/
/
/
/

طريق الشعب
أقرّت السلطات العراقية في بغداد، خلال اليومين الماضيين، سلسلة إجراءات عقابية بحق قنوات تلفزيونية محلية ومكاتب لمحطات فضائية عربية في بغداد، على خلفية تغطيتها التظاهرات في البلاد وعمليات القمع المتواصلة للمتظاهرين، فيما يجري ذلك خلال حملة اعتقالات طالت صحفيين في ذي قار وتهديدات لآخرين في مناطق اخرى أدانه مركز "حقوق" لدعم حرية التعبير.

تضييق على الإعلام

وأقدمت السلطات العراقية، مؤخراً، على إغلاق مكتبي قناتي العربية والعربية الحدث في بغداد ومنع كوادرهما من تغطية التظاهرات نهائياً، كما تم منع مكتب قناة NRT العراقية التي تبث من السليمانية من مزاولة عملها.
وأكدت فضائية NRT عربية أن "قوة أمنية اقتحمت مكتبها في بغداد ومنعت العاملين في مقر القناة ببغداد من مواصلة عملهم"، بينما أصدرت قناة الشرقية بيانا قالت فيه إن "بثها تعرض الى التشويش المتعمد في محاولات يائسة من جهات معينة لمنعها من تغطية التظاهرات الجارية في معظم البلاد مع تلقيها تهديدات".
ويأتي هذا التضييق بعد نحو ثلاثة أسابيع على اقتحام قوات عسكرية ملثّمة عدداً من مكاتب القنوات الفضائية المحلية والعربية والدولية في بغداد وتحطيم محتوياتها والاعتداء على كوادرها أثناء انطلاق الاحتجاجات مطلع الشهر الجاري.
ونقلت وكالات الأنباء عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية، قوله أن "الحكومة أوعزت الى هيئة الإعلام والاتصالات بممارسة صلاحيات واسعة إزاء القنوات التي تحرض الشارع على الخروج للتظاهرات"، لافتاً الى أنّ "الداخلية جهة تنفيذ في حال امتنع العاملون عن الانصياع لقرارات الهيئة".
وذكرت تقارير إعلامية أن موجة اعتقالات طالت صحفيين كثر في اكثر من محافظة، فضلا عن تسجيل حالات اصابة ومنها خطيرة لبعضهم اثناء تغطيتهم التظاهرات.

اعتقالات في ذي قار

وفي السياق ذاته، أقدم مسلحون ملثمون، أمس الاحد، على اختطاف مجموعة من الصحفيين في محافظة ذي قار.
وطالب مركز "حقوق" لدعم حرية التعبير، السلطات الأمنية بالإفراج الفوري عن 14 ناشطاً وصحفياً وشاعراً اعتقلوا فجر الأحد في ذي قار، رافضاً كل ممارسات الترهيب التي تندرج ضمن خانة قمع الحريات.
وذكر المركز في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخه منه، أنه "في الوقت الذي يرفض فيه مركز حقوق لدعم حرية التعبير سياسة التهديد والوعيد التي تتبعها السلطات المحلية في ذي قار، مع الصحفيين والناشطين والمدونين، فإنه يطالب الجهات ذات العلاقة في حكومة بغداد بإصدار توجيهات فورية ومشددة على احترام عمل الناشطين والمدونين طبقاً للقانون".
ووفقا لمصادر عديدة فإن المختطفين الصحفيين هم كل من "علي منجل، عدي الجابري، وسام الذهبي، ابو جعفر العسكري، هشام السومري، كرار الصرايفي، عمار حمادي، حسين العامل، علي حسين العامل، غسان ابن أخت حسين العامل، احمد ساجت الغزي، محسن الزيدي، الشاعر سجاد الغريب، وصفي طاهر".
وتشهد محافظة ذي قار منذ يومين تظاهرات حاشدة، ينظمها ناشطون في ساحة الحبوبي وسط المدينة، فيما تعرض عدد من مقرات الأحزاب السياسية إلى الحرق على أيدي محتجين غاضبين، وسط دعوات لوقف تلك الأحداث.

عمليات قمعية

إلى ذلك، اعتبر الصحفي مرتضى الرفيعي، الذي غادر بغداد هربا من المخاطر انه ما زالت تمارس عمليات قمع ضد الصحفيين، وهنالك جهات مسلحة تتصرف بحرية ضدنا.
وقال الرفيعي في تصريح صحفي اطلعت عليه "طريق الشعب"، أن "منع حق الحصول على المعلومة ونقلها يعود لسبب رغبة متنفذين في التغطية على الجرائم التي ترتكب بحق المتظاهرين العزل"، مبيناً أن "المشكلة ليست فقط في إغلاق مكاتب وسائل الإعلام بل بملاحقة الإعلاميين والصحفيين والمدونين لاعتقالهم أو تصفيتهم، فقد تلقينا جميعاً تهديدات بشكل أو بآخر منذ بداية التظاهرات".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل