/
/
/

طريق الشعب
كشفت الأمم المتحدة عن أن عدد النساء والفتيات العراقيات اللاتي يحتجن الى مساعدات إنسانية خلال عام 2019 في مختلف أنحاء العراق يقدر بحوالي 3.3 مليون، وفيما دعت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، الى إعطاء النساء والفتيات الفرصة للمشاركة بصورة فاعلة في وضع السياسات، وتمكينهن في مجال الحماية الاجتماعية وتسهيل وصولهن إلى الخدمات العامة، طالب اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، بترسيخ ركائز للعدالة بين الجميع دون التفريق على أساس الجنس أو المسميات الأخرى.

الاستثمار الجدي

وقال بيان مشترك لصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "3.3 مليون امرأة في العراق بحاجة الى مساعدة إنسانية"، داعياً الحكومتين العراقية واقليم كردستان الى "الاستثمار الجدّي في إمكانات النساء في العراق لتعزيز اقتصاد البلاد وتنمية المجتمع".

تعزيز المساواة

وشدد البيان على "التزامهما بالعمل نحو تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة وتمكين النساء في مجال الحماية الاجتماعية وتسهيل وصولهن إلى الخدمات العامة في العراق لرفع مستوى معيشتهن وتحسين نوعية حياة اليافعين والشباب من خلال الحراك السكاني وحقوق الإنسان".
وذكر البيان المشترك للصندوق والهيئة، إن "النساء في العراق وحول العالم لهن الحق بالعيش بكرامة وحرية من دون أي تمييز، فالمساواة بين الرجل والمرأة هو حق من حقوق الإنسان وله دور مركزي ورئيس في التنمية المستدامة وتحقيق السلام وحفظ الأمن".
واضاف البيان ان "العالم يحتفل هذه السنة باليوم الدولي للمرأة من خلال التركيز على الابتكار والإبداع لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، فكان الشعار لعام 2019 : "نطمح الى المساوة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير"، وألقى شعار هذا العام الضوء على دور الإبداع والابتكار في التغلب على العقبات الاجتماعية التي تواجهها المرأة والذي من شأنه أن يسّرع التقدم نحو تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ويشجع على الاستثمار في المبادرات التي تركز على المساواة وتوفير الخدمات وبناء بنية تحتية تلبي احتياجات النساء والفتيات حول العالم".

معاناة العراقيات

واشار البيان الى ان "النساء في العراق عانين مآسي كثيرة نتيجة النزوح المستمر، وكن قد عانين الصدمات النفسية وأشكال العنف المختلفة بسبب الأزمة المزمنة والتي أثرت سلبًا في قدرتهن على بناء مستقبل أفضل لأنفسهن وعائلاتهن ومجتمعاتهن".

خطوات مهمة

وأردف البيان انه "على الرغم من أن الحكومتين العراقية وإقليم كردستان العراق قامتا باتخاذ خطوات كبيرة ومهمة لدعم حقوق النساء، إلا أنه ما زالت الحاجة قائمة لإعطاء النساء والفتيات الفرصة للمشاركة بصورة فاعلة في وضع السياسات واجراء التغييرات خاصة وأن العراق الآن يحاول أن يتعافى من آثار النزاع الذي استمر لمدة 3 سنوات".

ترسيخ العدالة

في الاثناء، قال اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، في بيان، تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، "تتزامن هذه المرة، الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي، مع مبادرة اطلقتها مجموعة من النساء العراقيات، للمطالبة بحقوقهن واقرار قانون مناهضة العنف الاسري من قبل مجلس النواب، حيث إن تجديد هذه الذكرى في السنوات الأخيرة بدأ يأخُذ طابِعاً َعملياً وتعبوياً لحقوق النساء ونضالهن المستمر، بعيداً عن الاستذكار والتذكير الذي لا يأخذ حيزاً من الصراع اليومي لأجل خلق مساحات أكبر للحريات ولإيجاد قوانين تحمل مضامين اجتماعية مهمة، أبرزها ترسيخ ركائز العدالة بين الجميع دون التفريق على أساس الجنس أو المسميات الأخرى"، مضيفا "وإننا بهذا الصدد، نُعلن اعتزازنا بهذه المبادرات الحيوية والتي تأخذ زمام المبادرة لإصلاح الاضرار المجتمعية، ونشارك فيها كجزء لا يتجزأ منها، عبر الدعم والتحشيد والمشاركة مع باقي القوى المدنية والديمقراطية والمؤمنين بالمساواة والحقوق التي سُلب الكثير منها فيما يخص المرأة وواقعها والتحديات التي تواجهها".

مرارة الاوضاع

واستطرد الاتحاد في بيانه، "ففي يوم المرأة العالمي، ومبادرة "عدها حق"، المتزامنة معها، لا بد من كشف الغطاء عن المآسي التي ما زالت شاخصة في اذهان الكثيرين، من اجل التذكير بها ووضعها كعلامة واضحة على الفشل والتقصير الذي لازم حكومات العراق المتعاقبة، مُخّلفة بفشلها وسوء ادارتها، كوارث لنسائنا أبرزها ما مر على بناتنا الإيزيديات، ولضحايا الحرب ومخلفاتها، ومن لم تجد فرصة للعيش الكريم، وكممارسة فعلية في العمل بشكل اكبر من أجل خلق واقع جديد عبر كافة الحوارات والاحتجاجات السلمية، للنساء اللاتي تكبدن مرارة الاوضاع العسيرة طيلة السنوات الماضية، وكخطوة في اتجاه تحقيق العدالة بين الجنسين دون اية تفرقة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل