/
/
/
/

يهدف الاشراف التربوي الى تحسين عملية التعلم والتعليم من خلال تحسين جميع العوامل المؤثرة فيها ومعالجة الصعوبات التي تواجهها وتطوير العملية التعليمية في ضوء الاهداف التي تضعها وزارة التربية. وقد ظهرت الحاجة الى الاشراف التربوي نتيجة عدم توصل بعض المعلمين الى الاداء الجيد المطلوب والمتوقع منهم وتطور عملية اعداد المعلم في معاهد المعلمين او كليات المعلمين في ضوء المتغيرات المعرفية السريعة المتزايدة والطرق الحديثة في التدريس وعدم إلمام العديد من المعلمين الجدد إلماماً كافياً بالمعلومات اللازمة لعملية التدريس، وكذلك عدم إلمامهم بطرق وفنيات التدريس ووجود الكثير من المعلمين الذين لا يكونون على علم تام بالفروق الفردية بين التلاميذ وتراكم المعرفة وتعدد الخبرات وتداخلها والحاجة الملحة للتعليم تتطلب تنسيق هذه الخبرات والتكيف في ضوئها.

ومن اهداف الاشراف التربوي تطوير المنهاج المدرسي، حيث ان المنهج المدرسي هو جميع الخبرات التي يمر بها التلاميذ تحت اشراف المدرسة وبتوجيه منها، سواء كان ذلك في داخل المدرسة ام في خارجها وان تطوير المنهاج يعني تطوير العملية التعليمية بأكملها، لتواكب التغير السريع في مختلف مناحي الحياة وهذا يحتم الا تكون هذه المهمة للإشراف التربوي عملا فردياً، بل عملا تعاونياً يتولى فيها المشرف التربوي مهمة نبيلة يشترك فيها المعلمون واولياء الامور ايضاً، وذلك بدراسة واقع المنهاج التعليمي ومعرفة نقاط القوة والضعف ورفع توصياته وربط المادة الدراسية التي يتعلمها الطلبة من صف الى آخر وتعديل اساليب التدريس وطرقه بما يتناسب ومستوى الطلاب والتركيز على احترام الفروق الفردية بين التلاميذ بحيث يشجع المتفوقين منهم على الابتكار والمتخلفين على التكيف مع منهاج يتناسب وقدراتهم وبذلك تتوفر فرص لجميع التلاميذ ليحتفظوا بالمفاهيم الاساسية للمادة التي يتعلمونها ولينطلقوا منها الى مستويات اكثر تعقيداً في المراحل الدراسية، وكذلك تنظيم الموقف التعليمي من خلال المساعدة في وضع جدول توزيع الدروس بما يتلاءم مع طبيعة المواد والوقت المناسب لتدريسها وتوزيع محتوى المنهج على مدار السنة وتشجيع التعليم المتقارب بحيث يقوم طلاب الصفوف العليا بتدريس الصفوف الدنيا وتهيئة فرص مناسبة للطلاب الموهوبين عن طريق توفير نشاطات خاصة بهم وتشجيع منحى التعليم التعاوني في المدرسة ومساعدة المعلمين على تنمية قدراتهم وكفاياتهم الخاصة لبلوغ الاهداف التربوية من خلال نقل الافكار والاساليب ونتائج التجارب والابحاث الى المعلمين وتدريبهم على اداء بعض المهارات التعليمية، وذلك عن طريق التعليم المصغر لتوسيع الذخيرة التربوية لعدد من المعلمين ولمجموعة كبيرة منهم او لعدد محدد، وزيارة المعلمين في صفوفهم ومساعدتهم على ايجاد الحلول لبعض المشكلات التي يواجهونها وتقويم نشاطاتهم مما يساعد المعلم على تطوير ادائه باستمرار وعلى اجراء الامتحانات الحديثة وطرق اعدادها وتحليل نتائجها وعلى فهم وظيفتهم والايمان بها ايمانا يدفعهم الى الاخلاص في ادائها وفهم الاهداف التربوية ومراجعتها وانتقاء المناسب منها. لتكون في خدمة المتعلمين ومتابعة ما يستجد في امور التعليم واقتباس المناسب منها والمساعدة على ان ينمو المدرسون في مهنتهم نمواً ذاتياً من اجل الارتقاء بمهنة التدريس مع تهيئة اذهان المعلمين لتقبل التغيير عن طريق اشعارهم بالحاجة اليه واشراكهم في التفكير به والتخطيط له، كما يساعد المعلمين على تجريب الافكار والاساليب الجديدة ويشجعهم على الاتصال بزملائهم لنقل خلاصة تجاربهم للإفادة منها وتحسين علاقاتهم ببعض ومع الطلبة وتشجيعهم على المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المدرسة مثل التخطيط للنشاطات او معالجة مشكلات التلاميذ المختلفة واستخدام طرق واساليب تربوية حديثة مثل فتح باب المكتبة المدرسية لخدمة من يريد القراءة واستعارة الكتب واتاحة الفرصة لاستخدام ملاعب وساحات المدرسة والافادة من منظمات المجتمع المدني في تحسين تعليم التلاميذ من خلال اتاحة الفرص لهم للتدريب فيها وزيارتها والاطلاع على نشاطاتها واجراء الدراسات والبحوث المختلفة حول القضايا الاجتماعية المهمة وتقديم الحلول المناسبة لها.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل