/
/
/
/

لن يكون الصمت مجديا امام ممارسة القمع الوحشي والقتل العمد
كل الدعم للإنتفاضة تشرين العراقية الباسلة ومطاليبها المشروعة

تدخل الإنتفاضة الباسلة لشعبنا العراقي اسبوعها الخامس، مرابطة بثبات في سوح التظاهرات، ترفع صوتها المدوي، وبمشاركة كل فئات الشعب العراقي الذي يتقدم صفوفه فتية وشبيبة، بصدور عارية، ترفع عاليا راية الوطن العزيز، بلحمة من عراقيات وعراقيين، يوحدها ظلم جائر منذ ستة عشرعاما وممارسات حكم اعتمد على المحاصصة في الحكم، وسرقة ونهب خيرات البلاد. فأمسى شعبنا يعيش ظروف الفاقة والحرمان وغياب ابسط شروط الحياة بلا كهرباء وماء صالح للشرب وتدهور مريع للمؤسسات الصحية وتردي لم يشهده وطننا في العملية التربوية والتعليمية والاكاديمية حيث سجلت الأمية انتشارا بين شبيبة بلادنا وتصاعد خط الفقر الى درجات مخيفة، وتراجعت الحريات بتكميم الأفواه، وراح الأرهاب يعبث بأمن المواطن ونمت كالطحالب ميليشيات كـ (دولة عميقة) توغلت في تمريغ حتى هيبة الدولة في الوحل وإنتشربيدها السلاح المنفلت .

كل ما تقدم أثمر عن مسيرات احتجاجية سلمية ابتدأتها شبيبة العراق في الأول من تشرين الأول /اكتوبر الماضي ، اعلنت فيها مطالبتها وضع حد للمآسي التي يعيشها الناس ، في بلد تعد ثرواته الطبيعية من البلدان الغنية في العالم ،لكن تلك المطاليب لم تجد أذنا صاغية من سلطة جاءت الى سدة الحكم ، بنسبة مشاركة في الانتخابات دون الـ20% إضافة الى تزوير فاضح اثبتته تحقيقاتهم الرسمية نفسها. وجابهوا المتظاهرين السلميين بقسوة غير مشهودة عالميا ، حيث خراطيم الماء الحار، والرصاص المطاط ، والرصاص الحي، وبنوع غريب لقنابل مسيلة للدموع مما أسفر عن خسائر مريعة في الارواح بين المتظاهرين لأرقام فلكية رسمية (مشكوك في صدقيتها) والتي تجاوزت 503 قتيلا و17 الف جريح، الالاف منهم سيعيش باقي حياته معوقا ..وقد اكدت منظمات دولية عديدة تلك الانتهاكات ووثقتها منها منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الانسان العالمية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" وكثير غيرها. وقد زاد هذا الوضع من حالة الإصرار لدى المحتجين السلميين وزادت اعدادهم. وهم في الوقت التي تتوسع صفوفهم يزداد تعنت السلطة في موقفها السلبي وعدم استجابتها لمطاليبهم العادلة وتعمل على كسب الوقت بالحديث عن اصلاحات لا تمت لمطاليب الجماهير .

اننا وباسم المؤتمر الثاني والعشرون لرابطة الكاديميين في المملكة المتحدة نضم صوتنا الى الشعب العراقي ونعتبر مطاليبه مشروعة والتي يؤدي تحقيقها الى حل جذري للأزمة ويوصل البلاد الى مرسى آمن مستقر بقيام دولة المواطنة تضمن المساواة والعدالة الإجتماعية وتنقذ البلاد من ما وصلت اليه من تخلف وجهل وفقر ، ونقف مع الانتفاضة والعمل الفوري على الخطوات التالية : استقالة او اقالة الحكومة وقيام حكومة مؤقتة ذات صلاحيات استثنائية والبدء بمراجعة فورية لقوانين الانتخابات ومفوضيتها والاحزاب والتعديلات الدستورية او قبله الاعلان الدستوري ومحاسبة الفاسدين وارجاع الاموال التي سرقوها وحصر السلاح بيد الدولة واعادة تشكيل مجلس القضاء وسيادة القانون ومحاسبة قتلة المتظاهرين والالتزام بقوانين حقوق الانسان في العراق وتوفير كافة الخدمات الضرورية للمواطنين.

نناشد كل الخيرين في العالم في المبادرة لدعم انتفاضة تشرين العراقية وفي مقدمتهم الاطراف الدولية (الأمم المتحدة ، الإتحاد الأوربي، الحكومات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ) وان يعملوا بجد للضغط على الحكومة العراقية بالكف الفوري عن القمع الوحشي للمنتفضين وتحقيق مطاليبهم العادلة والمشروعة .

رابطة الاكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة

23/11/2019

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل