/
/
/
/

ليس من نسج الخيال أن نرى الشعب السوداني الكادح،  يصعّد نضاله ، في هذا الزمان العسير ، من اجل اثبات وجوده الحقيقي في الساحة الإنسانية ، التي تمرّ عليها سلسلة من تواليات التغييرات و التحولات بالعالم اجمع.

ها نحن أبناء الجالية العراقية و منظماتها المدنية ، نتابع  عن كثب، المشهد الرائع في ليالٍ مقمرة  ونهاراتٍ مضيئةـ تمر على أشقائنا في بلاد السودان العزيز ، الغالي. حيث تتزلزل أركان الدكتاتورية البغيضة و تتكسر صخورها الجارحة،  تحت أقدام المناضلين السودانيين في شوارع العاصمة (الخرطوم) وفي جميع المدن السودانية و هم يهتفون بصوتٍ واحدٍ ، يصل إلى كبد السماء ضد الحاكم السوداني ، المطلوب الى العدالة العالمية و المحاكم الدولية ، المدعو عمر البشير ، الدكتاتور الكاره لبني الانسان ، الذي تزداد دائرة الحبال حول كرسيه و عنقه ، مبشرة باقتراب الانتصار الشعبي.

ليس من طبيعة أي نظام دكتاتوري ان يكون بلا خطيئة وان يزول بلا نضال يومي متواصل من اجل اسقاطه الى مستنقع التاريخ . ما زالت خطايا النظام الرجعي – الفاشي في السودان تتصاعد حتى مع تصعيد النضال الشعبي في الشوارع و الساحات السودانية .

في قلب الشوارع و منها يرتفع ، كل يوم ، صوت الجماهير السودانية الكادحة ، المغلوبة على امرها بالحديد والنار ، المحمولين على ظهور الدبابات و السيارات المصفحة و في رشاشات الغازات المسيلة للدموع. يرتفع صوت الشعب مطالباً بالحرية و الديمقراطية ، سامقاً و شامخاً، مما جعل النظام السياسي الغاشم و ازلامه في حالٍ من الاضطراب و الاعياء لن يكون اخر فصوله غير سقوطه و سقوطهم  الى الابد .

نقول لكم أيها السودانيون الاشقاء ان التاريخ علم الشعب السوداني العظيم طوال مراحل تاريخه ان ما يبصره خلال انتفاضاته من حركات الحكام المستبدين ليست  سوى حركات  كلاب،  قمعية و متوحشة،  تزمجر بلا ادب و لا حياء وهي  تجرّ ذيولها ، حائرة،  لكن في النهاية ترقد امامكم  على بطونها خاسرة،  خاسئة.  

ان تجربة الشعب السوداني في التحشيد الوطني خلال انتفاضة وطنية ، شاملة ، عارمة و سلمية ، من اجل تغيير النظام الراقد فوق أجساد الضحايا باسم تجمعات ( الإسلام السياسي)  البائس،  سوف لن يطول زمانه..  انه ساقط في الحضيض لا محالة،  بعد ان كفّ الناس في السودان الشقيق عن المسير تحت ظاهرة الخوف،  داخلين بمهارة الشجاعة الجماعية ، الى أبواب عصر الرجاء و الامل و الحرية وانتصار الوسائل النضالية السلمية .

نحن أبناء الجالية العراقية في هولندا من أصحاب الجذور الوردية النابتة حول نهري دجلة و الفرات و شط العرب،  نرفع اصواتنا مؤيدين انتفاضة الشعب السوداني الشقيق ، المؤدية الى طريق الحرية .

ان أشياء عظيمة من تاريخ الشعب السوداني علمتنا و ما زالت تعلمنا ان صوت العمال السودانيين والفلاحين السودانيين والطلبة و النساء و المعلمين ، ما زال صوتاً هادراً، عظيماً،  رغم ما يحيط به من كوكبة رائعة من الضحايا الشهداء و الجرحى ومن أساليب الاعتقال و الاختطاف العجيبة الاشكال التي يمارسها النظام الدموي البشع دفاعا عن عرش الدكتاتورية البشيرية الفاسقة.

أيتها الاخوات السودانيات..

أيها الاخوان السودانيون في هولندا و في جميع انحاء العالم:  

نحن معكم .. صدورنا تتنفس بكم..  ارواحنا تحلق معكم ، سائرة بين سماء هولندا وارض السودان العزيز.  نعلن امامكم للعالم اجمع اننا مع نضالكم الراهن و مع انتفاضتكم بوجه نظام البشير و اعوانه وجميع المرتزقة من حماته .. نحن معكم الى يوم معاقبة المجرمين من حكام السودان الحاليين.  لقد انفتحت أبواب الحرية بانفتاح أبواب انتفاضتكم و لن تغلق الا بمحاكمة الدكتاتور ، الجلاد،  الذي لم يجلب لبلادكم غير الجوع والبطالة و الدمار والمصائب و النكبات.

نحن على ثقة ان القادم في ايام السودان سوف يأتي بالغسق العربي الجديد و الفرح العربي الجديد،  متمنين لكم الانتصار الحتمي الذي ينقلكم الى حياة جديدة .

الاحزاب والمنظمات والجمعيات الموقعة على البيان

1- اتحاد الجمعيات الديمقراطية العراقية في هولندا( البلاتفورم)

2-  منظمة الحزب الشيوعي العراقي في هولندا و بلجيكا

3- حزب الشيوعي الكردستاني في هولند

4- جمعية النساء العراقيات في هولندا
5- الفدرالية البيت المندائي في هولندا

6- جمعية الرافدين الثقافية العراقية في امستردام

 7- ملتقى الأنصار في هولندا

8- منظمة حقوق الإنسان في هولندا

9- جمعية البيت العراقي في هولندا

     10- اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي في هولندا      

11- رابطة المراءة العراقية  في هولندا

12- النادي الثقافي المندائي في دنهاخ

13- مؤسسة الوفاء                                                 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل