/
/
/
/

نورس حسن
لم يتمكن آلاف الفقراء والمحتاجين في العراق من الحصول على اعانات الحماية الاجتماعية بسبب امتناع دائرة الرعاية الاجتماعية عن قبول طلبات جديدة منذ العام 2017، وهي تعزو ذلك الى عدم توفر التخصيصات المالية لشمول اعداد جديدة، منوهة الى ان آلاف من الفقراء تم قبول طلباتهم في العام 2016 غير انه لم يتم صرف اعانات مالية لهم بسبب عدم توفر التخصيصات الكافية.

توقف منذ 3 سنوات

وقال جودة فيصل سعدون، مسؤول قسم السيد الصدر في دائرة الحماية الاجتماعية، لـ "طريق الشعب" ان "شمول اعداد جديدة بالرعاية الاجتماعية متوقف منذ عام 2017، باستثناء الحالات الإنسانية التي تأتي موافقة شمولهم عن طريق الوزير حصرا، وان إعادة فتح باب التقديم مرهون بتوفر التخصيصات المالية"، مبينا ان "اخر شمول للرعاية الاجتماعية كان عام 2016، حيث في حينها تم تخصيص مبالغ مالية، لكنها لم تكن كافية لقبول جميع المتقدمين، بل اضطررنا الى قبول ربع اعدادهم فقط، وان اعداد الحالات الإنسانية التي تم قبولها فقط لقسم الصدر منذ عام 2016 الى اليوم هو 16 ألف اسرة من أصل 32 ألفا".
ونفى سعدون، شمول اعداد جديدة من فئة الارامل والمطلقات وكبار السن في شهر حزيران الماضي حسب تصريح سابق منسوب الى لجنة العمل والشؤون الاجتماعية البرلمانية، مؤكدا ان هذه الخطوة مؤجلة الى حين تخصيص المالغ المالية الكافية.

شمول متقدمين سابقين

وحول أبرز الخطوات التي يتم العمل عليها حاليا، بيّن سعدون "ان العمل جار على شمول المواطنين الذين قدموا معاملاتهم الى الاعانة الاجتماعية عام 2016 وظهرت نتائجهم من وزارة التخطيط من انهم فوق خط الفقر ولا يستحقون الاعانة، اذ يتم التحقيق من ذلك للأسر التي اعترضت على القرار وبالفعل اتضح فعلا ان القرار لا ينسجم مع واقعهم"، وتابع "فضلا عن وجود تعليمات بتوجيه البحث الميداني الى 167 ألف مواطن في عموم العراق قدموا للرعاية عام 2016 ولم يصل إليهم الباحث الميداني".

قانون غير منصف

ووجد مدير قسم الصدر، ان قانون الرعاية الاجتماعية، ليس منصفا لبعض الحالات، حيث انه وفي احدى جولاته مع الباحثين الاجتماعيين وجد ان هناك عائلة تحتوي على 3 معوقين يتقاضى والدهم راتبا تقاعديا 400 ألف دينار كل شهرين اذ ان هؤلاء حسب القانون الرعاية الاجتماعية غير مشمولين على اعتبار ان الاسرة تمتلك موردا ماليا ولا تستحق الاعانة.
وإزاء هذه الحالات، لفت سعدون الى ان "هناك خطوات لإعادة العمل في هيئة ذوي الإعاقة من اجل تحويل مثل هذه الحالات لها وتخصيص مبالغ مالية لهم، إضافة الى إعطاء راتب للمعين المتفرغ الذي قد يكون اما او ابا او اختا وغيرهم من افراد العائلة".

عدم تنفيذ القانون

وفيما يتعلق بمقدار راتب الرعاية الاجتماعية، افاد ان "قانون رقم 11 لسنة 2014 حدد 105 آلاف دينار للشخص الواحد و420 ألف دينار للأسرة التي تتكون من 4 افراد تسلم كل شهر، ولكن بسبب عدم توفر التخصيصات المالية، لم يتم تطبيق القانون، ليستقر الحال عند صرف 100 ألف دينار للرجل، والمرأة 150 ألف دينار، وهذا بعد إضافة الزيادة 50 ألف دينار، و100 ألف دينار لأربعة أطفال".

زيادة شمول المطلقات

بدوره، بيّن مصدر اعلامي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لـ "طريق الشعب" ان "اعداد المشمولين براتب الرعاية الاجتماعية مليون و260 ألف اسرة في عموم العراق، وفق قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 من عام 2014 الذي يستهدف الاسر التي تحت خط الفقر"، لافتا الى وجود مساع لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في زيادة شمول فئة المطلقات بالرعاية الاجتماعية بحكم ارتفاع نسب الطلاق خلال هذا العام".
وحول أبرز المهام التي تعمل عليها الوزارة، ذكر أنه "في محافظتي الموصل وصلاح الدين تم شمول 35 ألف اسرة متقدمة للرعاية بعد زيارة الباحث الاجتماعي لهم كما ان الوزارة تعمل وبشكل يومي على إطلاق (300-400) اسم من اجل مراجعة دوائر الرعاية الاجتماعية في جميع محافظات العراق لإصدار بطاقة الكي كارد".
واكد ان "قلة التخصيصات المالية حال دون تطبيق الكثير من خطط الوزارة خاصة من جانب تعديل الرواتب الرعاية حسب القانون وشمول أكبر عدد من الاسر الفقيرة، اذ ان ما عملت عليه الوزارة هي تعديلات بسيطة ووفق الإمكانيات المالية، منها إضافة مبلغ50 ألف دينار للمرأة المستفيدة من الرعاية الاجتماعية".

معدل متباين لخط الفقر

من جهته، ذكر المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي لـ "طريق الشعب" ان " وزارة التخطيط تعمل وفق نظام خاص يغذى بالبيانات الخاصة التي تصل من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي تتضمن الدخل الشهري وما تمتلكه الاسرة من أجهزة ومعدات ووسائل نقل"، ماضيا بالقول "وزارة التخطيط تعمل على قراءة هذا البيانات ويتم مقارنتها بنظام وزارة التخطيط الذي وفقه يتم تحديد هذه الاسر حسب مراحل خط الفقر".
وأشار الهنداوي، الى ان "نظام خط الفقر يتم تحديده وفق الدخل الشهري للمواطن وما يحصل عليه من خدمات كالصحة والتعليم والسكن فضلا عن الممتلكات الأخرى".
وقال ان "نسبة الفقر في العراق 22.5 في المائة، وهي تتباين بين المحافظات اذ ان محافظة المثنى تأتي في المقدمة بنسب الفقر اذ تصل نسبتها الى 50 في المائة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل