/
/
/
/

نورس حسن

كانت المرأة حاضرة في ساحة التحرير ومنذ اول يوم لانطلاق الانتفاضة الشعبية، تشارك وبفعالية وحماس قل نظيره في بلدان العالم، حيث تنوعت مساهمتها في ساحة الاحتجاج بين تقديم الطعام واعداده، واخريات تطوعن لأعمال التنظيف، ومنهن سارعن في اسعاف الجرحى، وتوزيع مستلزمات السلامة، فيما فضل اخريات حمل لافتات حملت مطالبهن الدستورية المشروعة ومطالب الجماهير الواحدة.

المواطنة ام هيثم قالت لـ "طريق الشعب" انها تواظب على الحضور الى ساحة التظاهرات منذ لحظة انطلاقها وذلك لمساندة الشباب الثائر المطالب بحقوقه وضمان مستقبله.

وذكرت انها "تطالب بإعادة توزيع الحصة التموينية بشكل كامل ومنتظم، خاصة أن هناك الكثير من العوائل ذات الدخل المحدود تعتمد عليها، فضلا عن توفير الخدمات وفرص العمل للشباب العاطلين والارتقاء بالواقع الصحي والتعليمي"، مختصرة مطالبها العديدة بعبارة (نريد وطن).

 وبينت ام هيثم ان أبرز معاناتها تكمن في تحمل مسؤولية والد أولادها الأربعة، بسبب الإهمال الطبي الذي جعله غير قادر على العمل، فضلا عن كونها تسكن دارا للإيجار".

كما دفع الإحساس بالمسؤولية الوطنية والرغبة في التغيير نحو واقع أفضل أسوة بشعوب العالم المتحضر، الى إصرار وتحدي الكثير من الفتيات الشابات على مواصلة الاحتجاج والبقاء في الساحة الى حين تغيير النظام القائم.

الشابة وجدان رحيم التي فضلت ان تكون ضمن فرق المسعفين في ساحة التحرير قالت لـ"طريق الشعب"، "نريد تغيير النظام السياسي بنظام اخر يحقق طموح الشباب وينصف الطبقات الفقيرة ويعمل على محاسبة الفاسدين".

واضافات" اغلب المتطوعات لإسعاف الجرحى اليوم حملن لافتات بغية اعطاء صورة بأن المرأة في التحرير جاءت من اجل التغيير لا من اجل إشاعة الفساد"، مبينة ان " هناك الكثير من الأحزاب الفاسدة تعمدت ارسال نساء (مندسات) وزجهن في الساحة لغرض اشاعة سلوكيات لا أخلاقية تجاه شباب ساحة التحرير، الهدف منها تشويه سمعة المرأة المتظاهرة، وبالتالي اضعاف مشاركتها".

واستدركت وجدان قائلة ان "النساء في العراق خاصة فئة الارامل يعانين ظروفا معيشية صعبة، وان اغلب رواتبهن ليس بالمستوى المطلوب الضامن لمستوى معيشي مناسب، لذلك اجبرت الكثيرات منهن على التسول او البيع في التقاطعات العامة".

وأكدت وجدان انها ستستمر في التظاهر والاعتصام الى حين تحقيق المطالب برفقة زميلاتها.

من جهتها قالت متظاهرة فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ"طريق الشعب" ان "المرأة في العراق عانت وتعاني على مر سنوات طويلة، وحان الوقت لوضع حد لتلك المعاناة"، مشيرة الى ان "مطالب المرأة في التحرير اغلبها اليوم تتركز على ضمان حياة رغيدة لأبنائها وذلك لكون اغلب العوائل تعاني عدم توفير فرص العمل وان توفرت فهي قليلة جدا وتقتصر على فئة معينة من الفاسدين واولادهم او في القطاع الخاص الخالي من أي قانون يضمن حقوق العاملين فيه".

فيما اختصرت امرأة أخرى تقف على جسر الجمهورية، تسعى للوصول الى القوات الأمنية بغية تحذيرهم من ضرب المتظاهرين السلميين والامتناع عن قتلهم، اذ قالت لـ "طريق الشعب" لا نريد شيئا غير وطن يأوينا بسلام.

هذا واستغلت متظاهرة أخرى موهبتها في الرسم لإيصال رسالتها الى الجهات المعنية وقالت لـ"طريق الشعب" ان الحكومات المتعاقبة همشت الثقافة والمثقفين، فغالبية مصالحهم الفئوية ترتبط بأجندات خارجية لذا فهم لا يهتمون الا بتحقيق مصالحهم الضيقة النفعية على حساب المواطن والمثقف الذي تناسى الكثير من طموحاته، واصبح مسعاه الأول هو السفر والاستقرار في دول أخرى ليجد من يحتضن مواهبة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل