبوا بجروح جراء العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد للخلاص من تنظيم داعش، أو على يد أفراد التنظيم أو بعض الفصائل التي تقاتلهم.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل