/
/
/
/

  منذ العام ٢٠١١ والحراك الجماهيري بين مد وجزر. لكن واقعه، ومنذ تشرين الأول الماضي قد أرتقى الى مستوى انتفاضة عامة، بعد أن سجل مستوى عاليا من استعداد العراقيين، خاصة الشباب والنساء منهم، لعمل متنوع الوجوه من أجل " استعادة الوطن”، والخلاص من نظام المحاصصة والفساد والمليشيات المنفلتة.

  وقدموا على هذا الطريق المجيد المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى. وللآن لا تزال الانتفاضة وجذوتها مشتعلة في مختلف المحافظات العراقية.

 ويعني ذاك، من جملة استنتاجات كثيرة، أن هناك استعدادا شعبيا هائلا للعمل السياسي والكفاحي لملايين العراقيين المكتوين بنظام فاسد فقد شرعية وجوده السياسية والأخلاقية الى حد كبير. 

  وهنا بالذات يبرز التناقض الصارخ بين الاستعداد الكفاحي الشعبي من جهة، وبين الرفض الجماهيري العام لمنظومة الأحزاب السياسية القائمة ، بعد أن أقترن ذاك بعدم قدرة هذه المنظومة على استثمار هذا المناخ الاجتماعي الرافض لتعديل ميزان القوى لصالح الجماهير المنتفضة. 

  والملاحظ هنا ان التحالفات الكثيرة بين مختلف القوى العراقية، ومنذ العام ٢٠٠٣ و للآن، قد فشلت تماما رغم تبريرات قيامها، إنها كحاجة انتخابية أو كحاجة سياسية فرضتها الضرورات الموضوعية، كما يقول المنخرطون فيها. .

   وفي هذا السياق نود طرح التساؤلات التالية: 

  * ما هي برأيكم الأسباب العميقة لعدم قدرة الاحزاب العراقية القائمة فعلا من استثمار مناخ الرفض الجماهيري الواسع لصالح مشروع وطني حقيقي؟ . 

  * ما السبل العملية للخروج من مأزق الرفض العام للأحزاب والقوى السياسية القائمة على الساحة العراقية؟

  * وهل هناك مبرر وحاجة واقعية لخلق أطار أو أطر تنظيمية جديدة قادرة على قيادة شعبنا الى بر الأمان؟ 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل