/
/
/

طريق الشعب
شهدت محافظة البصرة، امس الاحد، تظاهرات عديدة، تنوعت مطالبها بين اطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين لدى القوات الأمنية، وتوفير فرص عمل للعاطلين والقضاء على المحسوبية وانهاء الروتين في الدوائر الحكومية، فيما دعت تنسيقيات التظاهرات القوات الأمنية الى ضبط النفس وعدم استخدام القوة في التعامل مع المتظاهرين.
وبدأت الاحتجاجات، لأول مرة، بالبصرة في 8 تموز الماضي، قبل أن تمتد إلى بقية المحافظات الوسطى والجنوبية، وتخللت الاحتجاجات مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين وأعمال عنف أخرى، خلفت وقوع شهداء في صفوف المتظاهرين.

مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين

تظاهر العشرات من المواطنين امام محكمة استئناف البصرة مطالبين باطلاق سراح المعتقلين الذين كانوا قد اشتركوا في تظاهرات سابقة شهدتها المحافظة.
وتلى المتظاهرون بيانا بعد تجمعهم امام المحكمة قالوا من خلاله ان وقفتهم هي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين ومن صدر بحقهم اوامر القاء القبض.
واضافوا انهم يثقون بعدالة ونزاهة القضاء العراقي في نصرة الحق ومن هذا المنطلق انهم يناشدون ويطالبون قاضي تحقيق محكمة استئناف البصرة باطلاق سراح المعتقلين ومن صدرت بحقهم اوامر القاء القبض بسبب دعاوى كيدية قدمت ضدهم من قبل الاحزاب لكونهم متظاهرين مستقلين وناشطين مدنيين.
وأوردوا عدد من الاسماء في بيانهم للمطالبة باطلاق سراحهم وهم كل من نقيب محمد نجم وعلي قاسم خضير ومحمد عبد الله هاني ووليد الانصاري، موضحين انهم واثناء مشاركتهم في التظاهرات كانت مطالبهم تخص تحسين المياه والكهرباء وتوفير فرص العمل.

اعتداء على متظاهرين يطالبون بفرص عمل

كما جدد العشرات من المواطنين المعتصمين اسفل مجسر التربية، وسط البصرة، التظاهر امام مقر شركة نفط البصرة للمطالبة بتوفير فرص العمل، مشيرين الى تعرض بعضهم للضرب من قبل عدد من العناصر الأمنية.
وقال عدد منهم، لإذاعة محلية، انهم كانوا معتصمين منذ 22 يوما تحت مجسر التربية حيث التقى المحافظ اسعد العيداني معهم بمكان اعتصامهم واصدر كتابا بتخصيص 40 درجة وظيفية لهم في شركة نفط البصرة، مبينين بأنهم وخلال تقديمهم كتاب المحافظ لمدير الشركة قام الأخير بتمزيق الكتاب واخبرهم بأنه مزور.
كما أشاروا إلى قيام الشركة باستدعاء اثنين من المتظاهرين اللذين تعرضا للضرب من قبل عناصر في الأجهزة الأمنية للتفاوض معهم، فيما أكدوا بأنه في حال عدم خروج هذين المتظاهرين بسلام فان المتظاهرين الآخرين سيكون لهم توجه آخر لم يكشفوا عنه.

تظاهرة مطلبية أمام جوازات البصرة

في الاثناء، طالب العشرات من المتظاهرين في البصرة امام مكتب جوازات البصرة الاول بضرورة ان تكون مدة انجاز الجواز 7 ايام فقط، والغاء الاصدار الفوري الذي يكون لقاء مبلغ 250 الف دينار وهو ما يعتبر نوعا من التمييز الطبقي.
وجاء في بيان للمتظاهرين، "الابتعاد عن المحسوبية والعلاقات الشخصية غير القانونية ومراقبة المكاتب والاكشاك الخارجية والمعقبين سيئي الصيت وان يكون العمل بيد موظفي دائرة الجوازات حصرا"، حاثا "الجهات المختصة الضرب بيد من حديد على الفاسدين والمرتشين والمستغلين نفوذهم في دائرة الجوازات، واخذ تعهدات خطية على الموظفين بعدم العمل خارج الضوابط الرسمية".
وتضمن البيان كذلك ضرورة "الاعتناء بصالات الانتظار الخاصة بالمواطنين فضلا عن توسعتها وتوفير الوسائل الخدمية كافة كالمقاعد والتدفئة والتبريد والمرافق الصحية"، داعيا الى "الغاء الاصدار الفوري الذي يكون لقاء مبلغ 250 الف دينار وهو ما يعتبر نوعا من التمييز الطبقي وثقلا على كاهل المواطن البسيط وليس علاجا للقضاء على الرشوة".

دعوة القوات الأمنية إلى ضبط النفس

وقال عضو تنسيقيات تظاهرات البصرة، نائل الزاملي، في تصريح صحفي، إنه بسبب "سوء الأداء الحكومي، وسوء تقديم الخدمات العامة للمواطن، بدأ أهالي البصرة اليوم (الاحد) أمام دائرة الجوازات، مظاهراتهم احتجاجاً على سوء الأداء الحكومي، وأمام مبنى المحكمة احتجاجاً على تعطيل إجراءات القضايا المرفوعة ضد المتظاهرين والمماطلة بها من قبل الإجراءات القضائية المملة وتدخل بعض الأحزاب التي تعرضت مقراتها للحرق".
وعن المخاوف من تسلل مندسين في المظاهرات، قال الزاملي: "لا توجد مخاوف من تسلل مندسين، بل بالعكس الوضع مطمئن جداً، أتمنى ضبط النفس من قبل القوات الحكومية ولا سيما قائد الشرطة الذي بات يستفز المواطنين بشكل علني ويتهمهم بالإرهاب وبالقتل وبارتكاب الجرائم".
وأضاف، "كل ما نرجوه هو أن لا تستفز القوات الأمنية المتظاهرين كما حدث في السابق، وأن لا تطلق عليهم العيارات النارية كما حدث في السابق وبالتالي تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، ثم تسعى الحكومة إلى تحميل المتظاهرين أكثر من طاقتهم".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل