/
/
/
/

في ذكرى انتفاضة تشرين ٢٥ /اكتوبر/ ٢٠١٩ لابد أن نتوقف عند أحد رموز ثورة تشرين وبالتحديد عجلات التكتك التي كانت توفر الدعم للمتظاهرين ودورهم.
ولكن قبل هذا لابد من الاشارة أنه عند ظهور هذه المركبة الصغيرة، والثلاثية العجلات أبدت بعض الجهات عدم ارتياحها لوجودها وتحدث الكثير عن مشاكل التكتك، والمخاطر التي يتسبب بها.
ولكن بعد اندلاع شرارة الانتفاضة أصبحت هذه العجلة رمزاً من رموز الثورة، بحسب ما يتحدث عنه العراقيون، الذين ما أن يصل أحد منهم إلى ساحات الاحتجاج وبالخصوص ساحة التحرير حتى يلتقط صوراً مع التكتك، ترافقها كلمات الإطراء والإشادة والإعجاب والشكر له ولسائقه.
عجلات التكتك التي كانت توفر الدعم اللوجستي للمتظاهرين وتعدّت ذلك كي تكون عجلة اسعاف لهم بما قدمته من النقل السريع للجرحى والضحايا، لقد تفاجأ العراقيون بالدعم الهائل الذي وفرته هذه العجلة وأصحابها من دعم غير محدود حتى باتت واحدة من شواهد الانتفاضة التي لا يمكن تجاوزها وهي ميزة من ميزات الانتفاضة العراقية، ولم نلاحظها في الانتفاضات المثيلة لها في لبنان وحتى انتفاضات الربيع العربي، ليبرز التكتك كأحد أهم معالم المظاهرات في العراق.
وتغنى العراقيون بشجاعة وبطولات سائقي التوك توك، حتى أن فنانين عراقيين ألفوا أغناني لهم وزينوا بطولاتهم بلوحاتهم الجدارية في نفق التحرير وسوح الانتفاضة الأخرى.
وقد واجه أصحاب التكتك كما المتظاهرون المشاهد الأكثر دموية في الاحتجاجات في العراق الا وهو إطلاق رصاص القنص “الغامض” على المتظاهرين، وتحركهم السريع في ظروف بالغة التعقيد لإنقاذ المتظاهرين وهم يرتدون سترات حمراء، وصفراء لإخلاء الجرحى، ويحملونهم إلى سيارة إسعاف تقف في مكان خارج ميدان الاحتجاجات بعيدا عن رصاص القناصين.
كما قدّم أصحاب التك تك عددا من الشهداء في سوح التظاهر وهم يؤدون واجبهم لإنقاذ الثوار ورفعوا شعار” نريد وطن” على عجلاتهم.
واليوم يمكن ان نقول وبثقة بفضل التوك توك ما يزال آلاف المتظاهرين العراقيين على قيد الحياة، رغم استشهاد أكثر من ٦٠٠ شهيد وأصابة أكثر من ٢٥ ألف آخرين بجروح منها بالغة خلال الاحتجاجات ضد الطائفية والفساد. ويتداول المتظاهرون الآن في شوارع بغداد والمدن المنتفضة أهزوجةً شعبية عن التوك توك:
تك تك تك يا ام سليمان
تك تك بنص النيران
تك تك يحمي الثوار

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل