/
/
/
/

صوّت مجلس النواب، الخميس الماضي، على قانون مفوضية الانتخابات الجديدة، وسط تأييد معظم الكتل البرلمانية.
وينصّ القانون، على أن يكون أعضاء المفوضية من القضاة لا الأحزاب، وأن تتم مراعاة المناطق الاستئنافية في اختيارهم. إلا أن ناشطين في الحراك الاحتجاجي عبّروا عن استيائهم ورفضهم للقانون. فيما رأى خبراء أنه يتضمن شكلاً جديداً من اشكال المحاصصة، مشيرين إلى أن القانون لم يحدد آليات الترشيح والوصول إلى القرعة.
ولطالما شكّل تغيير قانوني المفوضية والانتخابات أبرز مطالبات المحتجين. إذ يصفونهما بأنهما قانونان يتيحان الفرصة لبقاء الطبقة السياسية الحالية، ويضمنان وصولها إلى السلطة.
ويرى خبراء أن القانون الجديد يستبطن المحاصصة من خلال التوزيع المناطقي، فيما وصفوا نقل مدراء المفوضية السابقة إلى دوائر أخرى بـ"هدم المؤسسة بشكل كامل".
وقال الخبير الانتخابي عباس الشريفي، إن "القانون الجديد أعطى وصفا واحدا متمثلا في أن يتم اختيار أعضاء مجلس المفوضية من القضاة، لكنه لم يشرح الآلية التي يتم بها اختيارهم أو آلية القرعة"، مضيفا إن "الفقرة المتعلقة بمراعاة العدالة في التوزيع المناطقي للمناطق الاستئنافية، تعني اننا تجاوزنا السياق الطائفي ودخلنا في سياق محاصصاتي مناطقي، وهذه محاصصة ضمنية".
ولفت الشريفي إلى أن "القانون استبطن المحاصصة فعلاً، وتوزيع القضاة على المناطق الاستئنافية هو في الحقيقة ليس توزيعا مناطقياً بل محاصصاتياً"، موضحا أن "القانون يتحدث عن طريقة اختيار بالقرعة، لكنه لم يحدد مَن يرشح هؤلاء القضاة وآلية هذا الترشيح".
وفي سياق ذي صلة عبّر قانونيون عن استغرابهم من اعتماد القرعة كآلية لاختيار أعضاء مناصب مهمة كمفوضية الانتخابات، داعين إلى أن تكون تلك الآلية واضحة وضمن شروط رصينة.
وقال الخبير القانوني حسين السعدون، إن "من غير المنطقي ان يكون التعيين في مناصب حساسة كمفوضية الانتخابات عن طريق اجراء القرعة. فهي ليست سلفة او مسابقة!"، مضيفا أن "الشعب يطمح الى مجلس مفوضين مستقل يضمن عملية انتخابية نزيهة وسليمة. لذا يجب ان تكون آلية التعيين واضحة وضمن شروط رصينة تمنع مرور المتحزبين".
إلى ذلك عبّر ناشطون عن رفضهم لكل اشكال المحاصصة في قانون المفوضية، وفي حين بينوا أن كل ما يصدر عن الكتل السياسية لا يمثل المحتجين، أشاروا إلى أن الناشطين في ساحات الاحتجاج يعملون على اعداد صياغات لقوانين المفوضية والانتخابات والأحزاب.
وقال الناشط المدني زيدون عماد: "نحن كمعتصمين ومتظاهرين، نرفض كل اشكال المحاصصة سواء كانت طائفية أم حزبية أم مناطقية"، مشيرا إلى أن "المحتجين مستاؤون من عدم التطرق لرؤاهم قبل إقرار تلك القوانين".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل