/
/
/
/

نورس حسن
تستمر اعتصامات الخريجين في بغداد منذ أشهر للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم وانقاذهم من البطالة، وفيما لوح خريجو الطب البيطري والادارة والاقتصاد باللجوء الى اجراءات تصعيدية حال استمر تجاهل مطالبهم، أوضح مهندسو النفط المعتصمون، أن الشركات توفر فرص عمل للأجانب وتترك الايدي العاملة العراقية.

مطالب مشروعة

قال عضو تنسيقية اعتصام خريجي الطب البيطري، صفاء مصطفى عبد الأمير، لـ"طريق الشعب" إن "خريجي كليات الطب البيطري يعتصمون في ساحة التحرير منذ يوم 13 أيلول وسيستمرون في ذلك حتى تحقيق مطالبهم المشروعة".
وبيّن عبد الأمير، أن "أبرز المطالب تتعلق بتعديل وتطبيق قانون التدرج الطبي المتوقف منذ عام 1987 وإطلاق الدرجات الوظيفية اسوة بباقي كليات المجموعة الطبية، فضلاً عن تقليص عدد كليات الطب البيطري وشمول اعداد محددة بالدراسة وحسب احتياج المؤسسات لهذا الاختصاص"، مضيفاً أن "المعتصمين سيكتفون حالياً بالاعتصام الذي سيستمر إلى حين إقرار موازنة عام 2020، وذلك بسبب وعود اغلب المسؤولين بتخصيص المبالغ المالية الكافية لاستيعابهم، علماً أنهم سيتخذون إجراءات تصعيدية في حال أقرت الموازنة واهملت مطالبهم".
وأشار إلى أن "وزير الزراعة، صلاح الحسني، وخلال مقابلتهم له، بيّن إن الوزارة تعاني تقصاً في الكوادر، منها في أقسام المجازر التابعة للوزارة، وأنه رفع كتاباً الى وزارة المالية للسماح بإطلاق الدرجات الوظيفية، في حين أكدت الأخيرة عدم وجود تخصيصات مالية لذلك".

اجراءات نقابية

من جهتها، أوضحت رئيسة نقابة الأطباء البيطريين في العراق، سميرة لطيف حميد، بخصوص الاجراءات حول هذا الأمر، بأن النقابة حالياً تعمل على تكثيف الجهود من أجل إقرار قانون التدرج الطب البيطري رقم 136 لسنة 1980.
وأكدت حميد لـ"طريق الشعب"، أن "هذا القانون تمت الموافقة عليه من قبل وزارة الزراعة والجهات القطاعية الأخرى وهو ينتظر موافقة مجلس الوزراء، ليحول إلى اللجنة الزراعية البرلمانية، التي وعدت بدراسته، وانصاف خريجي كليات الطب البيطري" مبيّنة أن "النقابة عرضت على وزير الزراعة خلال مقابلتها له، أن يعين طبيبا بيطريا مكان الطبيب المتقاعد او الذي يترك العمل، وأن لا تؤخذ درجته لتوزع على تعيين 3الى 4 درجات بعيدة عن الاختصاص فهذا يعتبر اضعاف للمهنة، فيما وعد الوزير بوضع حد لهذه المعاناة وتنفيذ هذا الطلب".
وشددت على أن "النقابة طالبت بتوفير 3 الاف درجة وظيفية للخريجين من أجل زجهم مع الزملاء القدامى في العمل القريبين من التقاعد للاستفادة من خبرتهم، علماً أنه في السنوات الماضية لم تتوفر أي درجة وظيفية لأطباء الطب البيطري رغم الحاجة اليهم".

خريجو الادارة والاقتصاد

ومن جانب آخر، يواصل خريجو كلية الإدارة والاقتصاد اعتصامهم الذي بدأ منذ 37 يوماً، فيما هددوا بإجراءات تصعيدية موحدة بين المحافظات، معتبرين تخصصهم أصبح مشروعاً للبطالة.
وقال عضو تنسيقية الاعتصام، ليث الجبوري، لـ"طريق الشعب"، إن "أغلب المعتصمين الساكنين الخيام منذ 37 يوماً هم من أبناء المحافظات، وبدأوا يعانون من الامراض وحالات الاغماء، كما لجأ بعضهم الى بيع الماء في التقاطعات من أجل الحصول على مبالغ مالية يتدبرون بها يومهم"، منوهاً إلى أن "أبرز مطالبهم هي توفير فرص العمل وإقالة نقيب المحاسبين، جواد الشهيلي، الذي رفض الاستماع لهم وعمل على إرسال قوة امنية لاعتقالهم"، حسب قوله.
وكشف الجبوري، عن "وجود مساع لاستدعاء خريجي باقي المحافظات وتوسيع الاعتصام أمام المنطقة الخضراء في بغداد وغلق الطرق حال استمرار الوضع على ما هو عليه".
وفي السياق، بيّن أحد المعتصمين القادمين من ذي قار، كرار باسم، لـ"طريق الشعب"، إن "كليات الإدارة والاقتصاد تخرّج سنويا ما يقارب الـ 5 آلاف طالبة وطالب، أغلبهم يصبحون عاطلين عن العمل لأن كلياتهم تحولت إلى مشاريع للبطالة".

رد النقابة

وفي المقابل، قال المدير الإعلامي لنقابة المحاسبين، يوسف الساعدي، لـ"طريق الشعب" إن النقابة تعاونت مع المعتصمين وفق الصلاحيات المخولة لها.
وأوضح الساعدي، أن "وفداً من المعتصمين وقبل انطلاقهم حضر إلى مقر النقابة وطالب بإصدار قرار تعيين حكومي لهم من قبل مجلس الوزراء حصراً، إضافة إلى توفير الماء والغذاء لهم خلال الاعتصام ومنحهم موافقة أمنية للاعتصام في ساحة التحرير".
وأردف، "نقيب المحاسبين، جواد الشهيلي، أوضح للوفد إن خريجي كلية الإدارة والاقتصاد تابعين لنقابة الاقتصاديين باستثناء تخصص المحاسبين الذي يعد من مسؤوليته، وأن النقابة ليس بإمكانها توفير تعيين حكومي لأن ذلك يأتي بتشريع قانون يوافق مجلس الوزراء والبرلمان عليه"، مشدداً على أن "الشهيلي تعاون معهم وتبنى مطالبهم، ولكن الوفد المفاوض رفض ذلك".

مهندسو النفط

وعلى صعيد آخر، يستمر خريجو هندسة النفط في اعتصامهم منذ 90 يوماً أمام مقر وزارة النفط في العاصمة، مطالبين بتقليص العمالة الأجنبية إلى نسبة 20 في المائة وانصافهم.
وذكرت المهندسة المعتصمة روان عامر، لـ"طريق الشعب"، أن مهندس النفط يفترش الرصيف وينام في الشارع والعمال الأجانب يحتلون العمل في شركات النفط ويتقاضون رواتب كبيرة.
وأشارت عامر، إلى إنها "تتناوب الاعتصام مع والدها الذي يحضر نيابة عناها خلال الليل وهي تعتصم مع زملائها في النهار"، مؤكدة أن "اعتصامات المهندسين مستمرة منذ ثلاثة شهور، والمسؤولون وعدوا بتحقيق مطالبنا حال إقرار موازنة عام 2020 بهدف التخصيص المالي، وعلقوا حججهم على شماعة غياب التخصيصات المالية"، فيما أعتبر المهندس أحمد سعد أنه وزملاءه لا يتقدمون للتعيينات التي تطلقها الوزارات الاخرى، لأنها كذبة تخديريه، أو فرص حقيقية للواسطات والمحسوبية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل