/
/
/
/

طريق الشعب

كشفت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، عن وجود "انتهاكات خطيرة" مع الموقوفين والمحتجزين اثناء "التحقيق الابتدائي"، مؤكدا وقوعها عبر "طرق وحشية" من قبل محققين تابعين لوزارة الداخلية، فيما افصحت عن صدور 70 ألف امر قبض بحق متهمين بالإرهاب في محافظة نينوى.

"طرق وحشية"

وقال عضو المفوضية، ثامر الشمري، لـ "طريق الشعب"، ان "الانتهاكات التي تحصل اثناء التحقيق مع المتهمين، اصبحت ظاهرة في اغلب مراكز الشرطة، حيث لا يوجد مركز او موقف تحقيقي لا يتعرض فيه الموقوفون الى الانتهاك او التعذيب"، مؤكدا ان "حلات التعذيب يحدث في مرحلة التحقيق الابتدائي بشكل كبير جداً وبطرق وحشية من قبل محققين تابعين لوزارة الداخلية".

انتهاكات متنوعة

وأردف عضو مفوضية حقوق الانسان، بالقول، ان "المتهمين لا تتم أحالتهم فوراً الى التحقيق القضائي وان مراكز التحقيق تنتظر ان يتعافى المتهم من اصاباته، ثم يحال الى التحقيق القضائي"، موضحاً ان "الانتهاكات لا تقتصر فقط على التعذيب الجسدي، بل وصلت الى اساليب نفسية مثل منع ذوي المتهم من زيارته، او عدم عرضه على طبيب في حالة تعرضه الى مرض، كما يمنع المتهم من التشمس"، معتبرا "اكتظاظ قاعات السجون بالنزلاء أحد مفاصل الانتهاك".

واستدرك الشمري بالقول "نحن لا نعمم هذه الانتهاكات على كل القائمين على التحقيق ولكن الانتهاكات تحولت الى ظاهرة في اغلب السجون".

تهديد يمنع تقدم شكوى للقضاء

وبين الشمري، ان "الانتهاكات تحدث بحق المتهمين بقضايا الارهاب أكثر من المتهمين بقضايا أخرى، وغالباً ما تنتزع الاعترافات بالإكراه، وان المتهمين يتعرضون الى التهديد من قبل المحققين في حالة ان قدموا شكوى الى قاضي التحقيق".

خطط ومعالجات

ووجد عضو مفوضية حقوق الانسان، ان "المعالجات لإنهاء هذه الانتهاكات تتمثل في تطوير أساليب ضباط التحقيق واللجوء الى اخذ المعلومة بالطرق السلمية مع المتهمين"، مؤكدا "ضرورة تطوير القدرات الاستخبارية من اجل الحرص على دقة المعلومة التي تخص المتهمين".

ونبّه الشمري، الى ان "العراق من الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب عام2008 وهذه الانتهاكات ان استمرت تعطي مؤشراً سلبياً عن العراق في تطبيق معايير حقوق الانسان"، مشيرا الى ان المفوضية "بصدد عقد اتفاقية مع وزارة الداخلية ووزارة العدل لتدريب الكوادر المشرفة على النزلاء، ورفع مستوى المحققين".

70 ألف أمر قبض

وفي شأن اخر، ذكر الشمري، ان هناك "70 ألف أمر قبض قد صدر، في الاسابيع الماضية، بحق متهمين في قضايا الارهاب بالموصل، وهؤلاء سيواجهون جميعاً حالات تعذيب داخل مراكز التحقيق"، مبيناً ان "هناك أكثر من 1500 متهم قد صدرت بحقهم احكاماً، ولم يتم ترحيلهم الى السجون الاصلاحية التابعة الى وزارة العدل"، عادا "ذلك انتهاكا آخر بحق المتهمين".

اكتظاظ سجون البصرة

بدوره، قال مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، انه "مع ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع أعداد الموقوفين والنزلاء وخصوصا في ملف المخدرات حيث يصل العدد إلى ١١٧٧ موقوفا ونزيلا فقط في قسم مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وشعبه معظمهم من شريحة الشباب حيث توفي أحد الموقوفين".

ودعا الحكومة الى "ضرورة وضع هذا الملف على اولوياتها وايجاد الحلول الكفيلة بحماية الثروة البشرية من شريحة الشباب".

رد الاتهامات

وحاولت جريدة "طريق الشعب" الحصول على تصريحات رسمية من قبل وزارتي الداخلية والعدل، بشأن الاتهامات التي وجهتها مفوضية حقوق الانسان، الا ان المسؤولين الذين اجرت "طريق الشعب" اتصالات معهم، بعضهم رفض التصريح، واخرون طلبوا امهالهم مدة للإجابة عليها، غير انهم لم يجيبوا على أسئلة مراسل "طريق الشعب".

وقبل أحد المسؤولين في وزارة العدل، التصريح دون ذكر اسمه او الإشارة الى موقعه الوظيفي، نافيا وجود "انتهاكات داخل السجون"، مؤكدا ان "كاميرات المراقبة تعمل على رصد كل التحركات داخل السجون".

واقر المسؤول في العدل، بالاكتظاظ داخل قاعات السجون، وقال انه حصل بعد تفجير سجن بادوش في الموصل، وصدور احكام بحق متهمين في قضايا إرهابية، "مما ادى الى اكتظاظ السجون بالنزلاء".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل