/
/
/
/

طريق الشعب
واصلت الانتفاضة الشعبية خلال اليومين الماضيين، احتجاجاتها في محافظات عدة، فيما شهدت بغداد والناصرية تفجيرين استهدفا المتظاهرين، تسببا في سقوط شهيد في كل محافظة، فضلاً عن اصابة العشرات.

تطورات بغداد

وتعرض المتظاهرون قرب ساحة التحرير، ليلة الجمعة الماضية، إلى تفجير عبوة وضعت أسفل سيارة مركونة، تسببت في استشهاد مواطن وإصابة آخرين.
وأعلنت خلية الاعلام الامني، عن حصيلة الانفجار قرب ساحة التحرير.
وقالت الخلية في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، إن "مواطنا استشهد واصيب ١٦ آخرين بانفجار عبوة أسفل عجلة قرب ساحة التحرير ببغداد"، مشيرة إلى أن "القوات الأمنية تجري تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث".
وفي صباح يوم أمس، استعاد المتظاهرون السيطرة بالكامل على ساحة الخلاني وجسر السنك، بعد سيطرة القوات الامنية عليه طيلة الفترة الماضية، وما رافق ذلك من اشتباكات اودت بحياة العديد من المواطنين، فضلاً عن تسجيل عشرات الإصابات وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع.
واعلنت قيادة عمليات بغداد، عن اعادة فتح طريق ساحة الطيران – الخلاني، موجهة بضرورة الحفاظ على سلمية التظاهر، رغم ما شهدته الساحة من استمرار سقوط الشهداء خلال اليومين الماضيين.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من حادثة التفجير الدامي، وبالتزامن مع تفجير العبوات الصوتية قرب "الخلاني" وفي محيط ساحة التحرير التي يتظاهر المواطنون فيها سلمياً.

إجراءات المعتصمين

وفي غضون ذلك، أكد معتصمو ساحة التحرير، يوم أمس، أن احتفالات المتظاهرين بفوز المنتخب الوطني قد اغضبت السلطة، وذلك بعد ليلة دامية شهدتها العاصمة بغداد في ساحة التحرير ومدينة الناصرية الجمعة الماضية.
وقال المعتصمون في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أنه "بات من الواضح، بعد كل خُطبة للمرجعية الدينية العليا، ازدياد عمليات قمع المتظاهرين بالرصاص الحي والقنابل المختلفة، فبينما دعت المرجعية إلى عدم الاعتداء على المحتجين، وإن معركة الاصلاح التي يخوضها الشعب هي معركة وطنية، مؤكدة على حُرمة قتل المحتجين شرعاً وقانوناً، جاء رد السلطة القمعية بعد انتهاء الخطبة فوراً، بإطلاق الرصاص الحي في ساحة الخلاني، وقتل أربعة متظاهرين وإصابة العشرات، قبل أن تضرب ساحة التحرير ومحيطها بالعبوات الناسفة والقنابل الصوتية، أدت إحداهن إلى استشهاد وإصابة نحو ٢٨ متظاهراً، فضلاً عن الخسائر المادية".واعتبر البيان، "التراخي الأمني يؤشر إلى عدم رغبة الحكومة بتأمين التظاهرات، وسوف نسعى كمعتصمين الى تأمين ساحات التظاهر ومداخلها، راجين من أحبتنا المتظاهرين التعاون مع اللجان التنظيمية، للحفاظ على سلامتهم".

تظاهرات البصرة

وفي البصرة، خرجت صباح أمس، تظاهرة طلابية انطلقت من كلية شط العرب باتجاه ساحة الاعتصام قرب مبنى محافظة البصرة.
وقال مراسلنا في المحافظة، أحمد ستار العكَيلي، أن "المشاركين في التظاهرة رددوا هتافات نددت بقمع المتظاهرين وقتلهم وطالبوا بإقالة الحكومة او استقالتها ومحاسبة الفاسدين".
وتابع "في ناحية ام قصر خرج المتظاهرون امام ميناء ام قصر وأغلقوا بوابته ونصبوا خيمة امامها مطالبين بتوفير الخدمات واستقالة الحكومة، فيما شهد حقل مجنون تظاهرة حاشدة طالبت بتوفير فرص العمل وطرد العمالة الأجنبية مهددين بالاعتصام امام الحقل وغلقه".

اعتصام كربلاء

وفي السياق، واصلت الاعتصامات والتظاهرات وسط كربلاء نشاطها بقوة يوم أمس.
وذكر مراسل "طريق الشعب"، في المحافظة، عبد الواحد الورد، أن "طلاب الجامعات شاركوا في تظاهرة حاشدة طالبت برحيل السلطة القائمة حاليا كونها غير شرعية بحسب الدستور العراقي ومقررات الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان"، مبيناً أنها "طالبت بالتحقيق في موضوع قتل مئات المتظاهرين وجرح الآلاف من المطالبين برحيل الحكومة ، فضلاً عن اعتقال وتغييب آخرين".
وأضاف الورد، أن "المتظاهرين رفعوا علماً عراقياً بطول 30 متر، ورددوا الهتافات المناوئة للسلطة"، مشيراً إلى أن "وفداً من قيادات وضباط الشرطة والجيش العراقي في المحافظة اجروا محادثات في ساحة الاعتصام والتقوا بالنشطاء القائمين على اجراء الفعاليات وتنظيم الاحتجاجات".
يُذكر أن بابل شهدت ايضا تجدد حراكها الاحتجاجي من جديد، بعدما استشهد احد مواطنيها ليلة أمس في تفجير ساحة التحرير.

حشود المثنى

وفي غضون ذلك، استمرت الحشود الغاضبة في السماوة بالتظاهرات خلال اليومين الماضيين في ساحة الغدير، مركز نشاط المعتصمين وسط المدينة.
وأوضح مراسلنا في السماوة، عبد الحسين ناصر السماوي، أن "المحتجين طالبوا باستقالة الحكومة ، رافعين الأعلام العراقية ولافتات كتب عليها ما طالبت به المرجعية الدينية بشأن تحقيق مطالب المتظاهرين".
وقال المتظاهر، حيدر حسين، لـ"طريق الشعب"، لقد "تخرجت من كلية الهندسة منذ ست سنوات وحتى الان لم احصل على فرصة عمل وقد أصابني الإحباط من هذه الحكومات المتعاقبة التي تعمل بالرشوة والمحاصصة، وخرجت اليوم من اجل أن آخذ حقي لأنني عراقي"، فيما أفاد المتظاهر، كاظم حميد، بأن "التظاهرات السلمية جاءت نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة التي وزعت العراق بين الأحزاب المتنفذة".
وأكد مراسلنا، أن ساحة اعتصام مدينة الرميثة ما زالت تزدحم بالمحتجين الذين ينشدون الاناشيد والاغاني الوطنية بحماس كبير، منوهاً إلى أن المواكب الحسينية نصبت خيامها قربهم لتقديم الدعم اللوجستي.

واسط تواصل

وخلال اليومين الماضيين، شهدت واسط تظاهرات حاشدة طالبت باستقالة الحكومة. وتظاهر شباب عقود الاقاليم تضامنا مع انتفاضة الشباب، وهم يهتفون بمطالب التغيير الجذري ورحيل نظام المحاصصة والفاسدين، فيما تظاهرت عشائر المحافظة من أجل مساندة المتظاهرين السلميين، مؤكدة رفضها الفساد والاستئثار بالسلطة.

الناصرية

وشهدت مدينة الناصرية الجمعة الماضية، انفجار عبوة ناسفة ادت إلى اصابة 13 مواطنا بجروح.
وأفاد مصدر امني بمحافظة ذي قار، يوم أمس، في تصريح صحفي، بأن "احد المصابين بتفجير الناصرية، المواطن، وسام النصر الله، توفي متأثرا بجراحه بتفجيرات مدينة الناصرية مركز المحافظة".
وتجددت التظاهرات يوم أمس في مناطق مختلفة في المحافظة، ما دعا القوات الأمنية إلى إعلان حظر التجوال في منطقة الغراف التي شهدت احتجاجات كبيرة غاضبة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل