/
/
/
/

طريق الشعب

عقدت اللجنة التنفيذية لاتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، الخميس الماضي، اجتماعها الدوري في بغداد، ناقشت خلاله الكثير من القضايا الطلابية العالقة، فيما قدمت عددا من الحلول والاقتراحات للجهات المعنية.

عام دراسي حافل

وذكر الاتحاد في بلاغه الذي تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أن "الاجتماع افتتح بالوقوف دقيقة صمت تكريما لشهداء الحركة الطلابية والوطنية في العراق، لتقدم اللجنة التنفيذية التهنئة للزملاء والزميلات والطلبة الذين اكملوا عامهم الدراسي متمنين لهم المزيد من النجاح والتفوق"، مشيرا إلى إن "العام الدراسي المنصرم كان حافلاً بالأحداث والتغييرات الحاصلة داخل المنظومة التعليمية في حين ان بعض المفاصل ما زالت تعاني من المشاكل ذاتها، وخصوصاً الأقسام الداخلية التي تتعاظم أزمتها مع قرب نهاية كل عام دراسي، إذ عدم توفير كهرباء للأقسام الداخلية أصبح ظاهرة تتكرر كل عام، بالإضافة الى الأجور المرتفعة للطلبة الساكنين فيها التي وصلت الى 500 الف دينار وكذلك إجبار الطلبة على ترك الأقسام أثناء فترة العيد في عدد من الجامعات".

مناهج مربكة

وأوضح البلاغ، أنه "لا شك أن عدم توحيد المناهج الدراسية في الكليات المتناظرة اربك سير عملية الامتحانات الوزارية ويضع الطلبة في مأزق أثناء تأديتها، فضلا على أن امتحان الكفاءة الوزاري لهذا العام قد رافقهُ العديد من المشاكل واهمها اختلاف المناهج الدراسية بين الجامعات".

وشدد على أن "المطالب التي يرفعها الاتحاد بصدد موضوعة تخفيض أجور الدراسة المسائية والأهلية واجور التعليم الموازي ما تزال تحتفظ بأهميتها، على الرغم من قرار التخفيض الذي اتخذته وزارة التعليم العالي لأجور الدراسة الموازية بنسبة 25 في المائة، إلا أن المطلوب هو اعادة النظر في القرار باتجاه المزيد من التخفيض، وعلى الوزارة ايضا مراقبة الارتفاع المخيف في أجور الدراسة الأهلية".

هموم الدراسات العليا

وفيما يخص مستوى الدراسات العليا، أشار الاتحاد إلى أن "المطالبة تتجدد بإلغاء شرط النجاح في الامتحان التنافسي للتقديم على الدراسات العليا حيث يفتح هذا الشرط الباب أمام المحسوبية والفساد والمطلوب هو اعتماد معايير علمية أكثر نجاعة وجدوى ومنها التحصيل العلمي، وهناك حاجة ملحة لدعم طلبة الدراسات العليا وخصوصا أصحاب الاختصاصات العلمية والتخفيف عن كاهلهم من خلال توفير العينات غالية الثمن لأجراء اختبارات مشاريع تخرجهم". وأردف "بعد الغاء النظام الالكتروني في اختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وبقية المناصب في وزارة التعليم بحجة ان هذا النظام ليس كاف لتحديد من هو الاصلح والافضل لتسنم هذه المناصب قد حصلت تغييرات لرؤساء اغلب الجامعات باستثناء جامعة الكوفة ويبدو ان العديد منها قد جاءت بشكل عام مرضية كون الرؤساء الجدد معروفين بالكفاءة وحسن السيرة والسلوك بينما كانت بعض التغييرات مخيبة للآمال في جامعات اخرى".

انعكاسات الازمة

ونوه إلى "الخلل الواضح في عدم تمكن مجلس النواب من اختيار وزير للتربية وما يتركه ذلك من اثر سلبي على العملية التربوية والتعليمية وسير الامتحانات النهائية، فالوزارة تدار وكالة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي وما تتطلبه الوزارة من جهد خاصة بعد دمج وزارة العلوم والتكنولوجيا معها"، موضحا أن "الامتحانات تجري في ظل انعدام اجهزة التبريد في المدارس والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، فيما يخوض طلبة الصف الثالث المتوسط امتحان البكلوريا وسط مخاوف من تكرار عمليات الغش وتسريب الاسئلة في مشهد مماثل لما حدث في السنوات السابقة واستمرار ظاهرة استيراد اجهزة الغش متمثلة في استخدام السماعات المتطورة وبيعها بشكل علني من خلال مواقع في التواصل الاجتماعي بدون اجراء حكومي رادع، بعد ان استفحلت هذه الظاهرة مع كل امتحانات وزارية في السنوات الأخيرة الماضية".

تخبط وتدخلات

وجددت اللجنة التنفيذية لاتحاد الطلبة، "الدعوات من أجل وضع حلول جذرية لظاهرة الغش وتمكين الطلبة من جميع المواد"، مشيرة إلى أن "المخاوف ما تزال مستمرة من تدخل بعض الجماعات المسلحة المتنفذة في المراكز الامتحانية وخصوصاً امتحانات السادس الاعدادي لتسهيل عمليات الغش، وتزداد المخاوف ايضا من تكرار الاحداث التي حصلت في العام الماضي بعد أن قررت وزارة التربية إعادة احد الامتحانات بعد أن فشلت في المحافظة على سرية الأسئلة".

وزاد، أن "قرار البرلمان بتوجيه الحكومة الى الغاء نظام الاحيائي والتطبيقي بدءاً من العام الدراسي المقبل يدعونا مجددا الى الدعوة لتجنب القرارات المستعجلة وضرورة وضع استراتيجية واضحة وعلمية لتسير العملية التعليمية والتربوية وفقها".

وتطرق البلاغ في ختامه إلى أن "الاجتماع تناول أيضا الجانب التنظيمي والاستعداد الجيد للتحضير للمؤتمر الثاني عشر للاتحاد، فيما جرت متابعة عمل الفروع والوقوف عند اهم مفاصل العمل التنظيمي بهدف تطوير العمل في كافة جوانبه".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل