/
/
/
/

طريق الشعب
أكد محلل سياسي، أن ملاحظات بعثة خبراء الاتحاد الأوروبي، بشأن الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018، عززت من حقيقة "التزوير" والتلاعب بأصوات الناخبين، وفيما وجد ناشط في مراقبة الانتخابات، ان الملاحظات الأوروبية سبق وان تم رصدها من قبل شبكات مراقبة محلية، رأى انها لن تؤثر على نتائج الانتخابات، بعد المصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية.

وقال المحلل السياسي، حمزة مصطفى، لوكالة "الغد برس"، انه "بصرف النظر عن رأي بعثة خبراء الاتحاد الاوروبي عن السلبيات التي جرت في الانتخابات، فقد شابتها تناقضات كبيرة حتى في داخل المفوضية نفسها، مثل موقف عضو مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات سعيد كاكائي عندما ظهر باكثر من فيديو وتصريح وتحدث عن تزوير وخروق ومرة اخرى اعتذر، ونواب آخرون ومسؤولين والتحقيق الذي اجري بخصوص اجهزة الفصل ومدى مطابقتها للمعايير".
وأضاف، ان "ما صدر من الاتحاد الاوروبي يعزز كل ما كان قد قيل عن وجود تزوير أو خروق على الأقل ويدل على ان الانتخابات لم تكن شفافة"، لافتاً إلى ان "المقاطعة الجماهيرية واسعة النطاق كانت عاملا رئيسا من عوامل عدم الثقة بين الشارع والطبقة السياسة".
وتابع، "لن يكون هنالك أي صدى، بعد نتائج بعثة الاتحاد الاوروبي، فقد انتهت الانتخابات وجرى ما جرى وفاز من فاز، والطعون ردت والقضية حسمت ولكنها تعطي مؤشرا حول الانتخابات القادمة بعدم التساهل مع المزورين كي لا تفقد ثقة المجتمع الدولي".
وعن سبب تأخر ظهور نتائج البعثة، أشار إلى ان "البعثة تحاول التأكد من معلوماتها بدقة وعدم اطلاق المواقف بسرعة".
من جهته، أشار المنسق العام لشركة "تموز" لمراقبة الانتخابات هوكر جتو إلى ان "الكتاب الصادر عن بعثة الاتحاد الاوروبي يحتاج الى تفصيل اكثر لان النقاط التي تم ذكرها متداولة كثيرا وتم الحديث عنها"، موضحاً "في شبكات المراقبة كان لدينا نفس التصورات في عدم وجود الشفافية ولا يوجد تعاون كافي والعملية التكنولوجية التي أربكت العملية".
واكد ان "التقرير لا يشكل صدى سوى في الرأي العام ولن يؤثر على نتائج الانتخابات كون المصادقة جرت من قبل المحكمة الاتحادية"، مؤكداً انه "لن يكون لهذا الكتاب اهمية ولا يمكن أن نعود للوراء وحسب الدستور العراقي واثره سيكون معنويا فقط".
وكشفت وزارة الخارجية العراقية، عن تقرير وردها من بعثة خبراء الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات العراقية، ويتحدّث عن 11 خرقاً رافق انتخابات 2018، مشيرة إلى أنّ التقرير "يحمل إشارات سلبية".
وأبرز الخروق التي رافقت الانتخابات العراقية، وفق تقرير خبراء الاتحاد الأوروبي، "غياب الشفافية، وممارسة أساليب للترهيب ضد الناخبين والمتنافسين، واحتواء قانون الانتخابات على عدد من الموادّ التي لا تتماشى مع المبادئ الدولية للانتخابات الديمقراطية، فضلاً عن قيام البرلمان بإجراء تعديلات على قانون الانتخابات بعد إعلان النتائج"، في خطوة وصفها التقرير بأنها "غير مسبوقة".
كما انتقد التقرير الأوروبي عمل مفوضية الانتخابات العراقية، بشأن إجراءات تسليم بطاقات الناخبين، فضلاً عن عدم قيامها بحماية سرّية الاقتراع، موضحاً أنّ مفوضية الانتخابات "المستقلة" لم تكن كذلك لكونها تتكون من مرشحين عن الكتل الرئيسة في العراق.
وبيّن أن "السبب الأهم لكل المخالفات التي وردت في التقرير، هو تركيبة مفوضية الانتخابات القائمة على المحاصصة الحزبية والطائفية"، متوقعاً أن يتسبب هذا التقرير بتراجع موقع العراق في مؤشرات قياس الديمقراطية، ونزاهة العملية الانتخابية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل