/
/
/
/

طريق الشعب
كشفت بعثة الامم المتحدة في العراق "يونامي" ارقاماً مهولة للنازحين في العراق. وذكرت يونامي في تقرير لها، تابعته "طريق الشعب" انه "يُقدر عدد النازحين في العراق بما يُقارب 1.8 مليون شخص، أي ما يعادل 18 في المئة من العراقيين الذين يعيشون في المناطق المُتضررة من النزاع، وأكثر من 5 في المئة من عدد إجمالي السكان".
وأضافت انه "وفقاً للتقييم الذي أُجري عام 2018 حول المناطق المتأثرة، فإن 22 في المائة من الأشخاص النازحين في المُخيمات يذكرون المخاطر المُتفجرة كسبب رئيس يحول دون عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، وقد يصل إلى 52 في المائة في بعض المحافظات، بالإضافة الى 12 في المئة من النازحين خارج المخيمات يذكرون ذلك أيضاً. وجدير بالذكر ان أولئك الذين يَختارون العودة، يعرضون أنفسهم إلى بيئات غير آمنة محتملة تلوثها بالمخاطر المتفجرة (تقييم احتياجات المجموعات المُتعددة السادس بقيادة مجموعة عمل التقييم وبالتنسيق مع منظمة "ريتش"، أيلول 2018)".

خطر الألغام قائم

وتابعت يونامي ان "دائرةُ الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام تعمل جنباً إلى جنب مع شركائها التنفيذيين، كما أن استمرار وجودها في العراق مازال مُرجحاً، وخاصة في المناطق المٌحررة من عصابات داعش الإرهابية، من خلال الشراكات الاستراتيجية وإشراك كل من أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين".
وزادت "دعماً لحكومة العراق وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قامت دائرةُ الأمَم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام حتى الآن بتطهير أكثر من 1100 موقع من البنى التحتية الحيوية، إذ شملت الجسور، ومحطات المياه، ومحطات الطاقة، والمُستشفيات والمدارس، وما إلى ذلك بعد أن كانت في وقت من الأوقات اوكار داعش والتي باتت مليئة بالمخاطر المتفجرة بعد هزيمتهم وخروجهم منها".
وأشادت دائرة الأمَم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام "بالمساهمة المالية من قبل حكومة السويد بمبلغ 75 مليون كرونة سويدية {حوالي 8.3 مليون دولار أمريكي} لما له من تأثير مباشر وكبير في التخفيف من خطر المخاطر المتفجرة وتعزيز وتيسير وتمكين الدعم الإنساني وترسيخ الاستقرار".
ولفتت الى، انه "بفضلِ هذه المساهمة من السويد، ستكون دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام قادرة على تقديم دعم أفضل للمُجتمعات المحلية من خلال إدارة مخاطر المتفجرات والتوعية بالمخاطر ومبادرات تعزيز القدرات دعماً للحكومة العراقية".
وأوضحت يونامي، ان "هذه المُساهمة تأتي بالتزامن مع الزيارةِ الميدانية التي جَرت مؤخراً لمُمثلي حُكومة السويد بما في ذلك السفير السويدي في العراق السيد بونتوس ميلاندر، إلى سنجار وكوتشو في مقاطعة سنجار بمحافظة نينوى. حيث اطلع الوفد على معلُوماتٍ مُباشرة عن أنشطةِ إزالة الألغام المُخطط لها من قبل دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام وعلى وجَهِ الخصوص داخل الأماكن الأكثر تضرراً في المنطقة، إذ لا يزالُ الدمار والتلوث يُشكلانِ العوائق الأساسية لعَودةِ النازحينَ بشكل آمن وطوعي إلى منازلهم".
وقال بونتوس ميلاندر مُعقباً على زيارته، حسب البيان انه "لمن المؤلم ما رأيناه وبشكلٍ مُباشر كيف تمنع مَخاطر المُتفجرات المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار والعودة الآمنة للنازحين، وتؤيد السويد بِكل فَخر العمل الحاسم الذي تقوم به دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام، فَضلاً عن الجُهودِ التي تبذلها حُكومة العراق، بإدارة مَخاطر المُتفجرات وإزالة الألغام"، مبينا ان "هذه الجهود هي ضرورية لكل من تقديم المساعدات الإنسانية وحِماية المدنيين، فضلاً عن كونها شرطاً أساسياً لإعادة البناء وعودة النازحين بشكلٍ آمن".
وقال بير لودهامار، المدیر الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، "لا يمكن التقليل من خُطورة التلوث ضمن مخاطر المتفجرات في المناطق المتضررة من داعش في العراق، فالأساليب والأجهزة المتفجرة المستخدمة من قبل داعش هي على خلاف ما رأيناه سابقاً".
وأفاد" إذ قامت داعش بزرع أجهزة تفجيرية مرتجلة مُعقدة، في جميع المناطق التي كانت تحت سيطرته، وكانت ومازالت وستبقى لفترة طويلة هذه الأجهزة تُشكلُ تهديداً للعائدين وللعناصر الفاعلة في المجال الإنساني، هذا التمويل الجديد من السويد سيقطع شوطاً طويلاً في ضمان أن تقدم دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الدعم اللازم لضمان العودة الآمنة للنازحين إلى مُجتمعاتهم وحياتهم الطبيعية".
11 شخصا لقوا مصرعهم

في مخيمات النزوح

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع، أمس، عن اعداد النازحين الذين لقوا مصرعهم بالمخيمات منذ كانون الثاني الماضي، مبينا ان هؤلاء دفنوا في مقابر قريبة من المخيمات. ونقلت صحيفة خليجية عن المصدر قوله ان "عدد النازحين الذين لقوا مصرعهم في المخيمات ارتفع منذ مطلع كانون الثاني الماضي إلى 11 شخصاً، بينهم 5 أطفال وسيدتان"، مبينا ان "هؤلاء قضوا نتيجة حرائق داخل مخيماتهم أو الصعق بالكهرباء أو البرد ونقص التغذية". واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "هناك سبعة آخرين اصيبوا خلال الفترة المذكورة اعلاه"، لافتا الى ان "الذين لقوا مصرعهم دفنوا بمقابر قريبة من المخيمات في كركوك وعامرية الفلوجة وجنوب غربي الموصل".

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل