/
/
/
/

تحتل موضوعة التحالفات الوطنية في الظروف التاريخية المعاصرة أهمية سياسية كبيرة لدورها في حماية الدولة الوطنية من التبعية والتهميش فضلا عن تنمية شروط بنائها الاقتصادي وتطوير أجهزتها الإدارية.
استنادا الى نهوج التبعية والتهميش التي تنتهجها الرأسمالية المعولمة المتحالفة مع الطبقات الفرعية المهيمنة على سلطة البلاد السياسية نحاول متابعة التغيرات السياسية الاجتماعية الحاصلة على الدولة الوطنية عبر الملفات التالية -

أولا - العولمة الرأسمالية ونهوج التبعية والتخريب.

ثانيا –هيمنة الطبقات الفرعية واعاقة التنمية الوطنية.

ثالثاً -التحالفات السياسية وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية.

ارتكازا على الملفات المشار اليها نحاول التعرض الى ملفها الأول الموسوم

– أولا - العولمة الرأسمالية ونهوج التبعية والتخريب.

- يتميز الطور الجديد من التوسع الرأسمالي المعولم باستراتيجية توسعية هادفة الى الحاق الدول الوطنية وثرواتها الطبيعية بالاحتكارات الدولية وربط تنميتها السياسية- الاقتصادية بمصالح الدول الرأسمالية الكبرى.

- سياسة الالحاق والتبعية تترافق واحتدام المنافسة الاقتصادية بين الاحتكارات الدولية وما يلازمها من تعارضات سياسية دولية ناهيك عن تنامي الروح الوطنية.

-- المنافسة بين الاحتكارات الدولية تهدف الى حيازة واستغلال الثروات الوطنية في الدول الوطنية التابعة.  

-- تفضي النزاعات الوطنية المناهضة للهيمنة الأجنبية فضلا عن النزاعات بين الدول الرأسمالية الكبرى الى الحروب الاهلية والنزاعات الدولية.

ان أهداف الرأسمالية المعولمة يمكن تحديدها بالموضوعات التالية –

أولا - تخريب سيادة الدول وتحجيم سيطرتها على الثروات الوطنية.

ثانياً – بناء ازدواجية السلطة السياسية في الدول الوطنية وربط تنميتها بسياسة الاحتكارات الدولية.

ثانياً – إعاقة بناء علاقات وطنية - دولية تهدف الى صيانة الثروات الوطنية.

ان سمات الرأسمالية المعولمة المتسمة بالتبعية والتهميش وما يصاحبها من نزاعات أهلية وصراعات دولية تشترط بناء تحالفات سياسية بين الدول الوطنية والدول المتطورة المناهضة لهيمنة الدول الرأسمالية المعولمة على تطور العلاقات الدولية.

ثانيا –هيمنة الطبقات الفرعية ومسار التنمية الوطنية.

- تترابط سياسية التبعية والتهميش التي تنتهجها الدول الرأسمالية المعولمة بمساعدة الطبقات الفرعية لاستلام السلطة السياسية والاحتفاظ بها وما ينتجه ذلك من تحالفات سياسية – اقتصادية بين الدول المعولمة وبين الطبقات الفرعية في الدول الوطنية.  

-- استناداً الى ذلك تتميز الطبقات الفرعية في الدول الوطنية بالسمات التالية----

1- طفيلية الطبقات الفرعية.

طفيلية الطبقات الفرعية نابعة من هامشية مشاركتها في الدورة الإنتاجية الوطنية عكس مشاركة الطبقات الأساسية في العملية الإنتاجية وفاعليتها في تطور وتنمية الاقتصاد الوطني.

2- اغترابها عن المصالح الوطنية.

تفتقر الطبقات الفرعية الى الاهتمام بمصالح البلاد الوطنية الامر الذي يضع وطنيتها على الشك بقدرتها على تطوير تنمية بلادها المستقلة.

3- اعتمادها نهوج التبعية.

بسب تحالفها مع الاحتكارات الدولية تفتقر الطبقات الفرعية الى نهوج سياسية مناهضة للتبعية والتهميش.

4- توتير العلاقات الوطنية.

بسبب تبعيتها للوافد الرأسمالي تسعى الطبقات الفرعية الى اثارة النزاعات مع الطبقات المنتجة فاتحة بذلك دروب الصراعات الاجتماعية والحروب الاهلية.

 5- اعتمادها أيديولوجية طائفية

تتجسد أيديولوجية الطبقات الفرعية بالطائفية السياسية وما تشترطه من مناهضة مصالح شعوبها الوطنية حيث يتسم الالتحام الأيديولوجي بين الطائفية السياسية والطبقات الفرعية بمباركة الخارج الرأسمالي.

6 – تهميش الاقتصاد الوطني.

- تسعى الطبقات الفرعية الى تهميش الاقتصاد الوطني وتحويله الى اقتصاد معتمد على تصدير ثروات البلاد الوطنية وتبعيته للاحتكارات الدولية.

7 – تحول البلاد الى دولة تابعة.

- تسعى نهوج الطبقات الفرعية الى تحويل الدولة الوطنية الى دولة هامشية تعتمد على الخارج الرأسمالي المعولم فاقدة لاستقلالها الوطني وانعدام سيطرتها على الثروات الوطنية.

ان الموضوعات السياسية المثارة تدفع القوى الوطنية والديمقراطية الى تشديد الكفاح الهادف الى نقل البلاد وتشكيلتها لاجتماعية من التبعية الى الاستقلال والتنمية الوطنية باعتماد تحالف القوى الوطنية - الديمقراطية كرافعة سياسية لصيانة استقلال البلاد ووحدتها الوطنية.

ثالثاً - التحالفات السياسية وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية.

- يتطلب إعادة بناء الدولة الوطنية كفاحا وطنيا – ديمقراطيا مرتكزا على دراسة سمات التشكيلة العراقية التي اراها في الظروف التاريخية المعاشة تتصف بالسمات التالية --

-- صعود الطبقات الفرعية الى سلطة البلاد السياسية وتراجع دور الطبقات الاساسية في تشكيلة البلاد الاجتماعية - السياسية.

 - هيمنة الطبقات الفرعية على الاقتصاد الوطني وسيطرتها على الحياة الاقتصادية - السياسية.

- اعتماد الاقتصاد الوطني على تصدير الثروات الوطنية وترسخ بنائه المشوه.

-نهوض تحالفات سياسية بين قوى الرأسمال الاحتكاري وبين الطبقات الفرعية لغرض صيانة المصالح الدولية وحماية مصالح الطبقات الفرعية.

ان المحددات المشار اليها تتطلب من القوى الوطنية - الديمقراطية تشكيل تحالفات سياسية وطنية تسعى الى تجنيب مخاطر التبعية والتهميش ترتكز كما اراها على المحددات التالية –

أولاً-- استنهاض القوى الوطنية - الديمقراطية بهدف بناء تحالفات انتخابية بهدف حيازة السلطة الوطنية وتحجيم تبعية الطبقات الفرعية.

ثانياً- ابعاد الدولة الوطنية عن التبعية والالحاق واعتبارها مهمة رئيسية في تحالف القوى الوطنية- الديمقراطية.

ثالثاً – اعتماد الشرعية الديمقراطية أساسا للعلاقات بين القوى السياسية وما يعنيه ذلك من احترام برامج الأحزاب السياسية وصيانة توجهاتها الوطنية.

رابعاً-- التداول السلمي للسلطة السياسية باعتباره جوهر الشرعية الديمقراطية الانتخابية.

خامساً –الشرعية الديمقراطية للانتخابات تشترط اعتماد برامج وطنية ديمقراطية للأحزاب الوطنية المتنافسة في العملية الانتخابية.

سادساً – فك الارتباط بين الدين والسياسة باعتبار الدين والعبادة حقاً شخصيا مقدساً وليس شاناً انتخابياً.

سابعاً - تحريم الطائفية السياسية في الدعاية الانتخابية واحترام مشاعر المواطنين ومعتقداتهم الدينية.

ان الموضوعات الاقتصادية - السياسية المشار اليها قادرة على كسب المعركة الانتخابية والحد من سياسة التبعية والتهميش الرأسمالي للدولة الوطنية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل