/
/
/
/

طريق الشعب
أطلق عدد من شباب محافظة الأنبار، أمس السبت، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين من قبل القوات الأمنية على خلفية منشورات لهم تندد بحملة نفذتها شرطة الانبار ضد الشباب الذي يرتدون "البرمودا”، وقد بررت الشرطة حملتها بمحاربة الظواهر "الشاذة" التي لا تمت الى اعراف العشائر بصلة، فيما اعتبرت مفوضية حقوق الانسان، ان حرية الرأي والتعبير في العراق مقيدة.

حرية مقيدة

وقال عضو مفوضية حقوق الانسان، فاضل الغراوي، ان حرية الرأي والتعبير في العراق مازالت مقيدة وتشهد العديد من الانتهاكات بحجة تطبيق القانون والنظام العام.
وأضاف الغراوي، في تصريح اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان " المفوضية اشرت العديد من حالات تقييد الحرية وصلت حتى إلى اعتقال العديد من المتظاهرين والناشطين والتعامل معهم بقوة مفرطة".
وأضاف، أن " المفوضية تدعو البرلمان والحكومة إلى الإسراع في تشريع قانون حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومة بما يكفل حقوق المواطنين ويعزز حقوق الانسان في العراق".

خطأ كبير

وكشف ناشطون عن اعتقال الشابين “عبد الله ومصطفى” على خلفية منشورات لهما، عبّرا فيها عن رفضهم اعتقالات الشباب لارتدائهم "البرمودا".
وقال الناشط المدني أياد الراوي في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان “ما يحدث هو خطأ كبير. لقد دفع العراق ثمنًا كبيرًا حتى يحصل على الحرية، ويجب الحفاظ عليها لإنتاج جيل كبير واعي ومثقف”، مبينًا أن “مثل هذه الحالات سوف تدفع الشباب إلى الحسابات الوهمية، وسيكون نقدهم أكثر شدة”.
أوضح عبد الحميد ناظم شقيق المعتقل عبد الله ناظم من محافظة الانبار، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان “قوة من مركز شرطة الخالدية قدمت إلى المنزل بحدود الساعة الواحدة ليلا تبحث عن عبد الله، واقتادوه إلى المركز بعد أن وعدونا بإطلاق سراحه في الساعة الثامنة من صباح اليوم”.
وحول سبب الاعتقال، أكد ناظم إنه “جاء على خلفية انتقاد عبد الله اعتقال القوات الأمنية عددا من الشباب، بسبب ارتدائهم البرمودا”، مرجحا أن يكون الاعتقال جاء تحديدا بسبب أحد تلك المنشورات الذي انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي بشكل لافت خلال الساعات الماضية.
وقال عبد الله في المنشور “لا علاقة للأخلاق بالملابس، من باع الانبار كان يرتدي دشداشة وعكَالا”.
وبين ناظم أن هناك شخصاً آخر يدعى مصطفى كان قد اعتقل مع شقيقه عبد الله وتم إطلاق سراحه صباح اليوم، إلا أن عبد الله لم يطلق سراحه واعدين بإطلاق سراحه عصرا.

اجراء تعسفي

واعتبر ناظم أن ما يحدث يمثل تناغم الشرطة مع يطلبه او يرفضه شيوخ العشائر او العوائل، وليس الاعتماد على القانون، مؤكدا ان “هذا ما صرح به افراد الشرطة عند سؤالهم حول هذه الممارسات”.
الناشط سمير الفرج كتب عبر حسابه في "فيسبوك"، ان" الشرع والقانون لا يجرمان ارتداء البرمودا"، متسائلاً عن "السند القانوني الذي تم وفقاً له اعتقال الشباب في الأنبار".
وخاطب الفرج، المتذرعين بالمجتمع العشائري في المحافظة ان " من يعد ارتداء البرمودا عيباً في المجتمع العشائري، فهو ينفي دور الدولة والقانون ويحتكم لأحكام تتعارض مع حريات الأفراد وقوانين الدولة"، داعيا محافظ الأنبار والمسؤولين وقائد الشرطة إلى "تدارك الأمر ومنع هذا الإجراء التعسفي".
كما حذر من عودة الفجوة بين القوات الأمنية والمواطنين، نتيجة تلك التصرفات من قبل الأجهزة الأمنية، ما قد يولد "مصائب جديدة"، على حد قوله.

بالتناصح فقط

في الاثناء، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في تصريح نقله موقع "إن ار تي"، ان “ما حدث في الانبار هو قيام شرطة الانبار (الخميس الماضي) بمنع الشباب من دخول الاماكن التي تتواجد فيها العوائل مثل شارع الاطباء”، عازيا ذلك إلى “ارتداء هؤلاء الشباب ملابسا لا تليق مع التقاليد السائدة”.
وأضاف قائلا “اوصينا الجهات ذات العلاقة الاكتفاء بفتح باب التناصح مع الشباب لمنع الحرج للعوائل مستقبلا”.
وكانت مديرية شرطة محافظة الانبار، قالت في بيان، ان "هنالك شكاوى عديدة من المواطنين حول قيام من يرتدي برمودا بالتحرش بالنساء، وعليه قمنا بمنع ارتدائها، وان لهذه الملابس اماكن مخصصة داخل البيوت، والمسابح"، مشيرة الى اخذ تعهدات خطية من الشباب المعتقلين لمنع تكرارهم مخالفة ارتداء البرمودا في الاماكن العامة".
ونقلت مواقع إخبارية محلية، عن المصدر، قوله، إن “الشرطة عمدت إلى حلق رؤوس 100 شاب وطفل، كعقوبة على ارتداء البناطيل القصيرة (البرمودا)”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل