/
/
/
/

ماجد مصطفى عثمان
تعتمد الغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي في تدبير امورهم المعيشية على ما يصلها من مفردات الحصة التموينية من اجل تدبير حياتهم الاقتصادية لأسباب كثيرة تتعلق بغلاء اسعار المواد الغذائية في الاسواق المحلية وتفشي ظاهرة البطالة بشكل ملفت للنظر والتي لا تؤمّن مصدرا ثابتا للدخل.
وقد كثرت تصريحات ووعود المسؤولين في وزارة التجارة للمواطنين بانه سوف يتم تزويدهم بمفردات الحصة التموينية كافة وبنوعيات جديدة وجيدة قياسا للنوعيات السابقة ولكن بالرغم من هذه التصريحات الإعلامية، ظل المواطن يعاني من تلكؤ وصول مفرداتها بشكل سلس ومنظم فضلا عن رداءة بعض المفردات التي تصل منها مقارنة بالنوعيات الموجودة في الاسواق المحلية.

مفردات رديئة

ومن اجل معرفة آراء المواطنين والوكلاء، حول مفردات البطاقة التموينية، اجرى مراسل "طريق الشعب" لقاءات مع بغداديين من سكنة الكرخ، حيث قال المواطن ابو عبد الله من منطقة الحرية، "نحن نستلم مادة الزيت والسكر كل شهرين او ثلاثة اشهر ونوعية الزيت غير جيدة كذلك بالنسبة الى الطحين غالبا ما يكون من النوع (السيال) ولا يصلح للخبز ما يضطرنا الى بيعه بأسعار زهيدة وشراء صمون او خبز، كذلك بالنسبة الى الرز فهو نوعيته رديئة جدا وغير صالح للاستهلاك البشري واحيانا متعفن وايضا نضطر الى بيعه باسعار زهيدة الى الوكيل بسعر 250 دينار لكل كيلوغرام وشراء رز جيد بدلا عنه وبواقع 2000 دينار للكيلوغرام الواحد وهذا يثقل كاهلنا المعيشي نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطن العراقي".

تجار جشعون

بدورها، قالت المواطنة ام تغريد من منطقة العامرية، ان "الحصة التموينية هي شرياننا الابهر وان أي خلل في توزيع مفرداتها سيلهب اسعار المواد الغذائية ولن يملأ الا بطون التجار الجشعين لذا من الواجب على وزارة التجارة تغيير قياداتها وكوادرها التي فشلت تماما في الفترة السابقة بعدم توفير مفردات الحصة التموينية وتحسين أنواعها".

رسوم إضافية

اما المواطن ابو انس من منطقة حي السلام، فقال "عند استلامنا مفردات الحصة التموينية ولمادة واحدة وبالأخص مادة الزيت يتم استحصال مبلغ (الف دينار) عن كل فرد من العائلة من قبل الوكيل متجاوزا تعليمات وزارة التجارة بدفع مبلغ (500 دينار) بحجة ان المخازن تفرض عليهم رسوما كثيرة عند التسجيل على الحصة التموينية".

تلاعب الوكلاء

ورأى المواطن ابو حسين من منطقة الوشاش، ان "موضوع بعض مفردات الحصة التموينية اخذت منحى خطيرا وهو استبدال بعض مفردات الحصة التموينية من قبل الوكلاء المفسدين حال تسلمها من المخازن وهذا الحال ينطبق على مادتي الرز والطحين وهناك مناطق تصلها مواد جيدة في حين هناك مناطق تعاني من رداءة المواد التي تصلها ونضطر الى بيعها لوكيل الحصة التموينية بأسعار زهيدة لغرض شراء مواد أفضل منها".
وأشار المواطن ابو سليم من منطقة الاسكان الغربي، الى ان "اغلب الوكلاء لا يسلمون المواطنين مفردات الحصة التموينية دفعة واحدة انما يتم تسليمها على شكل دفعات وبفترات متفاوتة وبعيدة ويستقطعون مبلغ الف دينار عن كل فرد عن استلام مادة واحدة ومن ثم يستلمون مبلغ آخر عن المادة الأخرى، لان المواطن لا يعرف هذه المادة تعود لأي شهر وبعض الاحيان تبقى الحصة في بطن الوكيل".

تلكؤ المواعيد

ووجدت الحاجة ام سلمان من منطقة الشعلة، مواطنة في خمسينيات العمر ربة اسرة متكونة من خمسة افراد تركهم والدهم بدون معيل او راتب تقاعدي، نفسها في حيرة في كل مرة اثناء استلامها لمفردات الحصة التموينية لعدم استقرار وتذبذب مواعيد التسليم والتي تضعها في خانة التفكير في كيفية توفير بقية المفردات لعائلتها والتي هي بأمس الحاجة إليها.
ولفت المواطن علي كاظم من منطقة اليرموك، الى انه يتم استقطاع مبالغ متكررة لبعض مفردات الحصة التموينية بسبب عدم استقرار وتذبذب مواعيد التسليم مع العلم ان المبالغ التي كانت تدفع للحصول على المفردات كانت قليلة سابقا اما حاليا فهي كبيرة ولا تتناسب مع كمية المواد التي يتم تجهيز المواطن بها".

أسباب ومبررات

وبخصوص معرفة آراء وكلاء البطاقة التموينية، فقد أشار الوكيل ابو احمد من منطقة الغزالية، الى جملة من المشاكل واهمها، ان سبب تذبذب وعدم استقرار تسليم المواد يعود الى تأخر تجهيزنا بالمواد الغذائية بسبب عدم وصولها دفعة واحدة، بل حسب ما متوفر من مواد في المخازن، اضافة الى ان كل منطقة لديها جدول زمني خاص بالتجهيز بمعنى ان مفردات الحصة التموينية يتم تسليمها للوكلاء كل حسب منطقته فمثلا يتم تسليم منطقة الحرية اولا وبعدها الشعلة ومن ثم المنصور، وهكذا فمن غير الممكن ان تصل الشاحنات الناقلة للمواد الغذائية بوقت واحد في كل المناطق واحيانا يحصل تغيير في جدول تجهيز المواد.
من طرفه، قال الوكيل ابو علي من منطقة الحرية، ان الوكيل غير متعمد في استيفاء اجور كبيرة لقاء تجهيز مفردات الحصة التموينية لان اجور العمال الذين يقومون بانزال المواد الغذائية من الشاحنة الى محل الوكيل كبيرة واحيانا لا تستطيع الشاحنات الكبيرة الدخول الى بعض الشوارع الضيقة والمزدحمة مما يضطرنا الى تأجير سيارة حمل لغرض ايصالها الى المحل وهذا يؤثر على زيادة المبالغ المستقطعة من المواطنين بسبب دفع مبالغ اضافية لهذه السيارات الناقلة.
وأخيرا، دعا المواطنون السلطات المسؤولة الى الإيفاء بوعدها في تحسين مفردات التموينية، وفرض رقابة مشددة على الموظفين والوكلاء المعنيين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل