/
/
/
/

بغداد - طريق الشعب

اعتبرت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، أن قطع الحكومة لخدمة الانترنت "سابقة خطرة"، مؤكدة وقوع 28 حالة انتهاك طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال أيام التظاهرات.

 

وقال الجمعية في بيان لها أنه "في سابقة خطرة اقدمت الحكومة العراقية على اغلاق تام للاجواء من خلال قطع خدمة الانترنت في عموم البلاد ما عدا اقليم كردستان، والذي يعد انتهاكا فاضحا وقمعا غير مسبوق لحرية التعبير منذ العام 2003".

وأضافت الجمعية أنه "ومنذ اليوم الاول بدأت حالات الانتهاك تطول الصحفيين في محافظات مختلفة اثناء تغطيتهم التظاهرات حيث رصدت الجمعية 28 حالة انتهاك، منها 17 حالة اعتداء من قبل القوات الامنية، التي قامت باعتقال كل من الزميلين أرشد الحاكم والمصور علي فاضل في بغداد".

وأكدت "كما تم تسجيل 15 حالة اصابة من ضمنها 13 حالة اصابة خطرة بقنابل الغاز المسيلة للدموع واصابة مراسل قناة اهل البيت برصاص القوات الامنية اثناء تغطيته تظاهرات محافظة بابل، وحالة اصابة بصاروخ استهدف مقر قناة الفرات في بغداد".

وبينت "وبعد ان قامت الحكومة العراقية بأغلاق الجو العام من خلال قطعها للانترنت وعزل اغلب محافظات العراق عن المحيط الخارجي، بدأت سلسلة من الاعتداءات طالت ثمانية مقار لقنوات اعلامية وكان اولها بتاريخ (4/10/2019) حيث احرق مقر قناة الاهوار الفضائية في الناصرية من قبل مجهولين".

وأشار إلى أنه "في اليوم التالي شهدت بغداد اقتحام عدة مقار قنوات فضائية، حيث قامت مجموعة مسلحة مكونة من (50) عجلة باقتحام مقر قناة دجلة واضرام النار فيه والاعتداء بالضرب على العاملين هناك، بالاضافة الى اقتحام مجموعة مسلحة قناة NRTعربية واجبار العاملين فيها على ايقاف ترددات البث والاعتداء عليهم بالضرب المبرح وسرقة بعض اجهزة الحاسوب ومعدات التصوير والهواتف المحمولة للموظفين".

وأضافت "ولم تسلم مكاتب قناة العربية والعربية الحدث والغد و TRTالتركية من اقتحام الجهات المسلحة وتكسير معداتها والاعتداء على كوادرها بالضرب".

وبحسب بيان الجمعية "فقد تعرضت قناة النهرين الى اقتحام من قبل قوة مسلحة سيطرت على المبنى بالكامل وطردت العاملين فيها وقامت بأغلاق القناة".

وأشار البيان أنه "شهد اليوم السادس من الشهر الجاري تعرض قناة الفرات لهجوم صاروخي ادى الى اضرار مادية ومالية جسيمة، وفي ذات اليوم اصدر مدير قناة الرشيد امرا باغلاق القناة وتسريح جميع العاملين فيها دون معرفة الاسباب التي ادت الى اتخاذ هذا القرار".

ودانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق التعامل القهري والتعسفي والقمع الذي تعاملت به القوات الامنية مع وسائل الاعلام اثناء تغطيتهم للاحداث.

وعبرت الجمعية عن قلقها الكبير من انحراف العملية الديمقراطية في العراق عن مسارها من خلال خرق الحكومة العراقية للدستور الذي يكفل حرية التعبير والاعلام والنشر واغلاقها للجو العام واعتدائها على الصحفيين والاعلاميين وعدم التزامها بجميع القيم والمبادئ الديموقراطية.

وطالبت الجمعية رئيس الجمهورية برهم صالح بتحمل مسؤولياته باعتباره حامي الدستور والكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الاستهدافات الممنهجة التي طالت الصحفيين والاعلاميين العراقيين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل