/
/
/
/

طريق الشعب

اعتبرت المبادرة الوطنية لدعم انتفاضة تشرين، مؤخراً، إغلاق مكاتب الفضائيات التي تغطي احداث الانتفاضة، تقييداً للحريات الصحفية ومخالفة واضحة للدستور، وفيما دعت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، وسائل الإعلام المشمولة بقرار الإغلاق إلى مراجعتها لتشكيل فريق قانوني من محاميها للطعن فيه، أكدت لجنة حماية الصحفيين، أن السلطات العراقية تستخدم وسائل عدة لتخويف وسائل الإعلام من تغطية الاحتجاجات المستمرة في البلاد. في حين نددت محطة دجلة بمداهمة مقرها في بغداد، واصفة القرار بـ"التعسفي".

إجراءات غير دستورية

وذكرت المبادرة الوطنية لدعم انتفاضة تشرين، في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخه منه، إنها "تدين الإجراءات الحكومية غير الدستورية، والقاضية بإغلاق مجموعة من وسائل الاعلام، بحجة عدم التزامها بمعايير وإجراءات هيئة الاعلام والاتصالات".

وأوضحت المبادرة، إن "قرارات الاغلاق جاءت نتيجة استمرار نقل وسائل الاعلام تلك لاحتجاجات في ساحة التحرير وغيرها من ساحات الاحتجاج في المحافظات، وكانت تمارس دورها في نقل الحقائق وايصال أصوات المنتفضين الى الجمهور العراقي والعالمي"، معتبرة "تقييد الحريات الصحفية انتهاكاً واضحاً لحرية التعبير التي كفلها الدستور العراقي في المادة (٣٨) فضلا عن جملة من المعاهدات والمواثيق الدولية التي كفلت حرية التعبير والصحافة".

وتابعت، أن "الحكومة مطالبة بإلغاء أوامر الاغلاق فورا، والمباشرة بحماية الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية. والابتعاد عن جميع الإجراءات التعسفية من اغلاق خدمة الانترنيت، وترهيب الصحفيين ومؤسساتهم واغلاقها"، وفيما طالبت "لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية، بالتحرك بشكل عاجل لإيقاف هذه الإجراءات والسعي الى استجواب من يمارس هذه الممارسات غير الدستورية لكي ينال جزاءه"، شددت على أن هذه "الاجراءات تضع الحكومة في موقف النقد والمساءلة الدولية".

يُذكر أن الموقعين على البيان هم كل من "النقابة الوطنية للصحفيين، الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، شبكة النساء العراقيات، المنتدى الاجتماعي العراقي، جمعية الامل العراقية، مركز المعلومة للبحث والتطوير، جمعية المواطنة لحقوق الإنسان، منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، منظمة الغد للحوار والتنمية، مؤسسة نما للتدريب الإعلامي، منظمة برج بابل، منظمة رياضة ضد العنف، جمعية حماة نهر دجلة، منظمة شاقوفيان للتنمية والثقافة، مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي، المركز المدني للدراسات والاصلاح القانون، المركز العراقي للثقافة العمالية، رابطة المرأة العراقية، منظمة النجدة الشعبية، اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، مؤسسة الحق لحقوق الأنسان، منظمة لأجلها، تجمع النساء المدنيات، نقابة ذوي المهن الهندسية الفنية، المجلس العراقي للسلم والتضامن، منظمة تعايش للتنمية والاغاثة، شبكة اجيال السلام".

النقابة الوطنية للصحفيين

وفي الأثناء، دانت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، اقتحام قوة امنية مكتب قناة "دجلة" الفضائية من اجل تنفيذ قرار هيئة الاعلام والاتصالات القاضي بإغلاق اكثر من 14 مؤسسة اعلامية وصحفية.

وذكرت وحدة رصد النقابة الوطنية، في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخة منه، ان "قرار الهيئة استهدف القنوات التي تعمل على تغطية الاحتجاجات ونفذ فقط على قناة دجلة الفضائية"، مبينة أن "هيئة الاعلام والاتصالات دائماً ما تهدد وسائل الاعلام بلوائح البث الإذاعي والتلفزيوني، ولا يوجد نص في قانون هيئة الهيئة رقم 65 لسنة 2004 يتحدث عن اغلاق وسائل الاعلام اذا خالفت قواعد البث الاعلامي".

خرق قانوني

وتابعت النقابة، أنه "ومن منطلق الخرق القانوني الذي ارتكبته الحكومة بعد قرار هيئة الاعلام والاتصالات، فإن النقابة الوطنية تدعو كافة وسائل الاعلام التي شملها قرار الاغلاق وتم اغلاقها، الى مراجعتها لغرض تشكيل فريق قانوني من محامي النقابة للطعن بالقرار قضائياً"، مؤكدة أن "تنفيذ قرار هيئة الاعلام والاتصالات القاضي بإغلاق قناة دجلة الفضائية وعدد من القنوات الاخرى تكميم للأفواه وتقييد لحرية العمل الصحفي، التي كفلها الدستور وقانون حرية العمل الصحفي".

لجنة حماية الصحفيين

وفي السياق، طالبت لجنة حماية الصحفيين، أمس الأول، السلطات العراقية، بإعادة فتح مكاتب 12 وسيلة إعلام مغلقة.

وقال ممثل اللجنة في الشرق الأوسط والشمال الإفريقي، إيغناسيو ميغيل ديلجادو، في تصريح صحفي، إن "السلطات العراقية تستخدم كل الوسائل المتاحة لها، القانونية وغيرها، لتخويف وسائل الإعلام من تغطية الاحتجاجات المستمرة في البلاد"، داعياً هيئة الاتصالات والإعلام العراقية إلى "إعادة فتح القنوات، والسماح لمذيعي التلفزيون والمحطات الإذاعية والصحفيين بأداء وظائفهم".

موقف فضائية دجلة

وفي السياق، أصدرت إدارة محطة "دجلة" الفضائية، بياناً بشأن إغلاق مكتبها في بغداد، منتصف ليل الثلاثاء الماضي، وفيما وصفت الإجراء بالتعسفي، أكدت انها ستطعن به ضمن السلوك القانوني. وأشارت المحطة في بيانها الذي تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، إنها "تعلن إلى مشاهديها الكرام، أنها تعرضت منتصف ليل الثلاثاء (أمس الأول)، إلى تعدٍ على حقوقها التي كفلها الدستور، بشكل لا يقبل الشك، تمثل بإغلاق مكتبها في بغداد ومصادرة عدد من أدوات البث الخاصة به"، مؤكدة أنها "ستمضي في الإجراءات القانونية لإنهاء هذا الاغلاق التعسفي، والذي يتعارض مع المادة 38 من الدستور العراقي".

وشددت المحطة على إنها "راعت اللوائح والتشريعات العراقية طوال عملها الذي يمتد لسنوات، فيما تصر على نفي أيٍ من التهم الموجهة لها بالتحريض والتحريف وتزييف الحقائق"، لافتة إلى أن "الإجراءات التعسفية، ومحاولات تكميم الأفواه، وفرض الوصايات على الحريات المكفولة دستورياً، واتباع أساليب الترويع، جميعها إجراءات تضر بسمعة البلاد، وتجربتها الديمقراطية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل