/
/
/
/

طريق الشعب

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، أمس الثلاثاء، تقريرا بشأن حرمان اللاجئين في مراكز الاحتجاز بالحدود المجرية الصربية من الطعام، والتي قابلتها مواقف عديدة تندد بعملية التجويع وانتهاك حقوق الانسان قامت بها منظمات حقوقية عديدة.

مهاجرون يموتون جوعا

نقلت الصحيفة عن رئيس قائمة "بلاس بيبليك" الفرنسية رافائيل غلوكسمان قوله، إن "هناك مهاجرين يموتون في السجون الهنغارية بسبب نقص الغذاء، وان مفردة الموت ذات وقع قوي بعض الشيء، وقد قلتها في خضم الاندفاع في النقاش، لكن لم يكن لها أي داع"، مشيرا بخصوص بقية إفاداته إلى أنه، "يؤيد تصريحه حول تقرير المدافعة عن حقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش ويعبر عن اندهاشه من أن دولة أوروبية، تستفيد من أموال أوروبية، وهي أموال متأتية من ضرائبنا، ترفض إطعام الأشخاص الموجودين داخل مراكز احتجاز".

وأضافت الصحيفة أن "التصريحات التي أدلى بها غلوكسمان تتأتى بالفعل من مصادر موثوقة وتحديدا من تقرير نُشر في 21 أيار سنة 2019، إثر زيارة مسؤولة بمفوضية حقوق الإنسان في مجلس أوروبا دنيا مياتوفيتش إلى المجر، والتي امتدت من الرابع إلى الثامن من شباط سنة 2019 والذي اوضح بأن المفوضية تشعر بالقلق إزاء حقيقة أن العديد من طالبي اللجوء، بمن فيهم طالبو اللجوء المحتجزون في مناطق العبور في إطار إجراء مراقبة الأجانب، قد حُرموا من الطعام أثناء احتجازهم، ويتم هذا الاحتجاز الفعلي بالرجوع إلى القانون الثاني لسنة 2007 بشأن دخول وإقامة رعايا البلدان التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي".

تدابير عاجلة

وبيّنت أنه ، أن "لا يفرض المرسوم الحكومي المتعلق بتطبيقه على السلطات المختصة في مجال اللجوء توفير الغذاء للأشخاص الخاضعين لإجراءات شرطة الأجانب في مناطق العبور"، منوهة على أنه "في شهر آب سنة 2018، أُرسلت خمس عرائض إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من أجل طلب اتخاذ تدابير مؤقتة وعاجلة بموجب المادة 39 من لائحة المحكمة، بهدف وضع حد لعمليات الحرمان من الطعام، ووافقت المحكمة على هذه الطلبات، ما دفع بالسلطات إلى تقديم الطعام للاجئين".

وتابعت، ان "المفوضية تشعر بقلق شديد إزاء تقديم ثمانية طلبات مماثلة لتدابير مؤقتة وعاجلة وقُبولها مرة أخرى في شهر شباط وآذار ونيسان سنة 2019، والتي تؤكد على أن المجر ملزمة بموجب المعايير الأوروبية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بمعاملة جميع الأشخاص المحتجزين في مناطق العبور بإنسانية وكرامة"، مشيرة الى أن "مجلس أوروبا لم يكن في الواقع المؤسسة الوحيدة التي حذرت من الوضع في مناطق العبور للحدود بين المجر وصربيا، ففي الثالث من أيار سنة 2019، سبق وأن أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه وفقا للتقارير الصادرة منذ آب ، حرمت السلطات المجرية ما لا يقل عن 21 مهاجرًا ينتظرون الترحيل من الطعام، لفترات تصل في بعض الحالات إلى خمسة أيام".

ادانة دولية

ونشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نتائج تقرير دنيا مياتوفيتش، مبينة أنه "منذ شهر آب سنة 2018، تدين جمعيات حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش والفرع الهنغاري للجنة هلسنكي، عمليات الحرمان من الغذاء التي جدّت في مناطق العبور الهنغارية، حيث يتم احتجاز المهاجرين القادمين من صربيا"، فيما لفتت الى انه "بعد تواصل الصحفيين معها، تفيد لجنة هلسنكي في المجر أنه منذ آب سنة 2018، كانت هناك 14 حالة لم يحصل فيها 23 شخصًا على الطعام في مناطق العبور".

وشددت على أن "لجنة هلسنكي الهنغارية هي المنظمة الوحيدة في المجر التي تقدم مساعدة قانونية مجانية لطالبي اللجوء، فقد تم رفع كل هذه القضايا إلى أنظار محكمة العدل الأوروبية"، فيما يتبين من خلال تناول تفاصيل هذا الإحصاء الذي تم إنجازه في شهر نيسان سنة 2019، انه "تم تسجيل 13 حالة، ويمكن ملاحظة أن فترات الحرمان من الطعام تتراوح بين يوم وخمسة أيام، وأنها تتعلق في أغلب الأحيان بآباء قادمين من العراق، وأفغانستان وإيران، بصحبة أطفالهم، الذين يجب ترحيلهم في كل مرة إلى العراق أو صربيا بعد فشل طلبات اللجوء".

واوضحت، أنه في المقابل، "لا يتم تقديم وجبات الطعام للرجال البالغين، فعلى سبيل المثال، لاحظت لجنة هلسنكي أنه في إحدى العائلات العراقية، لم يتغذّى الأبوان لمدة أربعة أيام وأنه أثناء تناول وجبات الطعام، يُنقل أطفالهما إلى مكان منفصل داخل المركز، ما يمنعهم من تقاسم وجباتهم. بالإضافة إلى ذلك، حددت منظمات غير حكومية هيومن رايتس ووتش ولجنة هلسنكي أنه لا وجود لحالات وفاة في مناطق العبور المجرية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل