/
/
/
/

منذ مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري يشهد وطننا العراق موجة مظاهرات واحتجاجات خرج فيها آلالآف من الشبان في العاصمة بغداد وعدة مدن أخرى، للاحتجاج على استشراء الفساد والبطالة وسوء الخدمات العامة، والمطالبة بحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور العراقي .

  أستخدمت السلطة العراقية  اساليب عنفية ومحرمة دوليا  لفض المظاهرات(خراطيم المياه، الغاز المسيل للدموع ، إطلاق الرصاص الحي والمطاطي ، الاعتقالات الواسعة للمتظاهرين ، حجب ومنع تغطية الاحداث من قبل وسائل الاعلام ، قطع الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ، تعرض عدد من الفضائيات العراقية والاجنبية للغلق والاعتداء ..الخ.) ولتشوية سلمية وعدالة مطاليب المتظاهرين ، تم انزال المندسين من قبل الطغمة الفاسدة ، الى الشوارع والساحات وزجهم مع المتظاهرين السلميين، والقيام بعمليات تخريب واسعة ، في حرق البنايات ، و سلب ونهب للمحلات وممتلكات المواطنين ، واطلاق النار على قوات الشرطة والجيش . واحداث فوضى دموية . حتى يكون هناك مبرر  وحجة ، في قتل المتظاهرين واراقة الدماء وأشاعة الاوهام بوجود (مؤامرة ) من ايتام البعث ، وعملاء امريكا واسرائيل والسعودية على العملية السياسية الجارية في العراق، واعطاء الشرعية في قمع واجهاض المظاهرات السلمية .

الاحتجاجات الحالية عفوية لا علاقة للأحزاب والكتل السياسية وحساباتها بها، ومطالب الشباب تنبع من معاناتهم اليومية ، تشير الاحصائيات الرسمية لحد الان ان ضحايا العنف الدموي تسببت في مقتل أكثر من 130 متظاهرا ومن قوات الامن العراقية وجرح أكثر من 6000 آخرين.

هل حقا هناك مؤامرة وراء هذه المظاهرات وهي أمتداد طبيعي لجميع المظاهرات التي حصلت في العراق منذ عام 2011 ، هل يمكن استغلال المظاهرات من قبل قوى مناوئة للعملية السياسية في العراق منذ عام 2003 ولحد الان ولماذا ؟

الحقائق الصادمة هي وحدها تتحدث عن واقع الحال العراقي المؤلم الذي يسودة الفساد المالي والاداري  منذ تأسيس العملية السياسية في العراق (2003 – 2019 ). وهذه الحقائق معترف بها من قبل أغلب القوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع الدولي العديدة . (تردي الوضع الاقتصادي، وانحدار مستوى الخدمات وتفاقم البطالة، وتعثر جهود إعادة الإعمار، واستمرار  العملية السياسية  في قيادة الدولة والحكم على صيغ المكونات والمحاصصة الحزبية الضيقة المقيتة التي عملت على أبعاد حقوق المواطنة ، وارتفاع وتيرة التدخلات الخارجية.)

نحن ثلة من بنات وابناء الجالية العراقية في الجمهورية التشيكية المعارضيين لنظام صدام الدكتاتوري سابقا ، نستنكر وندين التعامل الفظ من قبل القوات الأمنية والقوى السياسية المتنفذة، مع المتظاهرين السلميين. وندعو المتظاهرين الحفاظ على سلمية المظاهرات ، وتفويت الفرصة على المتربصين والعابثين والمشبوهين لتشويه الاحتجاجات والمظاهرات السلمية. ونؤكد وقوفنا مع جماهير شعبنا والتضامن معها، ونطالب الحكومة بالاستجابة السريعة لمطاليب الجماهير المشروعة والتي لا تتحمل التأخير والمناورة. كما نطالب الحكومة ومجلس النواب بالشروع بالتحقيق الفوري بحوادث العنف واطلاق الرصاص على المتظاهرين واعلان نتائج التحقيق امام الشعب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الحوادث، واطالق سراح المعتقلين من المتظاهرين.

  نعم لتحقيق البديل الوطني المتمثل بدولة المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

مجدا لشهداء الحركة الاحتجاجية والقوات الامنية والشفاء للجرحى والمصابين والخزي والعار لقتلة المنتفضين

براغ  -8 /10/2019

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل