/
/
/
/

طريق الشعب
لاقت العملية الإرهابية التي ارتكبتها جماعات مسلحة باقتحام جانب من ساحة الاحتجاج في بغداد، ليلة أمس الأول الجمعة، استنكاراً وإدانة واسعة دولية ومحلية، فيما طالبت مفوضية حقوق الانسان القوات الامنية بالحفاظ على حياة المتظاهرين.

مسؤولية القوات الأمنية

وقالت المفوضية العليا لحقوق الانسان في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه ان "على القوات الامنية تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين".
واضافت، ان "انقلاب الوضع يهدد بسقوط ضحايا في صفوف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية"، مشددةً على ضرورة "إعادة الامن الى ساحات التظاهر في بغداد".

سفير الاتحاد الأوروبي غاضب

وعلّق سفير الاتحاد الأوروبي في العراق مارتن هوث، أمس، على الأحداث التي حصلت في ساحة الخلاني وجسر السنك وسط بغداد.
وقال هوث في "تغريدة" على حسابه في "تويتر"، إنه "غاضب واشعر بالحزن العميق على جرائم القتل ليلة أمس ضد اعداد من المتظاهرين والقوات الامنية من قبل عناصر مجرمة من الطرف الثالث"، متسائلاً، "من هم المخربون الحقيقيون؟".

الكشف عن هوية الجناة

ودعت السفارة الفرنسية في بغداد، أمس، الى الكشف عن هوية منفذي الهجوم المسلح على المتظاهرين قرب ساحة الخلاني وسط بغداد.
وقالت السفارة في بيان إنه "تدين سفارة فرنسا في العراق الهجوم المميت ضد المتظاهرين قرب ساحة التحرير الليلة الماضية"، داعية الى "الكشف عن هوية المذنبين بوضوح وعلى الحكومة احالتهم الى العدالة بسبب هذه الافعال الشنيعة".

أحداث مرعبة

كما وصفت السفارة الامريكية في بغداد، يوم أمس السبت، الاحداث التي شهدتها منطقة السنك وسط العاصمة امس بانها "مروعة ومرعبة"، داعية الى محاسبة مرتكبي هذه الهجمات.
وقالت السفارة، في بيان إن "أعمال العنف الوحشية التي وقعت الليلة الماضية ضد المتظاهرين العزل كانت مروعة ومرعبة"، مستطردةً أنه "يجب ان يكون للمتظاهرين السلميين الحق في التعبير عن آرائهم دون التعرض لخطر الأذى، وعلى الحكومة العراقية حمايتهم".
وطالبت الحكومة بـ"اتخاذ خطوات إضافية لحماية المتظاهرين ومحاسبة مرتكبي هجمات الليلة الماضية".

بريطانيا تدين

وادان السفير البريطاني في العراق، ستيفن هيكي، يوم أمس، قتل المتظاهرين السلميين في بغداد، فيما طالب بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وقال هيكي في بيان إنه "أدين قتل المتظاهرين السلميين في بغداد ليلة امس، واقدم التعازي الخالصة لأسر الضحايا والامنيات بالشفاء للجرحى". وأضاف البيان أنه "ادعو الحكومة الى بذل المزيد من الجهود لحماية المتظاهرين واتخاذ الاجراءات العاجلة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم".

كندا تتساءل!

وتساءل السفير الكندي لدى العراق، اولريك شانون، يوم امس السبت، أنه كيف نعيد استقرار العراق والدولة تسمح بتواجد مجموعات مسلحة تمثل اجندات خاصة ؟.
وقال شانون في "تغريدة" له على "تويتر"، إنه "لا يجوز في أي بلد ذي سيادة أن تسمح الدولة بتواجد مجموعات مسلّحة تمثّل أجندات خاصة".
وأضاف "بعد أحداث ليلة الجمعة الشنيعة أدعو السلطات إلى أداء مسؤولياتهم بمحاسبة المجرمين، الذين هاجموا على المتظاهرين بشكل مخطّط".
وأوضح بالقول، "على الدولة حماية مواطنيها في سياق القانون. وإلا فكيف نعيد الاستقرار؟".

تركيا تتضامن

وأعرب السفر التركي في العراق فاتح يلدز، عن تضامنه مع عوائل وذوي الضحايا، الذين سقطوا في الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد أمس الأول الجمعة.
وقال يلدز في "تغريدة" له بموقع "تويتر" ان "ما حدث في بغداد أحزنني كثيرًا، ليس فقط كممثل دولة صديقة فحسب، وإنما كإنسان" مضيفا انه "يجب ان ينتهي هذا فورا.. قلبي مع عوائل وذوي الضحايا".

دعوة الى جلسة برلمانية طارئة

ودعت لجنة حقوق الانسان البرلمانية، رئاسة البرلمان الى عقد جلسة طارئة لبحث مجزرة جسر السنك مساء امس الاول الجمعة.
وذكرت اللجنة في بيان أن "لجنة حقوق الانسان البرلمانية، تدعو الى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب العراقي لبحث مجزرة السنك الاخيرة والتي راح ضحيتها مجموعة من الشباب".
وأوضحت أن "اللجنة تدعو الى ضرورة استضافة القادة الامنيين لاطلاع الشعب العراقي عما حدث في ليلة رهيبة على المتظاهرين السلميين".
وأكدت اللجنة، ان "الاحداث تنتهك حقوق الانسان العراقي، وستحمل الحكومة العراقية تبعات القانون الانساني الدولي، ويضع العراق امام مساءلة قانونية دولية باعتباره عضوا في الامم المتحدة وموقعا على كافة الاتفاقيات الدولية بخصوص حماية المدنيين والمحافظة على سلامة الشعب العراقي من اي اعتداء او قتل او اغتيال".

تواطؤ أمني وصمت حكومي

من جانبها، وصفت النائب عن تحالف سائرون أنعام الخزاعي، الاحداث التي جرت ليلة أمس في ساحة الخلاني بعملية "تواطئ أمني وصمت حكومي"، مطالبة رئيس الجمهورية بالإسراع في اختيار رئيس وزراء جديد "نزيه" لحماية الشعب.
وقالت الخزاعي في بيان "يبدو أن رئيس حكومة تصريف الأعمال لا يعلم ان من أهم الأعمال التي يفترض التشدد بمتابعتها هي حماية الشعب من كل الأخطار التي تحدق به".
واضافت "ما جرى أمس تم بـ "تواطئ أمني" وصمت حكومي بهدف تصفية الشباب المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية والتغيير في ساحة الخلاني وجسر السنك؛ وهو شاهد على اصرار حكومة الظل العميقة على ترهيب الشعب وتركيعه لمخططات قادمة مشبوهة".
وطالبت "رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة تحقيقية مشتركة مع اللجان البرلمانية المختصة للتحقيق في مأساة ساحة الخلاني وجسر السنك؛ لان حكومة تصريف الأعمال لم تترك للشعب سببا للثقة بها وبشخوصها"، داعية الى "الاسراع في تكليف شخصية عراقية نزيهة يختارها الشعب لحماية الدولة العراقية ومؤسساتها من الحكومة العميقة".

المطلوب تفسير سريع

واعتبر نائب عن تحالف سائرون، ان ما حدث ليلة الجمعة من اعتداءات على المتظاهرين السلميين، يتطلب تفسيرا سريعا من الحكومة واجهزتها الامنية.
وقال سلام الشمري، في بيان صحفي ان "دخول سيارات تحمل اشخاصا مسلحين الى ساحة التظاهر دون منع او تفتيش امر لا يمكن السكوت عليه وعلى الجهات المعنية توضيح ذلك سريعا".
واضاف الشمري ان "ما قام به هؤلاء المسلحون من اعتداءات على المتظاهرين السلميين العزل امر خطر ويكشف بشكل واضح وجود جهات خاسرة ان استمر تحقيق الحراك السلمي نتائج ايجابية".
واوضح ان "اغلب فئات الشعب وبمختلف توجهاتها مع الحراك الجماهيري السلمي لتحقيق المطالب المشروعة والتي على ما يظهر سحبت البساط من جهات مدفوعة داخليا وخارجيا فبدأت القيام بأعمال سلبية غير مشروعة".
وشدد الشمري على ضرورة ان "تتحمل الحكومة واجهزتها الامنية وبمختلف صنوفها مسؤولية ما حدث وعليها طمأنة الشعب على قدرتها لبسط الامن والاستقرار".

المساءلة واجبة

من جانبه، حذر زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، أمس السبت، من استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي تنفذها عصابات خارجة عن القانون ضد المتظاهرين السلميين، مؤكدا ان على "الحكومة المستقيلة" والمسؤولين الامنيين اتخاذ موقف حازمٍ وحاسم تجاه تلك العصابات.
وقال علاوي، في بيان تلقت السومرية نيوز، ان "المجازر التي ترتكب ضد المتظاهرين السلميين لن تعفي المسؤولين الامنيين عن المساءلة ولن تسقط بالتقادم".
واشاد علاوي "بانضباط المتظاهرين والتزامهم بالسلمية"، مشيرا الى ان "ثمرة هذا الحراك على مدى شهرين سيكون الصخرة التي تتكسر عليها اسس المحاصصة والطائفية والدرع الذي يقي العراق من التدخلات الخارجية".

المستقيل ينفذ تهديداته!

ورأى رئيس كتلة النصر البرلمانية، عدنان الزرفي، أن أحداث ليلة الجمعة الفائتة، تمثل تطبيقا لتهديدات ما بعد الاستقالة.
وقال الزرفي، عبر "تغريدة" على منصة تويتر، إن "ما يحدث من مجزرة في بغداد ضد الشعب الثائر هو تطبيقٌ لتهديدات ما بعد الاستقالة التي لوّح بها المُستقيل يوماً ما ونفذها قبل استقالته".
وأشار الى أن "تجريد القوات الأمنية من سلاحها هو إعطاء الضوء الأخضر للخارجين عن القانون بقتل المتظاهرين العُزّل والذين لم يردعهم إلا أصحاب القبعات الزرق".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل