/
/
/
/

طريق الشعب

دعا اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، أمس السبت، بمناسبة ذكرى تأسيسه، الى عقد مؤتمر وطني عام برعاية الحكومة يجمع مختلف المتخصصين الى جانب ممثلين عن الاتحادات والمنظمات الطلابية ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء لجان التعليم والتربية في مجلسي النواب والمحافظات، بهدف وضع حل استراتيجي للنهوض بالواقع التربوي والتعليمي، مجددا تأكيده على "اهمية اختيار وزير للتربية من ذوي الكفاءة والمهنية".

يذكر انه في 14 نيسان من عام 1948 عزمت مجموعة من الزملاء والزميلات الشجعان على عقد اجتماع عام في ساحة السباع بالعاصمة بغداد، بمساعدة مجموعة من العمال الأبطال الذين قاموا بحمايتهم، وكانت ثمرته تأسيس اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق.

صعوبات وتعقيدات

وقال الاتحاد في بيان، تلقت "طريق الشعب"، نسخة منه، "تحل ذكرى تأسيس الاتحاد والوضع السياسي في بلدنا ما زال يكتنفه الكثير من الصعوبات والتعقيدات، فيما قوى الفساد ما تزال تهيمن على مفاصل هامة في الدولة وتواصل تخريبها وعرقلتها للعمل المؤسساتي. وعلى الرغم من مرور عام كامل على الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة جديدة فلم يحصل تقدم ذي شأن على الصعد المختلفة. وهذا ليس بمعزل عن مواقف وسلوك العديد من القوى المعرقلة والكابحة لمساعي وضع البلد على طريق الاصلاح والتغيير"، مضيفا "على الرغم من كل الدعوات المخلصة الى مراجعة شاملة للعملية التربوية والتعليمية فلم تتخذ خطوات جدية تطمئن الطلبة وعوائلهم الى ان هناك افقا لتحسين واقع التعليم في مراحله المختلفة والنهوض به وربط الخطط فيه بما يتناسب مع احتياجات بلدنا".

وزير تربية مهني وكفوء

وجدد الاتحاد تأكيده على "اهمية اختيار وزير للتربية من ذوي الكفاءة والمهنية للنهوض بواقع الوزارة خصوصاً وان تحديات عديدة تقف أمامها، اهمها اعادة بناء الابنية المدرسية التي انهارت في مجرى عمليات تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش وبناء المزيد منها في مختلف مناطق العراق، وكذلك حسم ملف الطلبة النازحين وتوفير احتياجاتهم"، مشددا على ان "الوضع التعليمي والتربوي ما انفك يعاني من أزمة عامة وهو يعتمد المنهاج نفسه في ادارة الوزارتين، فالمراجعة التي جرت للمناهج بدأت نتائجها السلبية بالظهور متمثلة بارتفاع نسب الرسوب والتسرب من المدارس التي تتدهور بناها التحتية. والى جانب هذا فان الاقسام الداخلية غير صالحة للاستخدام البشري". 

غياب الخطط المدروسة

واردف الاتحاد في بيان، قائلا، "تتوجب الإشارة الى انعدام وجود خطط مدروسة لإدارة العملية التربوية حيث تتخذ القرارات ارتجالاً في كل عام، اضافة الى استمرار ارتفاع اجور الدراسة المسائية والاهلية والتعليم الموازي على الرغم من تدني الوضع الاقتصادي للطلبة وعوائلهم.  وتزايدت على نحو واضح مظاهر عدم احترام استقلالية الحرم الجامعي حيث تسعى بعض الجهات الى فرض ضوابطها ومعاييرها على حفلات التخرج، والتضييق على الطلبة وعدم اتاحة الفرص أمامهم للتعبير عن آرائهم بالطرق السلمية وسماع مطالبهم وتنفيذها.  كما توضع العديد من القيود على الحريات الطلابية حيث لم يشرع الى الآن قانون للاتحادات الطلابية".

المنحة الطلابية

وطالب "بضرورة صرف المنح الطلابية خصوصاً وان الطلبة في حاجة ماسة اليها بعد تردي الوضع الاقتصادي عموما في بلدنا. ونشير ايضا الى ما يعانيه طلبة الدراسات العليا من اهمال وعدم الدعم في كتابة البحوث وتحميلهم تكاليف مالية كبيرة حتى اضطروا في بعض الأحيان الى الذهاب خارج العراق لإجراء فحوصات للعينات الخاصة بهم مما زاد من العبء المالي على كاهلهم بسبب عدم توفر مختبرات حديثة في الجامعات العراقية"، مستطردا ان "كل هذه المشاكل تمثل تحديا امام الحكومة الحالية التي عليها ان تتعامل بشكل جدي معها وتزيد من التخصيص المالي للوزارتين".

مؤتمر وطني عام

وشدد اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، على أهمية "عقد مؤتمر وطني عام برعاية الحكومة العراقية يجمع مختلف المتخصصين من استاذة وأكاديميين وذوي الخبرة والتجربة، بالإضافة الى ممثلين عن الاتحادات والمنظمات الطلابية ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء لجان التعليم والتربية في مجلسي النواب والمحافظات، بهدف وضع حل استراتيجي للنهوض بالواقع التربوي والتعليمي والخروج بقرارات ملزمة التطبيق للحكومة ووزارتي التعليم العالي والتربية".

وختم بيانه بالإشارة الى ان "التقدم في هذا المضمار يرتبط ايضا بمدى تحقيق إنجازات اخرى والسير على طريق الاصلاح والتغيير وفِي المقدمة من ذلك اصلاح المنظومة السياسية بأكملها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل