/
/
/

أعلنت الحكومة الاتحادية، امس الثلاثاء، الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة ضمن حملة الأمم المتحدة، للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق، فيما اكدت رئاسة البرلمان، سعيها الى إقرار قوانين تتعلق بحقوق المرأة وتمكنها.

مجتمع بلا عنف

وذكر بيان للامانة العامة لمجلس الوزراء، اطلعت عليه "طريق الشعب"، أن "الحكومة العراقية تعلن الستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة ضمن حملة الأمم المتحدة ستة عشر يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي التي أطلقت في العراق تحت شعار (مجتمع بلا عنف.. وطن مستقر)".

واكد ممثل رئيس الوزراء مهدي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء في كلمته اثناء حفل الاعلان الذي أقيم في قصر الضيافة ببغداد بحضور سيدة العراق الأولى سورباغ صالح وعدد من أعضاء مجلس النواب ونائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثلي صندوق الأمم المتحدة للسكان والبعثات الدبلوماسية وعدد من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية في العراق، ان "الستراتيجية الوطنية المذكورة تضمنت الكثير من القرارات والتشريعات التي راعت جميع الظروف التي عانت منها المرأة العراقية، سيما في ظل الفترة الماضية والانتهاكات التي لحقت بالنساء جراء الممارسات اللا إنسانية التي ارتكبها داعش بحقها".

رؤية جديدة

وبين الأمين العام، القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة والستراتيجيات والالتزامات الدولية التي تعهد العراق بتنفيذها لدعم وحماية المرأة أبرزها قرار مجلس الامن 1325 وسيداو وستراتيجية التخفيف من الفقر ومناهضة العنف ضد المرأة والعنف القائم على النوع الاجتماعي وغيرها من الالتزامات".

وأشار العلاق الى "أهمية التعامل برؤية جديدة لمعالجة الكوارث التي خلفتها عصابات داعش الارهابية وجرائمه الموجهة نحو النساء والأطفال وامتهان للكرامة الإنسانية وأساليب مريعة لم تمارس في العالم مسبقاً".

تمكين المرأة

من جهتها، ثمنت السيد الأولى سورباغ، الجهود المشتركة للسلطتين التشريعية والتنفيذية والشركاء من صندوق الأمم المتحدة للسكان وسفارتي دولتي السويد والنرويج في إدارة احدى اهم الوثائق الوطنية التي ترتكز على مشاريع مهمة ستدعم تمكين المرأة في العراق والخروج من الازمة التي خلفتها مرحلة داعش، مطالبة الجهات المهنية والمجتمع الدولي بتكثيف جهودهم لمعرفة مصير المختطفات واللائي يزيد عددهن عن 3000 مخطوفة".

من طرفها، اكدت اليس والبولي نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تواصل وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها لدعم العراقية في الوفاء بالتزامها القانوني والأخلاقي، بشأن تعزيز وحماية حقوق المرأة في طليعتها الستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف الموجه نحو المرأة، التي تمثل أداة هامة لتأكيد الالتزام الدولي للعراق في مجال النوع الاجتماعي، بما فيها اهداف التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

قوانين تنصف المرأة

في الاثناء، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن كريم الكعبي، في بيان صادر عن مكتبه، وخلال استقباله بيرجت لوباش رئيسة منظمة البرلمانات الالمانية و اليشا مولتر مسؤولة برنامج تمكين المرأة العراقية، إن "الوصول إلى مجتمع يؤمن بحقوق المرأة وحقها في اخذ دورها الفعال في اي مفصل من مفاصل الدولة بحاجة إلى اطار قانوني يترجم مثل هكذا حقوق على ارض الواقع".

وأضاف، أن "الدورة البرلمانية الحالية ستسعى جاهدة لتشريع القوانين المتعلقة بالمرأة وحقوقها ومنع العنف الموجه تجاهها كافة، وهذا يتطلب اسناد منظمات المجتمع المدني المحلية وحتى الدولية المتخصصة بهذا المجال".

وتابع الكعبي، أن "المرأة العراقية عانت الكثير جراء الحروب وفقد المعيل وعدم المقدرة على التنافس في سوق العمل لأسباب كثيرة، كما نجد فوارق كثيرة بين شريحة النساء في الاقليم والوسط والجنوب والمنطقة الغربية، وهذا يعود ايضا الى وجود اختلاف في طبيعة المجتمع وعاداته والمستوى الثقافي وغيرها".

ونوه الى، "الدور الكبير الذي يجب ان تمارسه منظمات المجتمع المدني سواء المحلية او العالمية المعنية بشؤون وحقوق المرأة، من حيث اقامة دورات وورش وندوات ومؤتمرات تعنى بالقوانين التي تمنح المرأة حقوقها، وتمكنها من المحافظة على المكتسبات، نعم هناك مرأة قيادية، لكن نحن بحاجة الى دعم هذه المرأة ايضا لبلوغ مستويات اعلى مستقبلا".

من جهتها، بينت اليشا، أن منظمتها وبالتنسيق مع الحكومة الالمانية ومنظمات مجتمع مدني عراقية "تعمل في العراق في مجال تمكين المرأة، وآخر نشاط هو دورة التمكين الذي اشتركت فيها نساء كثيرات بينهن برلمانيات، وقياديات في دوائر الدولة، ورئيسات منظمات، ولدينا مشاريع اخرى عديدة سنقوم بها كل شهرين تقريبا، ونحتاج الى دعم مجلس النواب العراقي من الناحية التشريعية، اي السعي لتشريع القوانين الخاصة بحقوق المرأة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل