/
/
/
/

طريق الشعب
نشرت وكالة الأنباء الرسمية، أمس الأول، احصائية رسمية صادرة عن دوائر الصحة، وقيادات العمليات في المحافظات التي تشهد تظاهرات لعدد الشهداء من المتظاهرين والقوات الأمنية منذ 25/10 من العام الماضي ولغاية 31/1/2020، والتي افادت بسقوط 399 شهيد، وفيما اعلن عضو في مفوضية حقوق الانسان إن الارقام التي بحوزتهم توثق استشهاد 556 مواطنا، اثناء عمليات القمع التي مارستها جهات عدة بضمنها حكومية، أوضح ناشط في الاحتجاجات أن الارقام الحكومية تنافي الواقع الدامي وتزوّر الحقائق، لكنها بكل الاحوال تؤشر بشكل رسمي وجود قمع للمتظاهرين الذين سيستمرون في احتجاجاتهم حتى التغيير ومحاسبة القتلة قانونيا.

اعتراف حكومي بالقتل

وذكرت الوكالة في إحصائية نشرتها على موقعها واطلعت عليها "طريق الشعب"، إن "يوم الجمعة المصادف 25 تشرين الأول شهد سقوط 51 شهيدا من المتظاهرين في عموم المحافظات التي شهدت تظاهرات فيما سقط شهيد واحد من القوات الأمنية".
وأوضحت أنه "في يوم 26 تشرين الأول سقط 22 شهيداً من المتظاهرين، وفي يوم 27 من الشهر نفسه سجلت الاحصائيات سقوط 7 شهداء من المتظاهرين، فيما شهد يوم 28 سقوط 12 شهيداً من المتظاهرين في عموم المحافظات"، لافتة إلى أن "الاحصائيات سجلت في يوم 29 من الشهر ذاته سقوط 7 شهداء من المتظاهرين، في حين سقط في يوم 30 من الشهر ذاته 6 شهداء، كما سقط يوم 31 من الشهر ذاته متظاهران اثنان".
ووفقاً للإحصائية فإن "مجموع الشهداء الذين سقطوا في شهر تشرين الأول بلغ 107 فيما بلغ عدد الشهداء من القوات الأمنية شهيد واحد. بينما سقط 142 شهيداً من المتظاهرين في شهر تشرين الثاني في عموم المحافظات، و 3 شهداء من القوات الامنية في الشهر ذاته. كما إن 19 شهيداً من المتظاهرين سقطوا في شهر كانون الاول، فضلاً عن سقوط شهيد واحد من القوات الأمنية".
وأفادت الإحصائية بأن "مجموع الشهداء الذين سقطوا في شهر كانون الثاني بلغ 19 شهيداً من المتظاهرين، في المحافظات التي شهدت تظاهرات، فيما لم تسجل الاحصائية سقوط شهداء من القوات الأمنية"، لافتة إلى إن "مجموع عدد الشهداء بلغ 394 شهيدا من المدنيين فيما بلغ عدد الشهداء من القوات الامنية 5 شهداء".

حصيلة حقوق الإنسان

من جانبه، شكك عضو مفوضية حقوق الانسان، علي البياتي، بإحصائية الحكومة بشأن شهداء التظاهرات، مبينا ان العدد وصل الى ٥٥٦ شهيدا. فيما أوضح في تصريح لوكالة "الاخبارية"، إن "اول احصائية رسمية حكومية حول اعداد الضحايا من شبكة الاعلام العراقية غير دقيقة، والتي أفادت باستشهاد 399 مواطن منذ 25 تشرين الأول، في التظاهرات الاولى".
وقال البياتي في تصريح خص به "طريق الشعب"، إن "مفوضية حقوق الانسان اعتمدت بإحصاءاتها لأعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين والمختطفين، على فرق المفوضية الرصدية، إضافة إلى الكتب الرسمية الصادرة من دوائر وزارة الصحة والدوائر الأمنية، وبالتالي جميع الأرقام التي تصدر من مفوضية حقوق الانسان رسمية وتتضمن وثائق وأدلة وهي تتضمن استشهاد ٥٥٦ مواطنا تعرضوا الى القتل خلال التظاهرات". في إشارة منه إلى إن هذه الاعداد موثقة وهي أكبر من الحصيلة الحكومية.

الحكومة وقتل المتظاهرين

ورداً على سؤال بشأن الاحصائية الحكومية لأعداد الشهداء، أوضح أنه "يجب الأخذ بالاعتبار هذه الأرقام مع الإشارة إلى إن عمليات قمع المتظاهرين جرت أيضا على يد بعض الجهات الحكومية"، مطالبا الحكومة بـ"إظهار الحقيقة وآلية الإحصاء التي نشرت على وفقها هذه الأرقام".
وأكد أنه "لا يمكن الجزم بأن المفوضية غطت جميع حالات الانتهاك، لأن بعضها لم يتم التوصل اليها، وإن ما يتعلق بتوثيق المصابين، فأن بعضهم لم يلجؤوا إلى المراكز الصحية الحكومية وتمت معالجتهم بشكل ذاتي من قبل الفرق الصحية المنتشرة في ساحات التظاهر"، منوها إلى أن "جميع الاحصائيات محترمة ولكن على الجهات التي تعلن عنها أن تقدم ما بجعبتها من ادلة ووثائق تؤكد صحتها".

أرقام مضللة

وفي المقابل، اعتبر الناشط، مشرق الفريجي، إن الاحصائيات الأخيرة التي أعلنت عنها الجهات الحكومية غير مقنعة ومخزية وبعيدة عن الواقع، خاصة وان الحكومات المتعاقبة بعد 2003 اعتمدت سياسة التضليل وتسويف الحقائق.
وقال الفريجي لـ"طريق الشعب"، إن "الناشطين والمتظاهرين ينظرون إلى احصائيات اعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين والمختطفين من المتظاهرين بنظرة واحدة، فمهما كان العدد فهو يؤشر وجود سلوكيات قمعية تم الاعتراف بها، اتخذت من قبل مليشيات الطرف الثالث ومليشيات مرتبطة بالحكومة والسلطة ولم يتم ردعها حتى الان".
ونوه الناشط، إلى أن "جميع المتظاهرين مستعدون لتقديم المزيد من الأرواح، مقابل تحقيق المطالب المشروعة والتي تتضمن الخلاص من طغمة الفساد بطرق سلمية، حيث أن ذلك سيكون كفيلا بمعرفة الاحصائيات الحقيقية والواقعية التي يمكن الوثوق بها لتقدم إلى المنظمات الدولية والرأي العام، لتكون بداية المحاسبة وفق الأسس القانونية لكل من تسبب في إراقة الدماء".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل