/
/
/
/

تعقيباً على ما جاء في البلاغ الصادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي المنعقد في 31/1/2019 و 1/2/2019 في بغداد والذي تناول معاناة مختلف مفاصل الحياة في بلدنا وعلى ضوء الموازنة الهزيلة التي غيبت التخصيصات الكافية لتطوير قطاعات مختلفة سواء كانت خدمية او بنى تحتية او إعادة اعمار المناطق المنكوبة او في مجال الصناعة والزراعة والسياحة وغيرها! إلا أن الحكومة لم تول الاهتمام الجدي لتطوير قطاع التربية والتعليم الذي يعتبر عماد تطوير المجتمعات واثبتت التجارب: ان (تدمير أي بلد يتم من خلال انهيار التعليم)، ويظهر ان التعليم في بلدنا سيغدو بالتدريج امتيازاً للعوائل القادرة على توفير متطلباته المالية سواء داخل او خارج العراق وستحرم الطبقات الفقيرة والمتوسطة من الخدمة التي هي حق لكل مواطن أن يحصل عليها، ومتابعة مجريات ما يحصل يظهر وكأنه هناك مخطط لخصخصة هذا القطاع المهم حيث تزداد ظاهرة التسرب من المدارس والتي بلغت نسبتها رقماً مخيفاً، وتشير المصادر الى أن الامية تسجل نسبة عالية جداً وان المشكلة لا تقتصر على ضآلة التخصيصات بل ارتباط هذا القطاع بقطاعات أخر فالكثير من خريجيه لا يجدون الفرص الكاملة للعمل سواء في القطاع الخاص او العام وإن التسرب من المدارس ناجم عن حاجة العوائل الى من يعيلها فتضطر لتوجيه اولادها الى العمل في سن مبكرة فاقدين بذلك تعليمهم. فإن الامر الآني اليوم يحتاج الى وضع معالجات سريعة لانقاذ هذا القطاع المهم من الانهيار حيث العملية ترتكز على ثلاثة أعمدة رصينة هي: المنهاج والكادر والبيئة وسنتناول في موضوعنا المعالجات التالية:

التعليم الابتدائي والثانوي

1- تشريع قانون جديد للتعليم الابتدائي الالزامي يساهم في وضعه تربويون اكفاء لهم خبرة وممارسة تربوية طويلة الأمد.
2-
إعادة النظر في آلية إعداد المعلمين ورفع مستوى دور ومعاهد إعداد المعلمين وكذلك كليات التربية الأساسية من حيث الأساليب التربوية الحديثة والمناهج والنشاطات الصفية المدرسية واللاصفية او من خلال مؤسسات فنية ورياضية وعلمية ينتسب اليها الطالب والاهتمام بطرائق التدريس المواكبة لتطورات تكنولوجيا المعلومات والتي يكون اساسها حب العلم وخدمة البشرية ونبذ روح العداء الديني والاثني والاستفادة من آليات ونهج الدول التي سبقتنا في هذا المضمار وايفاد هيئات كاملة للاطلاع على الاساليب الحديثة في التربية.
3-
تخصيص مبالغ كافية لبناء مدارس حديثة وتأهيل المتضررة والمتقادمة مع تجهيزها بجميع متطلبات العملية التربوية وفتح باب الاستثمار كانشاء ملاعب مدرسية ومسابح خاصة بالتلاميذ وإقامة مخيمات كشفية وسياحية وغيرها.
4-
جعل نصاب المعلم 22 حصة والمدرس 18 حصة اسبوعياً مع مراعاة ذوي الاختصاصات العلمية ورفع أجور المحاضرات والايفادات.
5-
الاهتمام بالمناهج العلمية ومواكبة التطورات والبحوث العلمية والتكنولوجيا وتشجيع مبادرات الطلاب في الابتكار والاختراع واحتضان المتميزين منهم وإعادة النظر باسلوب التقييم وتجنب اسلوب التدريس من أجل نيل الدرجة في الاختبار او الامتحان.
6-
تفعيل دور الارشاد التربوي وتعيين مرشد اختصاصي تربوي لكل مدرسة والاهتمام بمجالس الآباء والمعلمين كونهم أداة الصلة بين المدرسة والاسرة.
7-
العمل على تبني وحدات مدرسية كبيرة بدلاً من وحدات صغيرة مشتتة هنا وهناك والتي تكون بعيدة عن انظار الإشراف ومركز القرار خاصة بعد توفر وسائط النقل.
8-
تنشيط الفعاليات والنشاطات اللاصفية وتشجيع إقامة دورات تقوية وإقامة المعارض والاستعراضات المدرسية والسنوية والسفرات العلمية والزيارات الميدانية لبعض المرافق المهمة.
9-
متابعة المدارس الاهلية ووضع رقابة صارمة على مناهجها وإداراتها وطرائق التدريس لكوادرها وإصدار تشريع خاص بها.
10-
إصلاح المناهج وجعلها مناسبة للمرحلة الدراسية وتكافئ عمر التلميذ او الطالب والغاء الافكار المتطرفة والمتشددة والتي تدعو الى العنف والتمييز خاصة في مادتي الدين والتاريخ.
11-
العمل على جعل قوام الصف يتراوح بين (25-30) طالب او تلميذ.
12-
تفعيل نظام التغذية المدرسية للمرحة الابتدائية.
13-
وضع قاعدة بيانات دقيقة لكل تلميذ وطالب في جميع المراحل الدراسية على ضوء ما كان متبعاً في البطاقة المدرسية وتكون من صلب مهمة المرشد التربوي متابعة مرشدي الصفوف واعتماد مبدأ الاحصاء والتخطيط والبرمجة العلمية.
14-
متابعة الوضع الصحي للتلاميذ عن طريق تنفيذ زيارات ميدانية دورية ومراقبة النظافة وصلاحية مياه الشرب ودورات المياه.
15-
اتباع نظام قبول الطلبة في المرحلة الاعدادية على اساس المرحلة المتوسطة لرفد التعليم المهني (الزراعي – الصناعي – التجاري).
16-
التعجيل بتشريع قانون الخدمة الالزامية للحد من ظاهرة التسرب ومن خلاله تحديد المدة الالزامية على ضوء الشهادة.

التعليم الجامعي

مثلما يعاني التعليم الابتدائي والثانوي تدهوراً على جميع الاصعدة والمستويات والمفاصل كذلك يشمل الإخفاق قطاع التعليم الجامعي الذي غابت عنه مكانته في المجتمع ونلاحظ ضحالة مستوى الخريج الجامعي علمياً وثقافياً وفكرياً ومن اجل منع هذا الصرح الكبير من الوقوف على حافة السقوط نحو الهاوية توجب اعادة النظر في الضوابط والثوابت والأنظمة وفق المعالجات التالية، إضافة الى بعض المعالجات التي وردت في الفقرة السابقة والتي تشمل التعليم الجامعي:
1-
وضع سقف لمدلولات القبول وفق تخطيط احصائي دقيق لحاجة البلد الى اختصاصات والاهتمام بانتاج كادر وسطي فني ومهني.
2-
وضع أسس وضوابط للحصول على المقعد الجامعي باعتبار الشهادة الجامعية الأولية كفاءة لها دور ريادي في خدمة المجتمع وقوة لاقتصاد البلد ومصدر مهم لرفد الدراسات العليا.
3-
تشجيع البحث العلمي والابتكار العملي والتطبيق واحتضان الكفاءات المتميزة من خلال انشاء مراكز بحثية ومختبرات متقدمة.
4-
توفير وسائل الراحة والمكتبات والاقسام الداخلية المستوفية للشروط وللحد من معاناة الطلبة في التنقل والحصول على سكن خارج نطاق الجامعة.
5-
تشجيع عودة الكفاءات المهاجرة عن طريق ضمان تحقيق الأمن والعيش الكريم.
6-
توسيع القبول في كليات المجموعة الطبية وفق مبدأ العقل السليم في الجسم السليم وصولاً لتحقيق معادلة طبيب واحد لكل 5000 نسخة.
7-
تفعيل تحقيق الافضلية في التعيين لخريجي الجامعات الحكومية لغرض تقليص التوجه نحو التعليم الاهلي المتهرئ.
8-
تقليص الجامعات الاهلية الى حد كبير وجعلها تقتصر على الدوام المسائي وحصرها بالاختصاصات الانسانية والقانونية والاقتصادية والسياسية.
9-
الإستعانة واكتساب الخبرات من الجامعات العالمية الرصينة واستقدام علماء واساتذة كفوئين لالقاء محاضرات ضمن اختصاصات نادرة وإقامة مؤتمرات بحثية متقدمة.
10-
استيراد أجهزة ومعدات مختبرية متطورة ومن مصادر معروفة ومواكبة التقدم التكنولوجي في جميع المجالات.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل