/
/
/
/

طريق الشعب

دخلت الانتفاضة الشعبية السلمية، اليوم الخميس، يومها الاحتجاجي الخامس والأربعين، فيما دخلت الاعتصامات يومها العشرين بصمود واستمرار، رغم عمليات العنف والقمع التي طالت الالاف من المتظاهرين على مختلف فعالياتهم، في عموم ساحات العراق.

وبعدما جرى مؤخراً الرهان على عامل الوقت لتلاشي حدة الغضب الجماهيري الذي وضع نظام المحاصصة الطائفي، ومنظومة الفساد المستشري في اولوية اهدافه للتغيير، تصاعد الزخم الاحتجاجي بشكل لافت، سيما وأن انخراط الطلبة في هذه الانتفاضة الوطنية، أعطى قوة كبيرة ضاعفت من جهود المطالبين بالتغيير، فضلاً عن اشتراك القطاعات الاخرى المهنية والنقابية وفئات مجتمعية متنوعة. وتجددت فعاليات الانتفاضة، يوم أمس، في 10 محافظات، بين احتجاج واعتصام وفعاليات اخرى في اماكن متعددة.

تظاهرات الديوانية

وشهدت تظاهرات محافظة الديوانية، مشاركة كبيرة لأهالي المحافظة، الذين خرجوا للمطالبة بالتغيير ومحاسبة المفسدين.

وبحسب الأنباء، فإن ساحة الساعة وسط المحافظة، شهدت زخماً كبيراً بمشاركة نقابات واتحادات وطلبة جامعات ومدارس، اضافة الى نزول اغلب موظفي الدوائر الحكومية الى الساحة، منددين بنظام المحاصصة الطائفي، ومطالبين بالتغيير الشامل ومحاسبة المفسدين، وتنفيذ مطالب المحتجين باستقالة الحكومة وإجراء إصلاحات فعلية. وأوردت الأنباء، أن العشرات من المحاضرين المجانيين توجهوا إلى التظاهر والاعتصام أمام مبنى تربية محافظة الديوانية، بعدما شاركت نقابة المعلمين في هذا الحراك الاحتجاجي الشعبي.

وسجلت اعتصامات المحافظة، للمرة الأولى، حضوراً نسوياً لافتاً، جنباً إلى جنب، مع موظفي الطرق والجسور، والكوادر الطبية، ونقابة المهندسين، وشرائح مجتمعية عديدة اخرى.

يُذكر أن تجار من المحافظة قدموا مساعدات عديدة لغرض ادامة الزخم الاحتجاجي.

تطورات البصرة

وفي البصرة، تواصلت الاعتصامات والتظاهرات التي تعمّ المحافظة، فيما توقفت الاحتجاجات التي تستهدف حقول النفط وموانئ المحافظة، بعد حدوث مصادمات عدة أسفرت عن سقوط شهداء وعشرات الجرحى، بحسب الأنباء.

وذكرت وسائل إعلام محلية، إن الاعتصامات والتظاهرات الطلابية ما زالت مستمرة في ساحة الاعتصام، وسط انتشار أمني واسع، في حين عادت المواكب وسرادق الاعتصام مجدداً إلى أماكنها قرب مبنى الحكومة المحلية، بينما استمر اعتصام الزبير للأسبوع الثاني على التوالي، مبينة أن التظاهرات امام الحقول النفطية في المحافظة قد توقفت بالتزامن مع توقف عمليات قطع الطرق أمام الموظفين.

وفي الأثناء، توجه العشرات من الكوادر التربوية في مسيرة لنقابة المعلمين في المحافظة باتجاه ساحة الاعتصام دعما للمطالب الشعبية، فيما أفادت الأنباء، بقطع شارع الجبيلة المؤدي الى تلك الساحة.

بغداد تواصل حراكها

وفي السياق ذاته ، طغى حضور أصحاب القمصان البيض على الحضور الجماهيري الكبير وسط ساحة التحرير، فيما استمرت عمليات الكر والفر عند "الخلاني" بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

وتوافد أهالي العاصمة منذ الصباح وفي أوقات مختلفة حتى الليل، إلى ساحة التظاهر والاعتصام، عند نصب الحرية وجسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء، فضلا عن المطعم التركي، في ظل وضع امني حذر في تلك المناطق، باستثناء ساحة الخلاني التي تشهد حالات كر وفر بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

وشارك المعلمون المضربون عن الدوام وجموع غفيرة من الطالبات والطلبة في تظاهرات يوم أمس، بعدما دعت نقابة المعلمين (المركز العام) الى تظاهرة مركزية في بغداد وبقية المحافظات.

جمعة الصمود المليونية

وفي غضون ذلك، دعا معتصمو ساحة التحرير، إلى تظاهرة مليونية جديدة يوم غد الجمعة.

وذكر المعتصمون في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أن "التأكيدات مستمرة على إقالة الحكومة التي استخدمت اجراءات قمعية بحق المتظاهرين، في دليل واضح على فشلها في إدارة الدولة"، معتبرين "ما جاء في بيان بعثة الأمم المتحدة، بعيد كل البُعد عن الدماء التي تُسفك يومياً في ساحات التظاهر والاعتصام في عموم المحافظات المنتفضة، كما هي بعيدة عن المطالب الأساسية للمحتجين". ودعا البيان المواطنين، إلى "تظاهرات مليونية يوم غد الجمعة، تحت عنوان (جمعة الصمود)، رفضاً للحلول التي تَطرحها الحكومة، وتأكيداً على المطالب التي قدم المتظاهرون في سبيلها كل هذه التضحيات".

حراك النجف

وعلى الصعيد نفسه، تظاهر الالاف من اهالي محافظة النجف ،أمس، تضامناً مع باقي المحافظات التي تشهد احتجاجات واسعة.

وأشار مراسل "طريق الشعب"، في المحافظة، أحمد عباس، إلى أن تظاهرة أمس الاحتجاجية قد تكون الأكبر في تاريخ النجف الحديث، حيث تلاحم فيها طلاب الجامعات والثانويات واساتذتهم وكافة الشرائح الاجتماعية الاخرى من عمال وفلاحين ومعلمين ومهندسين زراعيين وذوي المهن الصحية والهندسية والتجار والكسبة والنقابيين وغيرهم في لوحة وطنية معبرة.

وأضاف، أن الحراك الاحتجاجي المطلبي استمر بقوة خلال ساعات النهار معلناً عن اصرار كبير حتى نهاية اليوم (أمس).

زخم واسطي كبير

ولم تنقطع التظاهرات والاعتصامات في واسط، مسجلة يوم أمس مشاركة كبيرة للأهالي في إعلاء الصوت الاحتجاجي.

وبحسب الأنباء، تجددت التظاهرات بمشاركة الطلبة والكوادر التدريسية في واسط امام مبنى التربية، فضلاً عن حضور واسع للمواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية والقطاعات المهنية. وردد المتظاهرون شعارات تؤيد الانتفاضة وتندد بالمحاصصة، مطالبة باستقالة الحكومة فوراً.

ونظمت مجموعة من الناشطين في المحافظة، حملة المليون توقيع لمحاكمة قتلة شهداء الانتفاضة، وفيما خرج سواق المركبات لكراج كوت – بغداد الرئيس في تظاهرة تطالب بتخفيض اجور الجباية من 4000 دينار إلى 2500 دينار، توجهت تظاهرة كبيرة من ناحية جصان، صوب مركز الاحتجاجات وسط المدينة.

وافادت مصادر في الكوت، بأن العمال والفنانين اقاموا امسية فنية وشعرية في خيامهم، في حين نزل شيوخ عشائر ووجهاء معروفون مع بقية المنتفضين.

مطالبات المثنى

وفي المثنى، انطلقت تظاهرات سلمية صباح أمس، شاركت فيها أعداد غفيرة من المواطنين المطالبين بالإصلاح وزج الفاسدين في السجون وإطلاق سراح المعتقلين من الناشطين المدنيين والصحفيين الذين تم اختطافهم من قبل جهات مجهولة.

وبحسب مراسلنا في المحافظة، عبد الحسين السماوي، فأن النقابات شاركت أيضاً بمختلف مسمياتها في التظاهرة، مجددة الالتزام بالتظاهر السلمي المستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة.

وأضاف السماوي، أن المتظاهرين توجهوا إلى ساحة الاحتفالات بالقرب من مبنى المحافظة وهم "يرددون سلمية سلمية"، "كلا كلا للفساد .. نعم نعم للعراق"، حاملين الاعلام العراقية ولافتات تطالب بمحاكمة قتلة المتظاهرين وتندد بأداء مجالس المحافظات وامتيازات رواتب رفحاء والجمع بين راتبين.

ديالى تشارك

وفي هذا السياق فأن تظاهرات طلابية حاشدة خرجت في ديالى في ثلاثة مدن رفعت مطالب الاحتجاجات نفسها المتزامنة معها في بقية المحافظات.

إضرابات وتظاهرات ميسان

وفي ميسان التي تشهد إغلاقاً واسعاً للدوائر الحكومية والجامعات والمدارس، توافد أعداد من المتظاهرين والطلبة والموظفين في ساحة التظاهر استكمالاً لسلسلة التظاهرات والإضرابات الجارية في المحافظة. وانطلقت الحشود الغاضبة في مسيرة نحو ساحة التظاهر، رافعة لافتات تندد بالقمع الشرس للمتظاهرين في عموم المحافظات، وتطالب الحكومة بالاستقالة الفورية والاستجابة الى المطالب الشعبية.

ذي قار

أما في ذي قار، فقد أقدم الطلبة في الجامعات والمدارس فضلاً عن الموظفين في الدوائر على إضرابات كبيرة تماشياً مع الاحتجاجات في العراق.

وشهدت المحافظة إضراباً شاملاً لجميع المدارس، فيما نددت مديرية صحة محافظة ذي قار، بضرب المستشفيات بالقنابل المسيلة الدموع.

وقال مدير عام الصحة، عبد الحسين الجابري، في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخة منه، اثناء مخاطبته محافظ ذي قار، وقائد الشرطة، إن "المستشفيات اماكن آمنه حتى في اوقات الحرب وليس من الشهامة والرجولة الاعتداء عليها، وعليكم تبليغ منتسبي الداخلية بعدم المساس بالمؤسسات الصحــية ".

بابل

ومن جانب آخر، توافد الآلاف من المتظاهرين في بابل، إلى ساحة التظاهر عند مجسر الثورة، رافعين شعار "ماكو وطن - ماكو دوام".

وبحسب الأنباء، فإن "ساحة التظاهر في محافظة بابل شهدت توافد آلاف الطلبة المطالبين بالقضاء على الفساد وتنفيذ الإصلاحات، فضلاً عن مشاركة واسعة لباقي القطاعات الاجتماعية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل