/
/
/

أعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، عن قلقها البالغ للإحصائيات الخطيرة حول هجرة الأطباء من العراق، ودعت إلى تفعيل قانون حماية الأطباء، وفيما انتقدت بشدة عودة خصخصة جباية الكهرباء في البصرة، أبدت استياءها من انهاء خدمات 120 عاملة في بلدية محافظة نينوى.

احصائيات خطيرة

وقال عضو مفوضية حقوق الانسان، علي أكرم البياتي، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "تابعنا بقلق بالغ ما أعلنته وزارة الصحة من أرقام وإحصائيات خطيرة حول ظاهرة هجرة الأطباء، وهذا الأمر يتطلب وقفة حقيقية من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع للحد من هذه الظاهرة، إذ لا يمكن أن تعمل المؤسسة الطبية دون وجود الطبيب كونه الأساس بالإضافة إلى الكوادر المهمة الأخرى أيضاً".

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، قد كشف الثلاثاء (26 شباط) 2019)، إن "السنوات الأخيرة شهدت هجرة نحو 20 ألف طبيب"، عازياً ذلك إلى "الأجور والتهديدات".

فساد وضعف

وأشار البياتي، إلى أن "السلبيات الموجودة في القطاع الصحي الذي يلقى فيها اللوم على الطبيب لكونه في الواجهة مع المجتمع أسبابها كثيرة وأهمها عدم وجود نظام صحي حديث، وقلة المؤسسات الصحية وإمكانياتها وكوادرها الصحية والطبية، بالإضافة إلى قلة التخصيصات المالية في كافة الميزانيات السنوية لهذا القطاع، والفساد المستشري وضعف الرقابة الذي أثر بشكل واضح على مستوى الخدمات".

حماية الاطباء

وتابع، عضو مفوضية حقوق الانسان، أن "المرحلة الحالية تتطلب بذل الجهود من الجميع للحفاظ على استقرار المؤسسات الصحية وضمان الحفاظ على الأطباء والكوادر الطبية الأخرى، ومن أجل تحقيق هذا الهدف نطالب بتفعيل قانون حماية الأطباء رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٣ والمادة ٢٣٠ من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ الذي يعاقب بالسجن ما لا يقل عن سنة كل من يقوم الاعتداء على الطبيب او الموظف اثناء تأدية واجبه".

انهاء خدمات عاملات

وفي موضوع اخر، قال نائب رئيس المفوضية العليا لحقوق الانسان، علي ميزر الشمري، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "تلقينا مناشدة انسانية من لفيف من الموظفات اللائي يعملن في مديرية بلدية الموصل بصفة عقد (أجور يومية) يبلغ عددهن 120 موظفة قد تم إنهاء خدماتهن بموجب الأمر الإداري ذي العدد (23314) في 26 / 12 / 2018 مع انهن لديهن خدمة أكثر من ست سنوات وحملة شهادات من مختلف الاختصاصات وهن صاحبات خبرة وكفاءة في مجال العمل الذي يمارسنه ولابد إن تتم مكافأتهن بالتثبيت والتعيين حسب ما جاء بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 12 لسنة 2019 انصافا لحقوقهن عبر سنين طويلة من العمل".

واعتبر ان "هذا الاجراء هو قطع لأرزاقهن وتجاوز على حقوقهن وهن يعشن ظروفا انسانية غاية في الصعوبة على الرغم من امضائهن عدة سنوات في العمل"، مطالبا "رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، ووزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة (بنكًين ريكاني)، النظر في هذه المناشدة الانسانية بإعادتهن الى عملهن وتثبيت عقودهن اسوة بباقي ملاك بلدية نينوى من الذكور الذين تم تثبيتهم وهم يعملون (منظفين ومراقبين واداريين وفنيين)".

واستغرب "من موقف مدير بلدية الموصل ومعاونه الفني لشؤون الخدمات برفضهما رفضا قاطعا اعادة الملاك النسوي مدعيان عدم وجود تخصيصات مالية مع ورود كتاب من مكتب المفتش العام يؤيد التخلي عن خدماتهن، اضافة الى قرارهما بمنع الموظفات المذكورات من دخول دائرة البلدية او مراجعتها وهو يعد قرارا تعسفيا بحقهن وانتهاكا لحقوقهن".

عودة خصخصة الكهرباء

وفي السياق، أعرب مكتب المفوضية العليا لحقوق الأنسان في محافظة البصرة عن استغرابه بشدة من قرارات وزارة الكهرباء الأخيرة ازاء المحافظة بإعادة العمل بنظام الجباية (خصخصة الجباية).

وذكر بيان للمكتب، اطلعت عليه "طريق الشعب"، انه "بعد حزمة من وعود الحكومة المركزية غير المتحققة لأهالي اكبر مدينة منكوبة في العالم من التلوث وضعف الخدمات وكل ذلك جراء ثرواتها لغرض معالجة اوضاعها والنهوض باهلها وشبابها العاطلين عن العمل"، مضيفة "وبعد التفاؤل النسبي جراء انطلاق بعض المشاريع فيها والتي جاءت جراء حراك اهلها الذين سقط منهم العشرات بين قتيل وجريح هذه الخدمات التي لايزال العمل فيها في باكورته دون وجود للمشاريع الاستراتيجية التي كان من المفروض البدء فيها لإنهاء ازمة الصيف القاسي الماضي عادت الى الواجهة القرارات القاسية على هذه المدينة بالذات والتي من المفترض ان ينعم افرادها بأعلى درجات العيش وهو ما يعمل به في المدن النفطية في العالم وبالمجان".

وحذر البيان "من هذه القرارات التي على البصرة والتي من شأنها زيادة المعاناة والنفقات على اهلها الذين يقدمون ولايزالون مئات الضحايا ضريبة انتاج النفط والكهرباء وغيرها وما يؤدي الى تأجيج اوضاعها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل