/
/
/
/

انتصار الميالي
التقى وفد من رابطة المرأة العراقية، صباح امس الأربعاء، النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي حسن الكعبي، في اجتماع خاص للحوار في موضوعة حقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص، حيث ركز الحوار على أهمية اتخاذ خطوات جادة وملموسة لتحقيق العدالة والمساواة في الحقوق الإنسانية والنظر بعين الاهتمام بمستوى مشاركة النساء والارتقاء بهن وزيادة مساهمتهن في مختلف المستويات وإنهاء مظاهر العنف والتمييز.
وجاء في الاجتماع الذي تم بالتنسيق مع النائب عن تحالف "سائرون" هيفاء الأمين، تقديم مذكرة رسمية مدعومة بتوقيع عضوات اللجنة التنفيذية للرابطة متضمنة مجموعة من التوصيات الهامة التي هي نتاج للقاءات وجلسات تشاورية وقانونية تخاطب السلطات الثلاث ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي.

توصيات إلى الحكومة

ومن بين ابرز تلك التوصيات التي وجهت الى الحكومة:
-
بذل المزيد من الاهتمام من قبل الحكومة بقضايا المرأة والعمل على تنفيذ الخطط والستراتيجيات والسياسات الهادفة إلى احترام حقوق الإنسان للمرأة وإعطاء المؤسسات المعنية بقضايا المرأة مسؤولية أكبر من أجل زيادة نشر الوعي بين صفوف النساء والرجال على حد سواء بمفهوم العنف كونه يشكل انتهاكا للحقوق الإنسانية للمرأة.
-
مراجعة الدستور والقوانين النافذة وتنقيتها من كل مكامن التمييز والعنف ضد المرأة والتي تتقاطع مع الالتزامات الدولية للعراق كاتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة كافة والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة, وقانون العقوبات العراقي رقم 111.
-
توجيه الإعلام بوسائله كافة والمؤسسات التربوية والثقافية لاستحداث دروس وبرامج تهتم بنشر ثقافة مناهضة العنف ضد المرأة بالتنسيق والتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
-
ادراج مفاهيم حقوق الإنسان والجندر ضمن المناهج الدراسية في المراحل الدراسية كافة والتركيز على المفاهيم المناهضة للعنف والتمييز ضد المرأة.
-
إنشاء (دور للإيواء) ملاذات آمنة توفر الحماية الكاملة للنساء والفتيات الناجيات من العنف، وتساهم في تمكينهن وتأهيلهن لإعادة إدماجهن في المجتمع.

توصيات إلى البرلمان

كما طالبت المذكرة البرلمان بضرورة:
-
بناء شراكات عمل فعالة مع مراكز الدراسات والبحوث (الإقليمية والدولية) ومنظمات المجتمع المدني لتبادل الخبرات والمهارات وبناء قدرات مجلس النواب بخصوص حقوق الإنسان وقضايا المرأة من خلال برنامج متكامل وخبراء مختصين.
-
مراعاة تعميم مفهوم النوع الاجتماعي في القرارات والبلاغات والكتب الرسمية والاهتمام بتضمين حقوق الإنسان للمرأة في مقترحات التشريعات والقوانين.
-
انشاء صندوق لدعم النساء المهمشات وضحايا العنف والإرهاب (الأرامل والأيتام) والمهجرات والعائدات من النزوح بالقروض وتمكينهن للانخراط في سوق العمل.

توصيات إلى مؤسسات المجتمع المدني

وخاطبت المذكرة منظمات المجتمع المدني بأهمية:
-
التنسيق وتوحيد الجهود للضغط على صناع القرار لضمان تفعيل وتنفيذ الستراتيجيات والخطط الوطنية للدفع نحو مشاركة أوسع للمرأة.
-
خلق شراكة فعالة مع المؤسسات الحكومية والتوجه إلى المناطق الشعبية والريفية وشرائح النساء الأكثر حاجة للتثقيف بحقوقهن للتوعية بمفهوم ومخاطر العنف والتمييز ضد المرأة وكيفية مواجهته.

دعوة المجتمع الدولي

كما دعت المذكرة المجتمع الدولي إلى:
-
حث الحكومة على ضرورة الالتزام بالمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية عبر مواءمة التشريعات وتخليصها من النصوص التمييزية.
-
تقديم الدعم ورصد الميزانيات لتنفيذ الستراتيجيات والخطط والمشاريع الهادفة لمناهضة العنف والتمييز الموجه ضد المرأة.

دعم برلماني للمذكرة

من جهته، اكد النائب الأول لرئيس البرلمان، حسن الكعبي، دعمه لما تضمنته المذكرة والى كل الخطوات الساعية إلى تحسين واقع النساء والنهوض بهن وزيادة مساهمتهن بشكل فعال وفي مختلف المستويات، موضحاً أن هناك خطوات حثيثة تهدف إلى مراجعة الدستور وإصدار التشريعات الكفيلة بحماية المرأة وحقوقها بالإضافة إلى تعميم مبدأ الكوتا في المستويات كافة وعلى صعيد القطاعين الخاص والعام.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على التعاون المشترك وتوحيد الجهود ومواصلة العمل لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان توفير الحقوق الإنسانية للجميع من دون تمييز.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل