/
/
/
/

كشفت وزارة التخطيط، عدة ملاحظات سجلتها على صفقة شراء سيارات نوع "ميتسوبيشي"، من قبل وزارة الداخلية التي تعاقدت مع شركة “خيرات المفيد” للتجارة والمقاولات، وفيما أوضحت أن المصنع في تايلند وليس اليابان حسبما نص العقد، الذي تم تخويل وزير الداخلية لتوقيعه، وفيما أعلن مجلس القضاء الاعلى، ان ملف الصفقة لم يصل اليه، وانه ما زال لدى هيئة النزاهة، أكد مفتش وزارة الداخلية إيصال قضية الصفقة الفاسدة الى القضاء.

وأوقفت مفتشية وزارة الداخلية، نهاية كانون الثاني 2019 صفقة كبرى” لتوريد 6000سيارة "بيك آب" نوع "ميتسوبيشي"، بعد شبهات فساد وإهدار مال عام، لحين التحقيق بشأنها وفحص ملفها بالكامل، خاصة مع عدم وجود وزير للداخلية في الحكومة الحالية.

تفاصيل الصفقة

وخاطبت وزارة التخطيط عبر وثائق نشرتها وكالات انباء محلية، وزارة الداخلية لبيان رأيها حول “صفقة شراء (6000) سيارة بيك آب ميتسوبيشي”.

وبينت أن “لجنة الشؤون الاقتصادية وافقت بتاريخ 26 حزيران 2018، على ان يكون منشأ العجلات ياباني وبعدد (6000) عجلة، وتم تخويل وزير الداخلية صلاحية توقيع العقد”.

وأوضحت أن “العروض التي تم تقديمها من 3 شركات لم تفتح من قبل لجنة فتح العطاءات حيث لم تتضمن الاوليات محضرا بذلك”.

واشارت إلى أن “الكلفة التخمينية المرصودة للمشروع كانت (205,796,000 دولار)، وأن مبلغ العقد (231,000,000 دولار)”.

وتابعت أن “تقرير اللجنة الفنية الخاصة بالعقد الموفدة الى اليابان تضمن ان مهمة الوفد لم تتحقق بشكل كامل حيث تم اجراء التجربة العملية الاولية على النموذج الصفري للعجلة المتعاقد عليها ولم يتم مشاهدة الخطوط الانتاجية ومراحل تصنيعها كون مصانع شركة ميتسوبيشي اليابانية لهذا النوع من العجلات في تايلند”، مبينة أنه “يجب الاطلاع على مراحل التصنيع في مصنع تايلند ثم الموافقة”.

وفيما يتعلق بصلاحيات وزير الداخلية خلال فترة تصريف الاعمال في حكومة حيدر العبادي، اردفت أنه “لا يوجد نص صريح ينظم هذا الموضوع مع الاخذ بنظر الاعتبار ان كتاب مكتب رئيس الوزراء آنذاك، حدد العقود التي بينت الوثائق ان شركة خيرات المفيد العراقية هي الجهة المستوردة لتلك العجلات وتعاقدت معها الداخلية على ان تكون سيارات المتسوبيشي المستوردة يابانية الا ان الاستيراد الفعلي كان من تايلند وليس اليابان في مخالفة واضحة وجرى التعاقد معها من دون النظر لعطاءات شركات أخرى".

القضاء: الملف لم يصلنا

في الاثناء، قال المتحدث باسم القضاء عبد الستار البيرقدار، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "قضية استيراد السيارات الميتسوبيشي لوزارة الداخلية في مرحلة التحقيق الإداري في مكتب مفتش عام وزارة الداخلية".

وأضاف البيرقدار ان "القضية ما زالت في هيئة النزاهة لإكمال إجراءات التحقيق ولم تقدم للقضاء كقضية".

"سلمناكم تفاصيل الصفقة"

الا ان المفتش العام لوزارة الداخلية، جمال الأسدي، قال في تصريح نقله موقع "العالم الجديد" "أتمنى على القاضي عبد الستار البيرقدار التدقيق أكثر، لأننا أنهينا كل تحقيقاتنا في القضية منذ أسبوعين ورفعناها الى الجهات المعنية في مجلس القضاء الأعلى، بالإضافة الى إنهاء تحقيق النزاهة المرتبط بالمجلس الموقر، وأن رئيس الاشراف القضائي لديه العلم في بعض التفاصيل ويمكن سؤاله". وأضاف الأسدي "لدينا شكاوى رسمية حول نفس الموضوع، وهي لدى المحاكم المختصة في مجلس القضاء"، متمنيا من "القضاة الموقرين إعطاءها حيزا من الاهتمام والتدقيق".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل