/
/
/
/

طريق الشعب

عقدت رابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة، مؤخرا، ندوة تحت عنوان "جهود نقابة المعلمين العراقيين - المركز العام لانتشال التعليم في العراق من واقعه المتردي" حضرها عدد من الشخصيات المعنية بالموضوع مقدمين مداخلات موسعة حول محور الندوة.

دعم للمعلمين العراقيين

وأدار الندوة التي اقيمت على قاعة "ماندير" في لندن، التابعة للاتحاد الوطني للتعليم، الدكتور عدنان رجيب، عضو الهيئة الادارية لرابطة الاكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة، مرحبا في بدايتها بـ"الحضور والضيوف الوافدين من العراق على تلبيتهم الدعوة"، فيما أوضح رئيس الرابطة الدكتور، احمد جهانلي، موقفهم ودعمهم لمطالب المواطنين العراقيين في توفير وسائل العيش الكريم والتضامن الخاص مع مطالب منتسبي التربية والتعليم من اجل انتشال البلد من الخراب والفساد والمحاصصة المتفشية، متضامنا مع نقابة المعلمين واضرابها لانتزاع الحقوق المشروعة ولانتشال العملية التعليمية والتربوية مما وصلت اليه من ترد".

موقف النقابة

في الأثناء، أشار رئيس نقابة المعلمين العراقيين - المركز العام، عباس السوداني، الى "جهود نقابة المعلمين العراقيين لمعالجة مشاكل التعليم"، مبينا أن "العراق يشهد الآن وجود سبعة ملايين مواطن أمي، وهذه نتيجة لا تليق به"، منوها الى "عدم كفاءة وزراء التربية وقراراتها الارتجالية غير المدروسة، فضلا عن ضرورة ابعاد قطاع التربية والتعليم عن المحاصصة الحزبية التي جعلت الوزراء يعملون لمصلحة أحزابهم لا لمصلحة تطوير العملية التربوية والتعليمية"، فيما لفت الى أن "الصفوف ما زالت مكتظة حيث يجلس في الصف الواحد من 70 الى90 تلميذا وغياب للتدريب اللازم للكادر التدريسي، كما توجد اعتداءات على الهيئات التدريسية من قبل أولياء أمور الطلبة، ما استدعى سن قانون رقم 8 لسنة 2018  لحماية المعلمين والذي طالبت به النقابة، وما وصل الحال اليه للقيام بإضراب قادته النقابة لعدم وجود الاذان الصاغية لشكاوى المعلمين".

أحوال التعليم

في المقابل، تحدث الأمين المالي للنقابة، احمد جسام، عن الاضراب واسبابه.

وقال جسام إن "الاضراب كان قانونيا واستمر لمدة يومين، اوله شمل 95 بالمائة من المعلمين والجزء المتبقي منهم حضروا الى المدارس ولم يدخلوا الصفوف، اما اليوم الثاني فقد شمل الاضراب جميع المعلمين100 بالمائة".

ولخص مطالب الاضراب بـ"اصلاح العملية التربوية والتعليمية، وتوفير السكن المناسب للمعلمين والمدرسين، وإعطاء حقوق الترفيع والعلاوات من تاريخ الاستحقاق، فضلا عن توفير الضمان الصحي المجاني للكادر التعليمي"، مبينا أن "المخصصات المالية للتعليم من الميزانية العامة الحالية بلغت نسبة ٣,٧  بالمائة من الميزانية وهي نسبة بائسة ولا تفي بشيء وهذا يعكس عدم اهتمام الحكومة وبكل مكوناتها بالعملية التربوية والتعليمية برمتها، في الوقت الذي اصبحت فيه ظاهرة انتشار المخدرات بين صفوف الطلاب خطرا مريعا".

التعليم في كردستان

بدوره، تحدث رئيس اتحاد معلمي اقليم كردستان، عبد الواحد حجي، عن مشاكل التعليم في الاقليم، مؤكدا ان "مشكلة العملية التربوية والتعليمية سواء في المركز او في الاقليم تتمثل بغياب رؤية استراتيجية تساعد في تحديد فلسفة التعليم والاساليب المتبعة"، متطرقا الى "ميزانية الاقليم المتذبذبة بسبب المشاكل بين حكومتي المركز والاقليم، حيث أن هذه الاشكالات أثرت سلبا على المعلمين ورواتبهم حيث اضطرت حكومة الاقليم الى اصدار قرار الادخار الاجباري للرواتب".

أرقام دقيقة

وبيّن حجي، أنه "بعد تشكيل الحكومة المركزية في 2018 استلم المعلم في اقليم كردستان 70 بالمائة من راتبه وفي هذا العام استلمه كاملا"، موضحا أن "الاقليم بحاجة الى بناء 400 مدرسة جديدة للخلاص من الدوام الثنائي، كما انه توجد 6071 مدرسة وعدد الطلاب بحدود 2,7 مليون وان عدد المعلمين 128 ألف معلم ومعلمة وتشكل المعلمات نسبة 57 بالمائة، فضلا عن كثرة اعداد النازحين للإقليم حيث كان هناك 2,800 مليون نازح من الأراضي العراقية ومن سوريا وقد سكن العديد منهم ابنية المدارس".

ولفت الى ان معلمي الاقليم "تظاهروا ايضا واعتصموا للمطالبة بجعل التربية والتعليم في اولوية برنامج الحكومة لكن تغلبت عليها ظروف اخرى كالمساهمة في تحرير المدن المحتلة من الارهاب"، فيما أوضح نائب رئيس اتحاد معلمي اقليم كردستان، صابر احمد، أن "الاقليم واجه مشكلة بإيجاد ميزانية لمدارس النازحين ولرواتب معلميها والتي كان من المفروض ان تقوم الحكومة المركزية بدفعها".

مداخلات وأسئلة

وقدمت بعد ذلك المداخلات والاسئلة من قبل عدد من الاساتذة الحاضرين اضافوا تفاصيل اخرى مهمة، حيث قدمت الدكتورة، ميامين الطائي محاضرة بعنوان " تمكين المعلمين: معايير لتحسين وتطوير أداء المعلم"، اوضحت خلالها بان تمكين المعلمين يؤدي الى قيامهم بعملهم وتنفيذ سياسة التعليم وإلى نظام تعليمي قوي وشامل.

ولضيق الوقت تعذر تقديم مسؤول العلاقات الدولية للرابطة الوطنية لمدراء المدارس ونقابة المعلمات، عبد الله محسن، محاضرته التي كانت عن "التعليم في المملكة المتحدة"، اضافة الى محاضرة الدكتور، عبد الحسين الطائي، والتي كانت عن "انتشال التعليم في العراق من واقعه المتردي".

وفي ختام الندوة قدم رئيس نقابة المعلمين العراقيين هدية تكريم لرابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة، كذلك قدم رئيس اتحاد المعلمين في اقليم كردستان هدية تكريم للرابطة واستلم رئيس الرابطة الدكتور أحمد جهانلي الهديتين، فيما قام الاستاذ سمير طبلة بالنقل المباشر عبر الانترنيت للجزء الاول من الندوة.

يُذكر أن الندوة قد حضرتها شخصيات عديدة منها، ممثل السفارة العراقية في المملكة المتحدة، مشتاق طالب، وخسرو أجكايا، عن مفوضية حكومة اقليم كردستان في المملكة، وجمهور من اعضاء رابطة الأكاديميين العراقيين والجالية العراقية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل