/
/
/
/

عبد الله لطيف
بمشاركة 15 محافظة عراقية، عقد المؤتمر الاول لمجالس المحافظات في محافظة كربلاء المقدسة. وبحسب بيان المؤتمر الذي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، إن التوصيات في البيان الختامي، شملت مطالبة "الحكومة بإظهار نتائج التحقيقات الخاصة بحوادث الانفجارات التي طالت معسكرات تابعة للحشد الشعبي"، وأشارت إلى أن "الأمر أصبح خطيراً ويمس سيادة الدولة وسلامة الشعب".
وطالبت التوصيات "الحكومة بالالتزام بـ 8 مواد دستورية تخص المحافظات غير المنتظمة بإقليم لضمان التوزيع العادل للواردات المالية الاتحادية بين المحافظات، أسوة بالآلية المتبعة في إقليم كردستان، بالاضافة إلى تفعيل اللامركزية الادارية التي تخص الحكم المحلي وصلاحياته."
وكذلك دعا البيان الختامي "الى ضرورة اجراء التعداد السكاني في أسرع وقت كونه ضمانا حقيقيا للعدالة في التخصيصات والحقوق لكافة المحافظات"، اضافة الى "إقامة دعوى قضائية لإلغاء التعديل الأخير لقانون مجالس المحافظات".
فيما دعا البيان الى "الالتزام بالتشريعات القانونية في قانون رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٨ والخاصة بالحقوق والخدمة المدنية والغاء قرار ٣٣ والطعن بقانون انتخابات مجالس المحافظات وتعديل النصوص المخالفة للدستور".
وترأس المؤتمر علي المالكي رئيس مجلس محافظة كربلاء، وبحضور ممثل شؤون المحافظات طورهان المفتي وعضو مجلس النواب محمود الكعبي ومحافظ كربلاء نصيف الخطابي وممثلين عن مجالس المحافظات.

توسيع صلاحيات

وقال عضو مجلس محافظة ذي قار رجاح مطرود، في حديثه لـ"طريق الشعب" يوم أمس، ان "المؤتمر ناقش العديد من النقاط اهمها القضايا الامنية التي تخص المحافظات وسلامتها من الاعمال الارهابية وكانت هناك مطالبات للحكومة الاتحادية بزيادة التزاماتها الدستورية تجاه المحافظات غير المنتظمة بإقليم"، مبيناً ان "المؤتمر تناول المواد الدستورية التي تخص صلاحيات عمل مجالس المحافظات واعادة رسم سياسة الدولة بشكل صحيح واعادة توزيع الموارد المالية على المحافظات بشكل متساو كما يحصل مع اقليم كردستان، بالإضافة الى الالتزام بالتشريعات التي رسمتها الحكومة الاتحادية ومجلس النواب الخاصة بالحقوق المدنية".
واضاف، ان " المؤتمرين بحثوا في توسيع صلاحيات مجالس المحافظات وكذلك في آلية جديدة تخص اقرار موازنات المحافظات، وتوقف ايضاً عند عمل مجالس البلدية"، مشيراً إلى أن مجالس المحافظات "ستقوم بالطعن في المواد غير الدستورية التي تخص قانون انتخابات مجالس المحافظات".
وذكر مطرود، ان "المؤتمر شكل لجنة لتنفيذ مقرراته، وقرر تفعيل دور المنظمة التنسيقية العراقية للحكم المحلي التي تأسست بعد 2003 لتشجيع الحكم المحلي ادارياً ومالياً وهي منظمة غير حكومية تساعد المحافظات على اداء مهامها وواجباتها، وتدريب الكوادر المحلية ومتابعة عمل الحكومات المحلية".

اعتراضات متأخرة

من جانبه، قال عضو لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية النائب محمود الكعبي، ان "الاعتراض على بعض المواد في قانون مجالس المحافظات، جاء متأخراً، والدستور رسم القوانين وآليات وطرق الاعتراض عليها، وهو حق مشروع للمحافظات المتضررة من بعض القوانين وهناك محاكم دستورية هي الفيصل الاخير بيننا".
واكد الكعبي في حديث خاص لـ "طريق الشعب" ان "اعتراض أعضاء مجالس المحافظات على وضع هذه المجالس تحت رقابة مجلس النواب، بحجة أن هذه المجالس لا تخضع لأي سلطة، هو كلام مخالف للدستور، فالدستور قد وضع مهام السلطات الثلاث". مضيفاً ان "هناك لبس في فهم أعضاء مجالس المحافظات للمهام والقوانين التي تخصهم".
وأشار إلى أنه "انبثقت عن المؤتمر اليوم لجان أبرزها لجنة متابعة مقررات المؤتمر، ولجنة التنسيق مع مجلس النواب بعدما قضينا فترة طويلة ونحن في اللجنة البرلمانية في الغالب ليست لدينا معلومات كافية عن عمل مجالس المحافظات، وهذا يؤثر سلباً على موازنات المحافظات".
وأضاف أن "من ايجابيات هذا المؤتمر اننا خرجنا بتنسيقات جديدة مع مجالس المحافظات وتأكيد التنسيق والتعاون وسوف تكون هناك قناة الكترونية للتواصل بين مجالس المحافظات ومجلس النواب".

تعداد سكاني

في الاثناء ذكر عضو مجلس محافظة كربلاء حيدر خنجر، في تصريح خص به "طريق الشعب" ان "الحاضرين تحدثوا عن اعادة التفكير بالتعداد السكاني وخصوصاً في كربلاء، كون الارقام المسجلة في وزارة التخطيط هي مليون و200 ألف نسمة في المحافظة، بينما الارقام الحقيقية لسكان كربلاء هي مليون و800 ألف نسمة، حسب احصائيات البطاقة الوطنية، وعلى اساس التعداد السكاني تقسم الميزانية للمحافظات".
واوضح خنجر، انه "سوف تكون هناك مؤتمرات أخرى، حيث حدد موعداً للمؤتمر الثاني الذي سوف يكون في السابع من ايلول المقبل، ويستكمل النقاشات التي دارت في هذا المؤتمر".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل