/
/
/
/

طريق الشعب
واصلت الانتفاضة الشعبية خلال اليومين الماضيين، حراكها في مناطق مختلفة من المحافظات، مشددة على المضي في طريق الاحتجاجات والاضرابات التي شرعت بها قطاعات واسعة منذ أسابيع، حتى تقديم الحكومة استقالتها، والشروع بمرحلة جديدة تطيح بنظام المحاصصة الطائفي، وبناء بديل وطني يعيد الثقة مع المواطنين.

بغداد تواصل

وتجددت الاحتجاجات في العاصمة وسط حضور جماهيري كبير وفعاليات متنوعة.
وشهدت ساحة التحرير نشاطا تضامنيا لأعداد كبيرة من ابناء العشائر والطلبة وشرائح اجتماعية واسعة، مع المعتصمين الذين ما زالوا في خيامهم بعد اسابيع حافلة بالأحداث.
وحاولت القوات الأمنية تفريق المتظاهرين المتجمهرين امام جسر الاحرار، مستخدمة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، وفيما تقدمت في وقت لاحق لتستعيد السيطرة على ساحة الوثبة وسط توتر كبير وحالات اختناق عديدة، جرى الحديث عن وقوع أربعة شهداء دون تأكيدات رسمية، بعد ساعات قليلة من خطبة المرجعية الدينية التي شددت على ضرورة حق الدم العراقي.
واثارت تصريحات وزارة الداخلية ليلة الجمعة الماضية، سخرية المتظاهرين والمعتصمين، بعدما اعلنت عن اعداد ضئيلة لهم في الساحات، مغايرة تماماً للزخم الاحتجاجي المتصاعد.
وأفاد المتحدث باسم الوزارة، العميد خالد المحنا، بأن "2700 محتج فقط تواجد يوم الجمعة في ساحة التحرير، ومنطقة السنك، وفي حافظ القاضي، ومنطقة الرصافي"، مشيرا الى اصابة ثلاثة مدنيين، واثنين من القوات الامنية برميهم بالحجارة، وقذائف المولوتوف".
وتناقل المواطنين هذه الاحصائية بطريقة ساخرة اعتبروها محاولة يائسة لعكس صورة مغايرة للمشهد الاحتجاجي الذي ما زال يحافظ على ذروته مع استمرار للإضرابات في جوانب مهمة، منها المشاركة الواسعة لطلبة المدارس والجامعات.
وأصدر معتصمو ساحة التحرير، أمس السبت، البيان الرابع لهم في شأن الاحداث الجارية في البلاد.
ودعا المعتصمون في بيانهم، كافة المحافظات إلى "إقامة وقفة مليونية لسحب الشرعية من الأحزاب الحاكمة التي ما زالت متمسكة بالسلطة".
يُذكر أن طلبة كلية المنصور توافدوا، أمس صباحا، إلى ساحة التحرير موشحين بالأعلام العراقية.

الاحتجاجات الكربلائية

وفي كربلاء، واصل المحتجون التوافد إلى ساحة الأحرار، مركز اعتصامات المحافظة.
وقال مراسلنا في المحافظة، عبد الواحد الورد، أن اعدادا كبيرة من الطلبة والمثقفين ومواطنين آخرين، حضروا الى ساحة الاعتصام وقاموا بتوزيع الطعام والماء على المعتصمين، مشيراً إلى أن المتظاهرين أعلنوا رفضهم الوثيقة التي صدرت من اجتماع الجادرية واعتبروها تثبيطا للحراك الجماهيري المطالب باستقالة الحكومة.
وأوضح أن المتواجدين في ساحة الاعتصام اعتبروا أن لقاء عدد من شيوخ العشائر رئيس الوزراء، لا يمثلهم، وفيما طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين لدى الجهات الامنية، ادانوا عملية نصب السواتر الاسمنتية ونصب الكاميرات عليه في الشوارع الرئيسة والفروع المؤدية الى ساحة الاعتصام.
وفي السياق، نقلت وكالة "السومرية نيوز" عن مصدر أمني، تأكيده "حدوث عمليات كر وفر بين القوات الامنية والمتظاهرين قرب مبنى مجلس كربلاء، في وقت انفجرت قنبلة يدوية غربي المحافظة".

غضب في ذي قار

ومن جانب آخر، أقدم متظاهرون غاضبون في ذي قار على قطع الطريق الرابط مع محافظة المثنى، احتجاجا على عدم استقالة الحكومة.
ونقلت وكالة "الغد برس" عن شهود عيان، قولهم، إن "المتظاهرين في ناحية البطحاء غربي ذي قار، قطعوا طريقا رئيسة في المحافظة من خلال إحراق الشارع بالإطارات".
وفي ذات السياق، أعلنت وكالة "بغداد اليوم" قيام مجموعة أخرى من المحتجين، أمس صباحاً، بإغلاق مشروع محطة الناصرية الغازية المركبة، بعدما اغلق محتجون آخرون مديرية الطاقة الكهربائية الجديدة.
يُذكر أن أهالي المحافظة، قاموا بقطع طريق حقل الغراف النفطي، مطالبين بطرد العمالة الأجنبية.

تظاهرات بابلية حاشدة

وفي غضون ذلك، انطلقت تظاهرات حاشدة لابناء منطقة المدحتية في محافظة بابل. وأفادت الأنباء، بأن العشرات من اهالي المدحتية تظاهروا، قرب مجسر الثورة مركز مدينة الحلة مطالبين بتلبية خريطة الاصلاح التي رفعت من قبل ساحات الاحتجاج، معلنين التضامن مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ مطلع الشهر الماضي.

جموع النجف

وفي الأثناء، شهدت النجف، خلال اليومين الماضيين، تظاهرات كبيرة في مناطق متفرقة من المحافظة.
وأشار مراسل "طريق الشعب"، احمد عباس، إلى أن حشود كبيرة من المحتجين في مركز المحافظة، وغالبية الأقضية والنواحي، توجهت صوب مركز الاعتصام في ساحة الصدرين.
وأوضح عباس، أن أهالي قرية الغدير وناحية العباسية خرجوا في تظاهرات تطالب الحكومة بتقديم الاستقالة فوراً، مرددين هتاف "الخير العدنه مطشر .. المن تردونه"، مبينا أن أبرز المطالب شددت على استقالة الحكومة ومحاسبة الفاسدين ومحاكمتهم، واستعادة الأموال المنهوبة، في الوقت الذي يستمر فيه الطلبة بالاعتصام أمام بوابة جامعة النجف.

الكوت مجدداً

وفي الكوت، خرج المواطنين في تظاهرة راجلة ضخمة نظمها أهالي حي الجهاد، جابت شوارع المحافظة.
وذكر مراسلنا، علي جبار، أن التظاهرة توجهت صوب ساحة الاعتصام والتفت حول فلكة تموز عائدة إلى مكان انطلاقها، بعدما عبّر الأهالي من خلالها عن رفضهم لمهلة الـ 45 يوماً التي اعطتها وثيقة اجتماع الجادرية، لافتاً إلى أن المتظاهرين أكدوا على ضرورة عدم اعطاء أية فرصة للفاسدين، فيما استنكروا زيارة بعض الشيوخ لرئيس الوزراء، كونه المسؤول الأول عن اعداد الضحايا الأبرياء.
يُذكر أن محافظات الديوانية والبصرة وميسان واصلت الاحتجاجات والإضرابات على نفس وتيرة المحافظات المنتفضة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل