/
/
/
/

طريق الشعب

تشهد محافظتا البصرة والمثنى، دعوات متزايدة اطلقها ناشطون مدنيون، لتنظيم تظاهرات كبيرة وغاضبة ضد تردي التيار الكهربائي واستمرار ازمة البطالة، يتوقع ان تنطلق غدا الجمعة او خلال الأيام المقبلة.

تظاهرات مرتقبة

وكشف الناشط البصري نقيب لعيبي، الأربعاء، تفاصيل الدعوات إلى الاحتجاجات في المحافظة، مشيراً إلى السعيّ لتوحيدها في تظاهرة واحدة.

وقال لعيبي في تصريح نقله موقع "ناس"، “هناك دعوتان للتظاهر، في يومي 15 و20 من قبل مجموعة نشطاء وشباب في المحافظة”، مشيراً إلى أن “تنسيقية الاحتجاجات تقوم بحِراك لتوحيد الدعوتين في تظاهرة واحدة”.

وأضاف لعيبي، أن “العاطلين عن العمل والذين تم ادخالهم في دورة لمدة شهرين من اجل تعيينهم في الشركات النفطية يتظاهرون بشكل متواصل”، لافتاً إلى أن المطالب لا تنحسر في مسألة الكهرباء وحتى لو تحسنت هناك مطالب عديدة أخرى.

وكان ناشطون قد دعوا في مواقع التواصل الاجتماعي- الى تجديد “ثورة الغضب” – بهاشتاكات مختلفة مثل  (#راجعليكم) و (#هنا البصرة)، في خطوة تحشيدية تشبه الدعوات التي أطلقت للتظاهر في حزيران من العام الماضي والتي سقط فيها المتظاهر اسعد المنصوري ضحية لإطلاق النار الصادر من قبل القوة الضاربة في ناحية الهوير شمالي البصرة.

وقال ناشطون بصريون إنهم "عازمون على "تفجير بركان شعبي غاضب" من خلال التظاهر امام ديوان محافظة البصرة، مبينين أن التظاهرة سوف تكون البداية لتظاهرات صيفية ساخنة لا توقفها وعود الدرجات الوظيفية الكاذبة او مشاريع المقرنص"، على حد تعبيرهم.

وحذر الناشطون من "التصدي لها بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع"، محذرين من ان "استخدام هذا الاسلوب سيخرجها عن طابعها السلمي وسوف يعود بمسلسل حرق مقرات الاحزاب الى الواجهة" بحسبهم.

الكهرباء والبطالة

من جهته، قال عضو مجلس البصرة حيدر الساعدي، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان “غضب الشارع البصري ينذر بعودة التظاهرات والاحتجاجات ومن المحتمل خلال ايام سيتم نزول تنسيقيات التظاهرات للمطالبة بالخدمات وملف التعيينات في المحافظة”.

كما حذرت النائب عن محافظة البصرة ميثاق الحامدي، من أن كل العوامل تشجع على إيقاد نار التظاهرات مجدداً في البصرة، موضحة أن ارتفاع نسبة البطالة وتردي واقع الكهرباء عاملان أساسيان لعودتها إلى المحافظة.

وقالت الحامدي في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "نسبة البطالة في محافظة البصرة بلغت أكثر من 40 في المائة، والنسبة في ارتفاع مستمر مالم توفر لها درجات وظيفيّة، لا سيما في الشركات النفطيّة التي تعج بالعمالة الأجنبيّة".

وأضافت أن "الحكومة مطالبة بتوفير وإطلاق الـ 10 آلاف درجة وظيفيّة التي وعد أهالي البصرة بها، حيث لم تلب الحكومة سواء المحلية أو المركزية أي من تلك الوعود، إضافة لذلك ما زالت مشكلة الكهرباء تمثل أبرز المعاناة التي تعيشها البصرة في الوقت الراهن".

وأوضحت الحامدي، أن "الحكومة المحلية وعلى الرغم من تسلمها مبالغ كبيرة من الحكومة المركزيّة لكنها لم تقدم شيئا ملموسا على أرض الواقع، وبالتالي فأن كل العوامل مشجعة على خروج أهالي البصرة بتظاهرات جديدة على غرار ما حدث سابقا للمطالبة باحداث تغييرات جذرية في المحافظة".

وتوقعت، "خروج شباب البصرة وخاصة العاطلين عن العمل بتظاهرات جديدة خلال الصيف الجاري مع توفر العوامل المساعدة لاندلاع هذه التظاهرات لمطالبة الحكومتين المحليّة والمركزيّة بالإيفاء بوعودهما".

تظاهرة في السيبة

في الاثناء، قطع العشرات من أهالي ناحية السيبة جنوبي البصرة، مساء الثلاثاء، طريق قضاء الفاو الرئيس المار عبر الناحية، وذلك خلال تظاهرة ليلية نظموها ضد تراجع واقع الكهرباء في مناطقهم.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في ناحية السيبة، سعد عبد الصاحب عبيد، في تصريح نقله موقع "المربد"، إن الكهرباء في الناحية في أحسن حالاتها تكون بواقع (2 ساعة تجهيز مقابل 2 ساعة قطع) ما دفع أهالي الناحية إلى تنظيم تظاهرة سيما مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز الـ50 مئوية، مشيراً إلى أن الناحية تفتقد إلى مولدات أهلية والحرارة تتسبب بظهور الأفاعي من جحورها باتجاه الأهالي، كل ذلك زاد من استياء المواطنين هناك.

وبين أن المتظاهرين يطالبون الحكومة المحلية ودوائر الكهرباء بمراعاة ناحية السيبة وجنوبي البصرة عموماً فيما يتعلق بخدمات الكهرباء، منوها الى تجمع قسم من المتظاهرين قرب محطة كهرباء الناحية للتعبير عن الاحتجاج.

"إحذروا غضب المثنى"

وفي محافظة المثنى، وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة التي اقتربت من 50 مئوية، تشهد المحافظة، أزمة حادة في الكهرباء، حيث وصفها مسؤولون هناك بـ “السيئة جدا”، نتيجة انخفاض حاد في “الفولتية” وتقليل الحصص المخصصة لها، وفيما انتقدوا الوعود التي اطلقتها وزارة الكهرباء قبل بداية الصيف الحالي -بزيادة ساعات تجهيز المحافظة بالطاقة - تواصلت دعوات ناشطين من السماوة الى الخروج في تظاهرات مماثلة لاحتجاجات تموز الماضي احتجاجا على سوء الخدمات.

وطالب الناشطون “جميع الشباب في المحافظة، اضافة الى شيوخ العشائر، بالخروج في تظاهرات سلمية، الجمعة المقبلة الساعة (5) مساءً، تطالب باقالة مدير كهرباء المثنى، ووضع حل لتلك الازمة، فيما تذيلت منشوراتهم الفيسبوكية بهاشتاك (#احذروا_غضب_المثنى_سندخل_بيوتكم)”.

20 مليار لاستقرار الكهرباء

وفي سياق ذي صلة، عزا وزير الكهرباء لؤي الخطيب، عدم تجهيز الكهرباء بشكل كــاف لبعض المـنـاطـق الــى وجــود مـشـاكـل فـي خـطـوط النقل والتوزيع.

وقال الخطيب في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "مقدار الطاقة الكهربائية المنتجة في العراق حاليا تكفي لتوفير 20 ساعة تشغيل يوميا كحد أدنـى لأغلب محافظات البلاد غير ان المشكلة تكمن في خطوط النقل والتوزيع وليس بالانتاج".

ورأى وزيـر الكهرباء ان "مشاكل النقل والتوزيع تحتاج الى بـنـى تحتية واعـمـال مـدنـيـة كـبـيـرة”، مـشـيـرا الــى ان “انـشـاء شبكات ذكية للبلاد من شمالها الـى جنوبها يحتاج الـى مبالغ كبيرة تصل الـى ما يقارب 20 مليار دولار لتطوير شبكات التوزيع فقط".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل